جاءنا الآن
الرئيسية » هو و هي » نورا الفرا تسطر: انتفضوا لحماية مجتمعنا منهم..من يقاتلون من أجل القاتلة ومن وراءهم؟

نورا الفرا تسطر: انتفضوا لحماية مجتمعنا منهم..من يقاتلون من أجل القاتلة ومن وراءهم؟

نورا الفرا

جميعنا على المستوى الإنساني صُدمنا بقضية محامية الإسكندرية “قاتلة أمها”.
حتى إنني تمنيت ألا يكون الخبر صحيحاً، وذهبت أبحث فيما نُشر وأقوال الجيران وشهود الواقعة، متمنية أن تكون القضية ملفقة.
ولكن منذ البداية، وبعد إعلان النيابة العامة اعترافها عقب تحقيقات استمرت لساعات، وتمثيلها للجريمة… فوجئنا بمن يدافعون عن القاتلة باستماتة.
تارة بالتماس الأعذار لها، وتارة بطلب عدم النشر.
هنا أعدت قراءة المشهد كاملاً.

أليست المقتولة امرأة؟ ومسنة وضعيفة؟ ومقتولة بيد ابنتها؟
فأين المدافعون عن حقوقها؟

إحدى المدافعات باستماتة عن القاتلة، منذ البداية وحتى بعد اعترافها وتمثيلها للجريمة، هي محامية معروفة إعلامياً بأنها “خبيرة في قضايا الأسرة”.
تقدم مقترحات تعديل تنصب كلها على حقوق المرأة فقط، ولم تقدم – ولو لمرة واحدة – مقترحاً حول حقوق الأسرة ككل: الرجل والمرأة والأولاد.
وتطالب دائماً بتغول المرأة، بل هناك أصوات طالبت بمطالب مقززة تُقدم كحقوق للمرأة لا يقبلها شرع ولا عقل ولا مجتمع.

نورا الفرا تسطر: انتفضوا لحماية مجتمعنا منهم..من يقاتلون من أجل القاتلة ومن وراءهم؟

المهم… هذه المحامية أتذكر أنني كان لدي قضية في مجال الأسرة. وبما يُشاع عنها من تخصص وتمرس، سألتها في جزئية للنقاش، ففوجئت بأنها لا دراية لها بأبجديات هذا القانون.
فصُعقت: ممن صنفها “خبيرة” فيه؟ وعلى أي أساس تم تقديمها للإعلام؟ ومن يقدم لها المقترحات التي دمرت الأسر المصرية؟!

وبعد ظهور الحقيقة، ما زالت تلتمس لها الأعذار بما أغضب حتى متابعيها على صفحات التواصل الاجتماعي، فشتموها. وللعجب استمرت في الدفاع عن القاتلة!
تارة باسم “الزمالة” لأنها محامية زميلة ومريضة نفسياً ومرت بظروف صعبة.
وتارة باسم “الإنسانية وحقوق الإنسان” وحقها في أن يكون لها مدافع.
وكأنها تعد أدواتها وإنتاجها وتجهز أوراق اعتمادها لتعرضها على جهات تغلغلت في مجتمعنا المصري فهدمت كيان الأسرة.

أدعو المسؤولين لتتبع هذه الصفحات والتيارات النسوية لنعلم من يمولهم ومن يقف وراءهم، حتى وصلت إحداهن إلى جريمة يقشعر منها إبليس لو كان على الأرض.

كانت تدعو في وسائل الإعلام إلى “تقديس الأم” وإظهار مكانتها، وتدعو الأم إلى القيام بمسؤولياتها ورعاية أبنائها.
وانكشف لنا جميعاً حال أمها وأبنائها من أكثر من زيجة.
لنفاجأ بأن ما كانت تدعو إليه وتروج له هي بعيدة عنه كل البعد في حياتها الشخصية.
ومع ذلك لا زالت تجد من يدافع عنها ويلتمس لها الأعذار ويقاتل من أجلها.

بعد قتل أمها والتمثيل بها: النيابة تحيل محامية الإسكندرية سالي الجباس للطب النفسي لفحص حالتها العقلية

يجب أن ننتفض لحماية مجتمعاتنا.
وعلى علماء الاجتماع أن يدرسوا هذه الظواهر حتى لا نفاجأ بسقوط مجتمعاتنا.
فليكفوا عن تحليل ظاهرة “نمبر وان”، وليتوجهوا لتحليل ما آل إليه “نمبر وان” في المجتمع والدولة… وهي الأسرة المصرية.
ما الذي وصلت إليه؟ وكيف نعيد ترابطها؟

أما من يتخوفون من أن القاتلة، بعد إحالتها إلى مستشفى الأمراض العقلية، إذا ثبت جنونها ستُعفى من العقاب وتخرج…
فإنهم لا يعلمون أنه إذا ثبت جنونها ستمضي باقي حياتها في مستشفى الأمراض العقلية “مسجونة” لتلقي العلاج النفسي.

إلا إذا تدخل “المقاتلون من أجلها” لتكون أيقونة ووثناً يلتفون حوله، معلنين الانتصار، وغارزين خناجرهم المسمومة ليقضوا على ما تبقى من مجتمعنا!!!

الكاتبة، المحامية بالنقض والإدارية والدستورية العليا
باحثة دكتوراه في العلوم السياسية والاستراتيجية

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *