وحدة الشئون الأوروبية وغرفة إندكس للتغطية الحية
شهدت العاصمة وارسو مساء الجمعة تصعيداً غير مسبوق في الخلاف حول المحكمة الدستورية، مع انتشار قوات الشرطة والجيش في مقر المحكمة وسط احتجاجات متوترة بشأن إدارتها.
ماذا حدث اليوم في وارسو؟
– نشر موقع المحكمة الدستورية إعلاناً يأمر بتعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان شفيتشكوفسكي ونائبه بارتلومي سوشانسكي لمدة شهر، بأمر من القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا التي تولت إدارة المحكمة، وحذفت ملفاتهما من الموقع الرسمي للمحكمة حسب وكالة الأنباء البولندية PAP
– الشرطة البولندية أكدت أنها تنفذ “أنشطة قانونية” داخل مقر المحكمة بعد تلقي خطابين: أحدهما من النائب العام وزير العدل والديمير زوريك لمراقبة أمن المحكمة بسبب الاحتجاجات، والآخر من القاضية كورفين-بيوتروفسكا تحذر من خطر على حياة القضاة.
– الشرطة أعلنت اعتقال 3 أشخاص حاولوا اقتحام السياج المحيط بالمجمع، وقالت إن أجساماً خطيرة أُلقيت على عناصرها خارج المحكمة.
اعرف أكثر
بعثة صندوق النقد تبدأ الأحد المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر تمهيدا لصرف 1.5 مليار دولار
المحكمة ترد: انقلاب!
في تطور لافت، أصدرت قيادة المحكمة بياناً على شبكاتها تقول إن موقعها الإلكتروني تعرض لـ “استيلاء غير قانوني” وأن من يقف خلف الإجراء يرتكب “جريمة انقلاب”
القاضية كورفين-بيوتروفسكا كانت قد قدمت 5 طلبات لرفع الحصانة القضائية، 4 منها ضد شفيتشكوفسكي بصفته الرئيس بالإنابة، والخامس ضد نائبه.
الرئيس يقطع رحلته في الجو
قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قطع رحلته إلى السنغال والعودة إلى وارسو بينما كانت طائرته فوق إسبانيا، حيث قال في منشور على X:
> “في مثل هذه الظروف، يجب أن يكون الرئيس في بولندا. أقطع رحلتي إلى السنغال وأعود”.

اعرف أكثر
المركزي يفاجئ السوق ويرفع الفائدة 1%..رسالة دفاع عن الجنيه في سوق متوتر
وكان نافروتسكي في طريقه لحضور افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب في داكار ولقاء الرئيس السنغالي، ضمن مسعى بولندي للحصول على دعم أفريقي للانضمام لمجموعة العشرين
طائرتا الرئاسة من طراز بوينغ 737-800 أقلعتا من وارسو الساعة 14:45 بتوقيت وسط أوروبا وعادتا إلى مطار شوبان مساءً
جذور الأزمة
الأزمة ليست وليدة اليوم. هي صراع دستوري متواصل بين حكومة رئيس الوزراء المؤيد لأوروبا *دونالد توسك* والرئاسة:
– في بداية العام رفض نافروتسكي، حليف حزب القانون والعدالة PiS، أداء اليمين لثلاثة من القضاة الستة المعينين من البرلمان، بينما رفض شفيتشكوفسكي السماح للقضاة المنتخبين من الأغلبية البرلمانية الحالية بتولي مهامهم.
اعرف أكثر

– تصاعد الخلاف في 14 أكتوبر عندما أدى ماسيج بيريك، وزير سابق في حكومة توسك، اليمين كقاضٍ في البرلمان، واعتبرت الرئاسة أن اليمين لم يتم وفق المتطلبات القانونية
– زعيم PiS ياروسلاف كاتشينسكي وصل إلى مقر المحكمة ووصف ما يحدث بأنه “هجوم على المحكمة الدستورية” واتهم حكومة توسك بتحويل بولندا إلى “دولة بوليسية”
في المقابل، رد توسك على X بأن “استعادة سيادة القانون بعد سنوات حكم PiS عملية صعبة وتتطلب أحياناً قرارات حازمة ولا يوجد طريق آخر” .
اعرف أكثر
دعاء فؤاد يسطر: حكايات الوجع والانتقام..من نورا إلى واقعنا
أوروبا على الخط
الأزمة تأتي في ظل حكم لمحكمة العدل الأوروبية في ديسمبر 2025 اعتبر أن هناك مخالفات خطيرة في تعيين 3 قضاة ورئيس المحكمة تقوض استقلاليتها وفق قانون الاتحاد الأوروبي.
الآن بولندا في حالة انقسام مؤسسي كامل: كل طرف يعتبر الآخر غير شرعي، ولا يوجد حكم محايد متفق عليه حول من يقود المحكمة الدستورية فعلياً.
