جاءنا الآن
الرئيسية » مقالات و أراء » نشأت الدبيس يسطر: الخطيب على المقصلة

نشأت الدبيس يسطر: الخطيب على المقصلة

نشأت الدبيس

بين النقد المنهجي الذي يبني، والتجريح الشخصي الذي يهدم، تقف تجربة محمود الخطيب في رئاسة النادي الأهلي كحالة فريدة في تاريخ الرياضة المصرية.

على مدار نحو 9 سنوات من القيادة، استطاع “بيبو” أن ينقل القلعة الحمراء من مجرد نادٍ رياضي ينافس على البطولات، إلى مؤسسة اقتصادية عملاقة تدار بفكر الشركات الكبرى، وهو ما تدحضه لغة الأرقام قبل العواطف.

طفرة المليارات والفروع الجديدة من يراقب ميزانية الأهلي يدرك حجم الإنجاز؛ فقد قفزت ميزانية النادي من نحو 800 مليون جنيه في عام 2017 لتتخطى حاجز الـ 8.5 مليار جنيه في الميزانية الأخيرة. هذا النجاح المالي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تسابق كبرى الشركات العالمية والمحلية على الرعاية، وثقة المستثمرين في “براند” الأهلي تحت إدارة الخطيب.

ولم يتوقف الأمر عند المال، بل امتد لثورة إنشائية شملت افتتاح فرع التجمع الخامس الأحدث، وتطوير شامل لفرعي الشيخ زايد ومدينة نصر، لتصبح أصول النادي وأراضيه ملكاً خالصاً له بالكامل بعد سداد كافة الالتزامات

صفقات “النجوم” ومعضلة “أشباه اللاعبين”يتهم البعض الخطيب بالإخفاق عند أي تعثر كروي، خاصة في ملف الصفقات. والواقع يقول إن الإدارة لم تبخل يوماً بضم أبرز الأسماء التي أجمعت عليها اللجان الفنية والمدربون، محطمة الأرقام القياسية في سوق الانتقالات. ولكن، هل يتحمل رئيس النادي ذنب لاعب يرتدي القميص الأحمر فيتحول في الملعب إلى “شبه لاعب”؟

إن دور الإدارة هو توفير المورد البشري والمالي، أما الأداء الفني فيبقى رهيناً بروح اللاعب وتوفيق المدرب، وهو أمر لا يملكه إلا من هم داخل المستطيل الأخضر.ضريبة النجومية والقبول الإلهي من المؤسف أن نرى “حملات تشويه” منظمة يقودها أحياناً لاعبون سابقون، دافعهم الغيرة من نجومية الخطيب الطاغية و”القبول الإلهي” الذي يتمتع به لدى الملايين.

هؤلاء الذين يحاولون النيل من أسطورة حية لمجرد محاباة أشخاص آخرين طمعاً في مغنم، يتناسون أن التاريخ لا يمحوه إخفاق في بطولة دوري أو خسارة مباراة عارضة

الخاتمة لا يوجد إنسان معصوم من الخطأ، والخطيب نفسه يقر بمبدأ الثواب والعقاب، وهو ما نراه في العقوبات المالية المغلظة التي يفرضها عند تراجع النتائج. لكن، أن يُهدم مشروع مؤسسي ناجح بكل المقاييس لمجرد تعثر كروي، فهذا هو “التجريح” بعينه.

سيظل محمود الخطيب رمزاً للإدارة المخلصة، وأسطورة لا تنكسر أمام رياح الحاقدين، فالأهلي في عهده لم يحقق بطولات فحسب، بل بنى مستقبلاً يؤمن للأجيال القادمة استدامة النجاح والريادة.

الكاتب، مدير تحرير الخليج الكويتية

 

المقالات مساحات خاصة بكتابها، وليس بالتبعية تتوافق معها السياسة التحريرية لموقعنا

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *