غرفة إندكس للانتخابات الإسرائيلية
المشهد الانتخابي في إسرائيل يدخل مرحلة الانفجارات الداخلية، مع إغلاق القوائم رسمياً لانتخابات 27 أكتوبر، وانتقال المعركة من التحالفات إلى معركة نسبة الحسم 3.25%.، وسط توقعات من باحثي ومحللى ومحررى لغرفة إندكس للانتخابات الإسرائيلية بتغييرات دراماتيكية خلال الفترة القليلة المقبلة.
انفجار داخل كتلة التغيير: اتهام أيزنكوت بالتحضير لضم الإخوان
أبرز الانفجارات جاء من النقب. كشف بدو النقب الداعمون لحزب راعم / القائمة الموحدة بزعامة منصور عباس، أن غادي أيزنكوت يجهز لضم الحزب الإخواني للائتلاف القادم البديل لنتنياهو، وهو ما يؤكد اتهامات ليبرمان له منذ أسابيع.
هذا التطور يفسر الفجوة المتقلصة بين الكتلتين. فبعد أن كانت استطلاعات القناة 12 العبرية تمنح معسكر المعارضة 57 مقعداً مقابل 52 لمعسكر نتنياهو، مع 11 مقعداً للأحزاب العربية، عادت قناة 13 في استطلاعها الأخير لتعلن تساوي الكتلتين عند 53-53 مع 14 مقعداً للعرب، أي أن فارق الخمسة مقاعد الذي كان لصالح التغيير تآكل تماماً بسبب الجدل حول راعم.

انفجار داخل كتلة نتنياهو: مواجهة غير مسبوقة نتنياهو – بن غفير
بالتوازي، تشهد كتلة اليمين مواجهة علنية بين نتنياهو وإيتمار بن غفير. بن غفير يروج منذ فترة أن نتنياهو يعد لحكومة وحدة مع أيزنكوت يستبعد منها حزبه “عوتسما يهوديت”، فيما يتهم نتنياهو بن غفير بـ “الخداع” وإسقاط الكتلة.
الأرقام تعكس الصراع: استطلاعات هذا الأسبوع تضع الليكود بين 19 و22 مقعداً، وعوتسما يهوديت بين 6 و9 مقاعد، والصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش وفيغلين بين 5 و6 مقاعد، بينما حزب “عميخا يسرائيل” بزعامة عوفر فينتر يتأرجح بين 4 و5 مقاعد وهو الذي سيحدد مصير الـ61.

المفارقة العربية: المشتركة تصعد وراعم يثبت
في المقابل، يسجل المجتمع الفلسطيني في الداخل أداءً لافتاً رغم تحديات العنف الدموي.
القائمة العربية المشتركة (الجبهة والعربية للتغيير والتجمع) بزعامة يوسف جبارين قفزت من 4-5 مقاعد في استطلاعات بداية العام، إلى 7 مقاعد ثابتة في 3 استطلاعات كبرى بعد إغلاق القوائم، وفي استطلاع القناة 13 وصلت إلى 8 مقاعد لأول مرة منذ سنوات.
أما حزب راعم الإخواني البدوي بزعامة منصور عباس، فيحافظ على 4-5 مقاعد، وهو الرقم الذي يجعله بيضة القبان في أي حكومة تغيير.

انهيار بيني غانتس: من رئيس وزراء محتمل إلى ما دون الحسم
المشهد الأكثر دراماتيكية هو انهيار رئيس الوزراء الأسبق بيني غانتس. بعد خروج أيزنكوت من حزبه “أزرق أبيض”، لم يعد الحزب يتجاوز عتبة الحسم في أي استطلاع.
القناة 12 وضعته عند 1.4%، ومعاريف عند 0.9%، أي أنه يفتت أصوات الوسط لصالح كتلة نتنياهو.
غانتس يحاول الآن تقديم خطاب مختلف تماماً، يدعو للوحدة ورأب الصدع ومحاربة الانقسام، في محاولة لجمع الأصوات المترددة، لكن حتى الآن يفشل في العودة، ويطالبه الكثيرون بالاستقالة والاعتزال السياسي لتجنب حرق الأصوات.
