فريق الصحة والحياة
مفاجأة مثيرة لكثير من علامات الاستفهام كشفت عنها، دراسة نشرت في دورية Frontiers in Nutrition الدولية عن أن استهلاك المحليات الصناعية “السكرالوز” و”ستيفيا” لدى الفئران يسبب تغييرات بيولوجية قد تنتقل للأجيال التالية، مع تأثير أقوى للسكرالوز على مقاومة الإنسولين والتعبير الجيني والميكروبيوم.
وركزت الدراسة، على نوعين شائعين من المحليات غير السكرية هما “السكرالوز” و”ستيفا” واللذين يستخدمان على نطاق واسع كبدائل للسكر في المنتجات الغذائية والمشروبات المنخفضة السعرات، ورغم أنها لا تحتوي على سعرات حرارية، إلا أن المخاوف تتزايد بشأن تأثيرها طويل المدى على الصحة.
اعرف أكثر
بعدما تحول لقضية رأى عام: محافظة الإسماعيلية ترد على صاحب الكشك الذي حرقه في بث مباشر
و”السكرالوز” محلي صناعي خال من السعرات الحرارية، يتم تصنيعه كيميائياً من السكر العادي بعد تعديل تركيبه، ما يجعله أكثر حلاوة بنحو 600 مرة من السكر ويعطي طعماً حلواً دون رفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر، ورغم اعتباره آمناً ضمن الحدود الموصى بها، لا تزال هناك دراسات تبحث في تأثيره طويل المدى على الأمعاء والتمثيل الغذائي.

أما “ستيفا” فهو محلي طبيعي يستخرج من أوراق نبات “الستيفيا”، ويتميز بأنه أحلى من السكر بنحو 200 إلى 300 مرة، مع احتوائه على سعرات حرارية شبه معدومة، ويعد آمناً بشكل عام عند تناوله باعتدال، لكن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم تأثيراته المحتملة على المدى الطويل.
وقسم الباحثون 47 فأراً في التجربة إلى 3 مجموعات، الأولى تناولت ماءً عادياً، وأخرى تناولت الماء مضافاً إليه “السكرالوز”، والثالثة تناولت ماءً يحتوي على “ستيفيا”، بجرعات تعادل ما قد يستهلكه الإنسان في حياته اليومية.
اعرف أكثر
الشهابي يحذر من تسعير الإسكندرية للأدوية الدولار عند 56 جنيه على الأسعار
وتابع الباحثون نسل هذه الفئران عبر جيلين متتاليين، رغم أن الأجيال الجديدة لم تتناول المحليات نفسها، ما سمح للعلماء بدراسة التأثيرات “الموروثة”.

وأظهرت النتائج أن أبناء الفئران التي استهلكت المحليات ظهرت عليها تغييرات ملحوظة في طريقة تعامل أجسامها مع السكر، وهي مؤشرات مبكرة ربما ترتبط بمقاومة الإنسولين، أحد عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري.
واختلفت هذه التأثيرات طبقاً لنوعي المحليات، إذ بدا أن “السكرالوز” له تأثير أقوى وأكثر استمراراً مقارنة بـ”ستيفيا”.
اعرف أكثر
ITC-Egypt’2026 بكلية الدفاع الجوى المصرية: تفاصيل الحدث التقنى العسكري الأكبر في المنطقة
تغييرات فوق جينية
ورصد الباحثون تغيرات واضحة في ميكروبيوم الأمعاء – البكتيريا النافعة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي – ولاحظوا انخفاضاً في إنتاج مركبات مهمة تعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي مواد تلعب دوراً مهماً في صحة الأمعاء وتنظيم الالتهاب، وربما يكون هذا الانخفاض مؤشراً على اختلال التوازن البكتيري داخل الجسم.
