
علمت أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشريف أطلق ما يسمى بالرواق الأزهرى لدراسة العلوم الشرعية واللغة العربية والقرآن الكريم بطريقة مبسطة للعامة، وبالمجان، وبدون شروط سن أو مؤهل، فقررت أن ألتحق به.
وكنت أظن أن الأعداد ستكون قليلة نظرا لما يشيعه الإعلام من البعد عن الدين وانتشار الإلحاد واتجاه الناس للسوشيال مديا وأغانى المهرجانات وانتشار لغة الفرانكو آراب والأفلام الهابطة والترويج لآن (الناس عايزة كدة).
تصورت أننى سأجاهد لأفهم علوم صعبة وأستاذة متجهمين صعب التعامل معهم، ولكنى فؤجئت بالأعداد الرهيبة من كل الأعمار التى تمتلأ بها قاعات الدراسة المباشرة فى الأزهر الشريف، فضلا عن الأعداد فى المحافظات والأونلاين والحرص على التعلم والتلقى والفهم.
اعرف أكثر
اعترافات سالى الجباس الصادمة تتوالى: ماما ضربتنى بالقلم فخنقتها ونمت جمبها وبعدين صحيت قطعتها
وعلمت أن الرواق الأزهرى تم افتتاحه رسميا فى 28 ديسمبر 2012 فى عهد الإمام الأكبر د/أحمد الطيب شيخ الأزهر إحياءا لنظام الأروقة الذى كان موجودا بالأزهر الشريف من ألف عام.

وبدأت الدراسة لأفاجىء باختيار القائمين على التدريس الأجلاء تم اختيارهم بوعى وعناية تمكن علمى ورحابة صدر وسلاسة فى الإلقاء وقدرة على إحتواء الدارسين رغم اختلاف الأعمار والمستويات الفكرية وتهيئة الدارسن لتلقى المعلومة والتأكد من وصولها وكلا منهم صاحب رسالة ووعى بما يحاك للأمة والعمل على استعادة هويتنا بحب وبشاشة وطلاقة وجه.
والتأكيد على الدارس على أن الهدف الأول من الالتحاق بالرواق ليس الحصول على شهادة واجتياز إمتحان، بل معرفة الله عز وجل ومعرفة الدين الحق ومعرفة سنة رسول الله صلى عليه وسلم الحقة.
والدراسة فى الرواق على مراحل من التمهيدى حتى التخصص
ويحرص الأساتذة المشايخ الأجلاء على بث روح الدعابة وإزالة صورة رجل الدين المثيرة للجدل لدى البعض، وأستاذ اللغة المتجهم الذى يتكلم بألفاظ يصعب فهمها، كما صور لنا الإعلام والدراما الموحهة لأسباب غامضة.
اعرف أكثر
محمد شاهين يسطر من غزة: رسائل الناجحين في الثانوية الفلسطينية للعالم
ويؤكدوا بذلك أن هذه الألاعيب لصرفنا عن لغة ديننا وتراثنا وتقاليدنا ، ولتضيع هويتنا وننصرف إلى ما يريده لنا أعدائنا من ضياع وشتات وتخلف حتى يستمروا فى استغلالنا ونستمر متخلفين تابعين

بالإضافة إلى بعد آخر، وهو أن الدارس عندما ينتبه ويركز بعد نهاية كل محاضرة يشعر براحة نفسية وطاقات إيجابية فالأساتذة الشيوخ الأجلاء يؤكدوا للدارسين أن الله عز وجل هو من وجههم هذه الوجهة لأنه عز وجل أحبهم وأصطفاهم من خلقه ليفتح عليه فى الدنيا والآخرة.
اعرف أكثر
الجيش السوداني يعرض غنائم عسكرية وصناديق شحن إماراتية روسية الصنع بحوزة الدعم السريع
ثم جمعت فى نفسى المشاهدات المليارية لدولة التلاوة وملايين الدارسين فى الرواق الأزهرى وبرغبة خالصة، وودت أن استطعت عمل إحصائية وعرضها على كل وسائل الإعلام وصانعى الدراما وسألتهم هل ما تروجوا له من إسفاف تحت شعارو(الناس عايزة كدة ) ولازلتم تصدقوه بدون خجل من أنفسكم ومن ورائكم جهلا أو تمويلا مشبوها؟

أعجز عن شكر فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشريف د/أحمد الطيب وكتيبته الأجلاء الشيوخ الأفاضل المستنرين الذين يعوا جيدا ما يحاك للأمة، ويأخذوا أماكنهم كفرسان فى معركة الوعى
جزاهم الله خيرا ونفعنا بعلمهم وأتمنى أن يسلط الإعلام الضوء على الرواق ورجاله ودوره ومجهود القائمين عليه وبلا مقابل.
الكاتبة، محامية بالنقض والادارية والدستورية العليا
باحثة دكتوراة فى العلوم السياسية والاستيراتجية
