وحدة الشئون الإسرائيلية
تنشر وحدة الشئون الإسرائيلية نص التقرير العبري المطول الذي تحدثت فيه صحيفة هآرتس العبرية شبه الرسمية، عن زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس لإسرائيل في إطار نقاش تشكيل مجلس سلام غزة.
ووفق التقرير العبري، فرغم الحديث عن استبعاد اسم رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير من قيادة مجلس السلام بغزة، كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل نحو أسبوعين.
فيما تكشف نظرة على مذكرات اجتماعات نتنياهو لعام ٢٠٢٤ أن هذا ليس حدثًا استثنائيًا: فقد سُجِّلت سبعة اجتماعات بينه وبين نتنياهو خلال العام، بالإضافة إلى مكالمتين هاتفيتين. ولم يُكشف بعد عن جدول اجتماعات نتنياهو لعام ٢٠٢٥، لكن مذكرات وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، التي نُشرت بناءً على طلب جمعية النجاح، تُظهر ثلاثة اجتماعات مع بلير العام الماضي، في وقت قريب من المناقشات التي دعا إليها نتنياهو لاحقًا.
وتحدث ديرمر مع بلير في 23 يناير/كانون الثاني، قبل عشرين دقيقة من جلسة نقاش دعا إليها نتنياهو. وبعد أسبوع، التقى الوزير ببلير قرب اجتماع آخر مع نتنياهو، وفي 20 مارس/آذار، التقيا قبل ساعة تقريبًا من اجتماع آخر بين ديرمر ونتنياهو.

وتشير معلومات وردت إلى صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن بلير زار خلال الأشهر الأخيرة عدة دول في المنطقة، بما فيها إسرائيل، وقام بجولة في السلطة الفلسطينية. مع ذلك، يحرص رئيس الوزراء البريطاني السابق على عدم تسليط الضوء الإعلامي على أنشطته في المنطقة.
وفي سبتمبر الماضي، وحتى قبل الإعلان عن خطة ترامب، صرّح مصدر سياسي إسرائيلي لصحيفة هآرتس بأن الولايات المتحدة تخطط لتولي بلير رئاسة حكومة مؤقتة في قطاع غزة، مضيفًا أن إسرائيل “لا تستبعد نشر قوة دولية مع بلير”.
اعرف أكثر
دبلوماسيون مصريون يكذبون أكسيوس: لا لقاء قريب بين السيسي ونتنياهو رغم الضغوط الأمريكية
وذكر ترامب نفسه اسم بلير كشريك في مجلس السلام الذي سيرأسه، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في البيت الأبيض، حيث قدّم خطته المكونة من 20 نقطة إلى جانب نتنياهو. إلا أن عدة مصادر زعمت لاحقًا أن بلير قد “نُبذ” بسبب المعارضة المصرية لترشيحه.
ووفقًا لمصادر تحدثت إلى صحيفة هآرتس مؤخرًا، قد يُعيّن بلير في نهاية المطاف في منصب متوسط المستوى في المجلس، الذي سيضم رجال أعمال ومسؤولين كبارًا من عدة دول، إلى جانب مستشاري الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ونُشرت التفاصيل أمس في صحيفة فاينانشال تايمز. وذكرت الصحيفة أيضًا أن تعيينه في منصب رفيع المستوى في المجلس قد أُجّل بسبب معارضة عدة دول إسلامية.

