محمد صبحي ووحدة قضايا إنسانية واجتماعية
في لمسة تقدير مستحقة، ثمن أهالى قرية السيفا بمركز طوخ في محافظة القليوبية، حالة خاصة جدا ببنهم، وهو الشيخ حسين عبد الحميد، الذي يفرخ أجيال وأجيال من حفظة وفاهمى القرآن الكريم، طيلة رحلة قاربت الربع قرن.
ونحن في وحدة قضايا إنسانية واجتماعية في وكالة الأنباء المصرية|إندكس بإبراز هذا النموذج لاحتياج مجتمعنا له بشكل كبير.
ووفق ما رصدنا من تثمين أهالى السيفا، قالوا :
نحن بلد يتنفس أهلها حب القرآن.
ننحني إجلالاً وتعظيماً لكل من يعلمنا كتاب ربنا.
وبفضل الله وكرمه، حبانا الله بأجيال من المشايخ العظام لا يتسع المقام لذكرهم.
اعرف أكثر
واليوم، تأبى الكلمات أن تفي حق رجل واحد منهم…
رجل كنت شاهد عيان على كفاحه، ورفيق درب في الأخوّة من براءة الصغر إلى حكمة الكِبر.
إنه الشيخ حسين عبد الحميد.

من معلم عادي… إلى علامة يُشار إليها بالبنان
بدأ شيخنا كما يبدأ العظماء: معلماً بسيطاً يحاول أن يأخذ مكانه بين الكبار.
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود. عاش بشرف وإيمان في زمنٍ عزّ فيه ذلك.
تغلب على الصعاب والظروف، وحوّل المحنة إلى منحة، والابتلاء إلى نعمة.
اعرف أكثر
مدبولي:نمو 5.1% رغم الأزمات..و12 مليار دولار استثمارات صينية جديدة
ومع الأيام، كبر الاسم.
فصار له “مكان ومكانة” لا في بلدنا فقط، بل في كل القري المجاورة.
أصبح جزءاً أصيلاً من تاريخ هذا البلد، يُذكرنا بكبار مشايخنا: الشيخ متولي أبو النصر، والشيخ فتحي صالح، والشيخ عبد الحميد نجم.
جعل من بيته مدرسةً، ومن غرفته محراباً للقرآن.
فكان الجزاء من جنس العمل: رفعةٌ، ومحبة، وهيبة، وبركة في الدنيا.
وأجرٌ لا ينقطع… مع كل حرف يرتله طلابك إلى يوم القيامة.

غرس القيم قبل الحفظ
لم يكن الشيخ حسين مجرد محفظ.
كان مربياً. يزرع في نفوس أطفالنا وشبابنا كتاب الله، متمسكاً بالقيم والأخلاق السامية.
يرفعهم بالقرآن، ويعلمهم أن الإيمان والعمل يلين لهما الحديد.
وصدق رسول الله ﷺ: “إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَاماً وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ”
وصدق ربنا: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ”
اعرف أكثر
تحليل إسرائيلى لخلفيات وأبعاد زيارة الرئيس الصينى لمصر
سبحان من رفع ذكرك وأعلى قدرك، حتى صرت مقصد القاصدين.
يسعى الناس من كل مكان لقبول أبنائهم عندك.
وأغناك الله عن الحاجة لغيره، وكان فضل الله عليك كبيراً.

قصة نجاح… خلفها امرأة عظيمة
ولن تكتمل الحكاية دون أن نذكر “الوتد” الذي وقف في ظهره.
زوجة أصيلة، تقية، نقية… وهبت نفسها لخدمة زوجها وأبنائها.
فأثمر ذلك نجاحاً لزوجها، وأولاداً حفظة لكتاب ربنا.
لها منا كل التقدير والإجلال. وهذا درس لنسائنا: وراء كل رجل عظيم امرأة أعظم.
وقبل كل ذلك: “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا”
اعرف أكثر
لإنقاذ نتنياهو وكتلته من الانهيار: هل تحدث مواجهة قريبة بين إسرائيل وإيران؟
رسالة لشبابنا
قصة الشيخ حسين تقول لنا: لا تستسلم لظروفك أبداً.
اعمل وكافح. بالإيمان واليقين تصل.
فربما لولا الابتلاء ما كان هذا العطاء، ولولا التعب ما كانت هذه المكانة، فالشيخ الجليل ضمن سجله الحافل، أنه رمزا من رموز التحدى.

“ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا”
هنيئاً لك الاصطفاء يا شيخنا الحبيب.
اعرف أكثر
أسأل الله أن يلبسك ثوب الصحة والعافية، وأن يجعل كل ما قدمت في ميزان حسناتك.
وأن يبارك لك في رزقك وأولادك، ويجعلهم قرة عين لك في الدنيا والآخرة، ويحفظهم بعينه التي لا تنام.
وأن يديمك لنا سراجاً يضيء بلدنا بنور القرآن.
