غرفة الهدنة
حتى بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار على إيران ، قال مسؤول أمريكي كبير إن المحادثات لا تزال مستمرة، بوساطة مسؤولين باكستانيين ومصريين وأتراك، وأنه تم إحراز تقدم في المحادثات.
وكشف موقع أكسيوس الأمريكي المقرب للمخابرات الإسرائيلية أيضاً أن الولايات المتحدة عرضت على إيران تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عاماً خلال مفاوضات جرت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي. ووفقاً لمصادر مطلعة، ردّ الإيرانيون بعرض مضاد لفترة أقصر بكثير، لا تتجاوز بضع سنوات.
اعرف أكثر
أجواء اللايقين لاتزال تسيطر على مفاوضات إسلام أباد..وقلق إسرائيلى من وقف قريب للقتال في لبنان
وأصبح الخلاف حول البرنامج النووي، ولا سيما مسألة موافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها، العقبة الرئيسية أمام توقيع اتفاق. ويحاول وسطاء من باكستان ومصر وتركيا الآن تضييق الفجوة والتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل/نيسان.

وخلال المحادثات، طالبت الولايات المتحدة إيران بإزالة جميع اليورانيوم عالي التخصيب من حدودها. رفض الإيرانيون هذا الطلب، واقترحوا بدلاً من ذلك عملية لتخفيف تركيز المادة تحت إشراف دولي داخل إيران.
شعر الإيرانيون صباح الأحد بأنهم على وشك التوصل إلى اتفاق مبدئي، لكنهم فوجئوا بشدة بالمؤتمر الصحفي الذي عقده نائب الرئيس جيه دي فانس.
اعرف أكثر
كل الوقائع والسيناريوهات: هل تشتعل حرب جديدة بين إسرائيل وحماس في غزة؟
ولم يُشر فانس إلى أي اتفاق، بل ألقى باللوم على إيران في فشل المفاوضات، وأعلن مغادرة الوفد الأمريكي، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً في طهران.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن فانس أبلغه بأن العقبة الرئيسية تكمن في إزالة المواد المخصبة والتعهد بعدم التخصيب لعقود قادمة.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يصل وزير الخارجية المصري إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء وزير الخارجية ماركو روبيو ومحاولة إنقاذ المحادثات.
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن المواقف الأولية للطرفين كانت متشددة، لكن كلا الجانبين أبدى نية صادقة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
اعرف أكثر
الانقلاب الأوروبي يكتمل على تل أبيب وواشنطن..كيف وصل ماغيار لقيادة المجر؟
واقترح فيدان تمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 45 و60 يوماً إضافية لإتاحة المجال لاستمرار المفاوضات.
بحسب الأتراك، قد تتحول قضية تخصيب اليورانيوم إلى وضعٍ حاسمٍ لا يقبل النقاش، ما يُشكّل عقبةً خطيرةً أمام الاتفاق. ويعمل الوسطاء حالياً على إيجاد حلٍّ وسطٍ يمنع انهيار المفاوضات ويسمح بفتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية.
