وحدة مكافحة التطرف
أثار البيان الأخير الصادر عن مفتي سوريا أسامة الرفاعي موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الدينية والشعبية السورية والإسلامية السمحة، بعد تراجعه الصريح عن مواقفه السابقة من “هيئة تحرير الشام” الداعشية ومحاولة تقديمها كفصيل معتدل من أهل السنة.
وكان الرفاعي قد برر في بيانه انتشار ما وصفه بـ “التقارير المتضاربة” عن الهيئة بالظروف الاستثنائية لإقامته في إسطنبول، كاشفاً أنه التقى قيادة الهيئة برئاسة أحمد الشرع / الجولاني قبيل معركة ما أسماه ب”ردع العدوان” وتبين له عدم صحة اتهامات التطرف والتكفير الموجهة لها.
اعرف أكثر
هذا التصريح فجّر عاصفة من الانتقادات، حيث اعتبر ناشطون وعلماء أن المفتي يمارس تلوناً سياسياً فاضحاً، إذ كان يصنف الهيئة في السابق ضمن الغلاة والتكفيريين والخطر على المشروع السني المعتدل خلال إقامته في تركيا.
وقال مراقبون إن بيان الرفاعي يأتي في سياق حملة تلميع ممنهجة لـ “الدواعش الجدد” الذين وصلوا إلى سدة الحكم في دمشق على أنقاض النظام السابق، حيث يحاول المفتي تمرير حكمهم عبر خلطة فقهية تجمع الأشاعرة وأهل الحديث والسلفية تحت شعار “الحب والاحترام”.
اعرف أكثر
وأكدت مصادر دينية سورية أن السلفية الحقيقية وأهل السنة في الشام براء من فكر القاعدة وداعش الذي تمثله الهيئة، مشيرة إلى أن تاريخ الهيئة الممتد من جبهة النصرة إلى تحرير الشام حافل بتكفير الفصائل وقتل العلماء وتفجير المساجد.
وختم ناشطون تعليقاتهم بالقول: “سوريا لم تثر على نظام الأسد لتسلم لحكم إمارة تكفيرية بثوب جديد، والمفتي الذي كان يقول كلمة الحق في إسطنبول أصبح اليوم مفتي السلطة الجديدة، يفصل الفتوى على مقاس الحاكم ولو كان أميراً سابقاً للقاعدة”.
