جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د.محمد نصر علام يسطر: كيف نتعامل مع إثيوبيا لمواجهة مخاطر السد؟!

د.محمد نصر علام يسطر: كيف نتعامل مع إثيوبيا لمواجهة مخاطر السد؟!

د.محمد نصر علام

١. طالعت حوارا صحفيا لوزير الرى، والذى أكد فيه التمسك بقرار مصر بوقف مفاوضات سد النهضة لعدم جدية أثيوبيا في التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل السد، واستمرارها منفردة في تعلية السد والملء والتشغيل!!

والوزير محقا في هذه الأسباب. ولكن هل وقف المفوضات الحل!؟

 ٢. فشل وتوقف مفاوضات سد النهضة، ليست لخلافات رئيسية حول ملء وتشغيل السد، بل لمطالب أثيوبية بحصة مائية خصما من حصتى مصر والسودان.

ونصيب المواطن المصري ٥٠٪؜ أقل من حد الفقر المائي، وفجوة غذائية ١٠ مليار دولار سنويا، بالرغم من كفاءة الاستخدامات الأعلى في أفريقيا!!

 ٤. السياسات الأثيوبية المائية العدوانية، جزأ لا يتجزأ من مبادئها السياسة العامة. تؤمن بأن المياه تأتى من هضبتها فهى مياهها تفعل فيها ما تشاء.

أقامت السدود على نهر أومو المشترك مع كينيا، وكذلك على الأنهار المشتركة مع الصومال، لا أهمية لحياة الشعوب، الأهم المصالح الأثيوبية.

 ٣. أثيوبيا لم تكن جادة في مفاوضات سد النهضة، واستخدمتها كوسيلة لإهدار الوقت وبناء السد. وأثيوبيا تدعمها قوى دولية وإقليمية عديدة.

والسد ليس لتوليد الكهرباء بكفاءته المتدنية، ولكنه للتحكم في مياه النيل الأزرق ومصر. وسيستمر المخطط في السنوات القادمة لتحقيق كامل أهدافه.

 ٥. مصر ذهبت لمجلس الأمن ولم تحقق كثيرا، ذهبت للاتحاد الأفريقي ولم يتحقق شيئ، أمريكا والبنك الدولي توسطا ورفضت أثيوبيا التوقيع.

ندوات مصرية دولية مع الشرق والغرب، وفود مصرية للقوى الكبرى وجهات التمويل، وتحرك مصري عسكرى في السودان فتم تفكيك السودان.

 ٦. سد النهضة الإثيوبية، وما هو قادم، أكبر كثيرا من دولة أثيوبيا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا.

فالسد ليسا مجديا اقتصاديا وهناك تعثرا في سداد الديون، وما يحدث من صراعات أمنية أكبر كثيرا من حجم أثيوبيا، وهناك توافقا دوليا لاستمرار صراع المياه للضغط على مصر من الجنوب، لترك الساحة الشمالية.

٧. مخطط مدروس بدأ منذ فترة بتدمير العراق ثم سوريا أكبر جيشين في المشرق العربي، وبناء السدود التركية بأموال عربية على الفرات، وسدود إيرانية على دجلة، وإحنا العرب في الباى باى بنشارك أو نحاول نطنش، وبندفع وهندفع الثمن.

٨. أثيوبيا استخدمت المفاوضات، لأكثر من عشر سنوات، للإنتهاء من تشييد السد وبدون التوصل لإتفاق!!

وهى المستفاد من وقف المفاوضات في كل الأحوال ، وبدون الالتزام بقواعد لملء وتشغيل السد!!

ونجحت فى استغلال سنوات الفيضان العالية السابقة للإدعاء كذبا بأن السد لا يضر مصر والسودان.

نتابع ونحلل 

..

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *