وحدة الشئون الإقليمية/مصطفي بدوى
أفاد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى لموقع “أكسيوس” الإخباري بأن الولايات المتحدة وإيران تحرزان تقدماً ملحوظاً في المحادثات، وتقتربان من التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب بينهما. رغم التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز.
وتركز الجهود الدبلوماسية، التي ييسرها وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، على محاولة تضييق الفجوات المتبقية قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي في 21 أبريل/نيسان.
ووصل وفدٌ باكستاني برئاسة قائد الجيش، المشير عاصم منير ، المقدر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى طهران لإجراء محادثاتٍ مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.

وفي الوقت نفسه، استمرت الجهود الأمريكية خلف الكواليس: إذ أجرى نائب الرئيس جيه. دي. فانس ، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وكبير المستشارين جاريد كوشنر، اتصالاتٍ هاتفية وتبادلوا مسوداتٍ مع الوسطاء والإيرانيين يوم الثلاثاء.
وأعرب فانس، الذي قاد المحادثات الأولية في باكستان الأسبوع الماضي، عن تفاؤل حذر قائلاً: “أعتقد أن الأشخاص الذين جلسنا معهم كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق.
اعرف أكثر
الرئيس يناقش مع وزيرى الدفاع والإنتاج الحربي تطوير الصناعات الدفاعات وتوطين التكنولوجيات
وتابع، أشعر بارتياح كبير للوضع الذي وصلنا إليه”. تجدر الإشارة إلى أن فانس لم يتفاوض مباشرة مع المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي.

وتشير مصادر مطلعة على التفاصيل إلى أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق إطاري خلال الأيام المقبلة، سيتطلب الأمر مزيداً من الوقت لصياغة التفاصيل المعقدة للاتفاق الكامل، الأمر الذي يستلزم تمديد وقف إطلاق النار.
ووفق التقديرات الأمريكية، فإنّ الدافع الرئيسي الذي يدفع طهران إلى طاولة المفاوضات هو الضغط الاقتصادي غير المسبوق. فقد أدى الحصار البحري الذي فرضته إدارة ترامب إلى قطع صادرات النفط الإيرانية تمامًا.
اعرف أكثر
مفارقة صندوق النقد: مصر الأكثر معاناة من تضخم الحرب..والدول المتضررة الأقل
قبل الحصار، كانت إيران تصدّر حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا، ما كان يدرّ عليها حوالي 140 مليون دولار.
وزعم مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع أكسيوس: “ليس لديهم مال. إنهم مفلسون. نحن نعلم ذلك، وهم يعلمون أننا نعلم ذلك”. وأضاف مسؤول في الإدارة، مشيرًا إلى جزيرة خرج التي يمر عبرها حوالي 90% من نفط إيران: “لسنا بحاجة إلى غزو خرج الآن. يمكننا ببساطة خنقها ” .

وتتفاقم الأزمة الاقتصادية في ظل سلسلة من الهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي شلّت مصانع الصلب الرئيسية في إيران وصناعة البتروكيماويات.
في الوقت نفسه، يتعرض بنك الصفا الحكومي، الذي يدفع رواتب الحرس الثوري، لهجمات إلكترونية متكررة من إسرائيل، كما أن انقطاع الإنترنت في البلاد، الذي دخل يومه السابع والأربعين، يكلف الاقتصاد 50 مليون دولار إضافية يوميًا.
اعرف أكثر
ITC-Egypt’2026 بكلية الدفاع الجوى المصرية: تفاصيل الحدث التقنى العسكري الأكبر في المنطقة
وتساءل أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية: “ما الرسالة التي يبعث بها هذا الوضع إذا كانت إيران عاجزة عن إنتاج النفط؟”. وأضاف: “سيكون الوضع أسوأ من فنزويلا في ظل…”