وحسب تقرير هآرتس العبري، زار الملياردير المصري نجيب ساويرس، الذي ورد اسمه في مسودة بلير كمرشح محتمل لعضوية المجلس الدولي لإدارة غزة، إسرائيل هذا الأسبوع. ولم يُجب مكتب رئيس الوزراء على سؤال حول ما إذا كان ساويرس قد التقى نتنياهو خلال زيارته.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نقلت وسائل إعلام عربية، منها المصري اليوم، عن رجل الأعمال المصري قوله إنه لم يتلقَّ طلبًا رسميًا، وإنه سمع عن ترشيحه من وسائل الإعلام. ومع ذلك، لم ينفِ إمكانية أن يكون شريكًا في مجلس السلام، وقال إن شرط قبول العرض هو قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية.
وفي السنوات الأخيرة، ترأس بلير معهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI). يقدم المعهد غير الربحي استشارات استراتيجية بشأن قضايا السياسة والتكنولوجيا في أكثر من 45 دولة.
وكتب مقال نشره المعهد في يونيو 2023، أي قبل أربعة أشهر من اندلاع الحرب: “بدون عملية سياسية، فإن التصعيد القادم بين غزة وإسرائيل ليس سوى مسألة وقت”. أحد ممولي TBI هو رجل الأعمال لاري إليسون، مؤسس شركة البرمجيات العملاقة أوراكل.
ووفقًا لتحقيق أجراه مشروع الصحافة الدولي Lighthouse Reports في سبتمبر، استثمر إليسون 130 مليون دولار في معهد بلير بين عامي 2021 و2023، وتعهد بتحويل 218 مليون دولار أخرى في السنوات القادمة. لا يتلقى بلير نفسه راتبًا من المنظمة، ولكن وفقًا للتحقيق، قفز عدد الموظفين في المشروع من 200 إلى حوالي 1000 بعد التبرعات.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الدول الإسلامية عارضت تعيين بلير في منصب كبير في المجلس.
إليسون، أحد أغنى عشرة أشخاص في العالم، هو أيضًا الشاهد رقم 312 في قائمة شهود الادعاء في محاكمة نتنياهو ويعتبر مقربًا من رئيس الوزراء.
وكما كشفت صحيفة هآرتس، يُزعم أن إليسون أقنع الممول الأمريكي أرنون ميلشان بالتخلي عن خدمات المحامي المخضرم بوعز بن تسور، للسماح له بتمثيل نتنياهو في القضايا.
اعرف أكثر
رئيس الموساد السابق يهاجم نتنياهو ويطالب بالتحقيق في 7 أكتوبر
وفي ذلك الوقت، يُزعم أن نتنياهو حاول إقناع إليسون بشراء صحيفة يديعوت أحرونوت من نوني موزيس، أو شراء موقع إلكتروني إسرائيلي، أو إنشاء قناة تلفزيونية، لكن هذه الخطوات لم تؤت ثمارها.
ويزعم أن العلاقة الودية بين نتنياهو وإليسون استمرت حتى بعد بدء المحاكمة. في أغسطس 2021، ونشرت يديعوت أحرونوت أن نتنياهو، عندما كان زعيمًا للمعارضة، ذهب في إجازة لمدة أسبوعين في جزيرة في هاواي مملوكة بالكامل تقريبًا لإيليسون، الذي كان بالفعل شاهد إثبات في ذلك الوقت. لم ينف نتنياهو النشر في ذلك الوقت.

ويعتبر إليسون أيضًا مقرّبًا من ترامب، الذي من المتوقع أن يشارك بنفسه في إدارة قطاع غزة. في فبراير 2020، أفادت بلومبرغ أن مئات موظفي أوراكل نظموا احتجاجًا على تقارير عن فعالية أقامها إليسون في منزله لجمع التبرعات لحملة ترامب الانتخابية.
وينعكس قربه من الرئيس أيضًا في ولايته الحالية: ففي يناير، كان إليسون أحد رجال الأعمال الذين ساندوا ترامب عندما أعلن عن مشروع للاستثمار في مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
اعرف أكثر
تمثيلية اتفاق سلام فانو المفضوحة: أزمة جديدة تتفجر في وجه أبي أحمد
كما كانت أوراكل من بين المرشحين للاستحواذ على تيك توك، عندما سعى ترامب لإجبارها على بيع عملياتها في الولايات المتحدة لشركة محلية.
ومن ناحية أخرى، نفى رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، صحة ما أثارته تقارير حول قيامه بزيارة إسرائيل.
وكتب ساويرس، في حسابه عبر منصة إكس، الثلاثاء: “بخصوص الخبر الخاص بزيارتي لتل أبيب، الخبر عاري من الصحة”.

وأضاف ساويرس: “لم يسبق لى في حياتي أن زرت تل أبيب ولا أعلم من هي الجهة التي أعلنت هذا الخبر الكاذب!”، مؤكدًا أنه “تصريح مزوّر”.
من جانبه، نفى ساويرس ما تردد عن دخوله في شراكات لإعادة إعمار قطاع غزة بعد وقف الحرب، إذ قال في تصريحات تليفزيونية إنه فوجئ بذكر اسمه ضمن من سيشاركون في إدارة القطاع، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال أو تواصل رسمي بهذا الشأن.
وكان قد هاجم النائب مصطفى بكرى ساويرس لزيارته لتل أبيب والجلوس مع القتلة، ولم يذكر مصدر معلوماته، وهل هى غير هآرتس، والتى رفض مكتب نتنياهو التعليق على هذه المعلومات.
واشتعلت السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة، بعد انتشار تقرير هآرتس، وتغريدة بكرى، التى لم يدعمها بمصدر، حتى نفي ساويرس، ولم يصدقه إلا القليل منه إماراتيين.
