وحدة الشئون الفلسطينية
استأذنت صديقي الباحث والمحلل الكبير من غزة لأنشر كلاما بينى وبينه خلال نقاشات العمل في وحدة الشئون الفلسطينية في وكالة الأنباء المصرية-إندكس، بعد موقف غريب توقف أمامه، قبلى.
صدم صديقي الفلسطيني من رد فعل أسير محرر، كان يوثق شهادته الحية عن معاناته في سجون ومعتقلات الاحتلال ضمن مشروع توثيقي أطلقناه تدريجيا في وكالة الأنباء المصرية|إندكس، إهداء للقضية، وكل الأسري الأبطال، حتى لا تتوه الحكاية في ظل كل هذه التحديات والضغوط.
لكن صديقي مدير إندكس/ غزة، الذي يدير عمله من خيمة في وسط القطاع، اندهش بل صدم من طلبات أسير محرر حديثا ضمن الصفقة الأخيرة، لإتمام عملية التوثيق، فأرسل لى رسالة تأثرت بها، وحصلت على إذنه لاستخدامها، وطبعا دون أسماء، لنتناقش فيها معا لصدمتى أنا أيضا.
اعرف أكثر
سؤال إسرائيلى يعكس القلق: هل تستطيع تركيا إعلان الحرب على تل أبيب؟..وسيناريوهات المواجهة
والرسالة جاءت من صديقي مدير مكتب إندكس غزة، كما يلى،
الحبيب رئيس التحرير
حفظك الله
أما بعد، فأرجو أن تجدني في هذه السطور، معتذراً مقدماً عن أي تقصير، ومقدراً جهدكم الكريم في ملف الأسرى المحررين وتوثيق مسيرتهم النضالية والإنسانية.

أكتب إليكم بخصوص الأخ … ….، أحد المحررين الذين كنت أظن أن في قلبه غصة يريد أن يبوح بها وفكرة يود أن يوصلها. وقد أبدى ترحيباً واستعداداً ظننت معه أن الأمر يسير في مساره الصحيح نحو توثيق شهادته مع فريق إندكس، مثل غيره من الأسري المحررين وأهالى الشهداء المتواصلين معهم..
لكن حين دخلنا في التفاصيل بدأت تظهر اشتراطات من نوع آخر، منها مصور محدد وتكاليف معينة وترتيبات لوجستية بدت لي أقرب إلى العمل الإنتاجي الضخم منها إلى الشهادة التطوعية التي تنبع من وجع الفكرة وحدها.
أحسست وربما أكون مخطئاً أن الدافع المادي طغى على فكرة الرسالة ذاتها، وكأن الأمر صار أقرب إلى تسجيل لقاء بأجر منه إلى أداء أمانة بدافع ذاتي.
اعرف أكثر
جوزيف عون يحرج ترامب ويرفض التواصل مع نتنياهو قبل وقف الحرب والانسحاب من جنوب لبنان
وهو أمر جعلني أتردد في إتمام الموضوع ليس بخلاً أو تقصيراً، ولكن خشية أن نفقد الروح الحقيقية التي نبحث عنها في هذا المشروع النبيل، روح الرجل الذي يريد أن يقول شيئاً لأنه يؤمن به لا لأنه سيجني منه شيئاً.
أردت أن أضعكم في صورة ما حدث بكل شفافية وأدب، فربما كانت لكم رؤية أخرى، أو ربما كان سوء فهم من قبلي. وعلى كل حال فالأمر مردود إليكم، وأنتم أدرى بحال إخوانكم المحررين، وأعرف بمن يريد أن يقول ومن يريد أن يأخذ.
أكرر اعتذاري عن أي تقصير وأسأل الله أن يبارك في جهودكم ويكتب أجر كل كلمة صدق تخرج من أفواه هؤلاء الرجال.
وهناك انتهت رسالة صديقي، ولكم التعليق.
