وحدة الشئون الإسرائيلية
في تطور مثير، خرجت إسرائيل عن صمتها الطويل بشأن ملف السد الإثيوبي بتصريحات علنية مباشرة من سفيرها في أديس أباب، عن فوائد سد حليفتها الذي يؤرق دولتى المصب، وأثارت ردود فعل غاضبة في القاهرة والخرطوم، وتزامنت مع تفاقم أزمة المياه بين دولتي المصب وإثيوبيا.
ما الذي قاله السفير الإسرائيلي؟
في مقابلة صحفية بأديس أبابا أدلى السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أفرعيم بيد، وهو يهودى من أصول إثيوبية بأول تعليق رسمي إسرائيلي على السد الإثيوبي.
السفير وصف المشروع بأنه حق سيادي لإثيوبيا في التنمية، واعتبره خطوة مهمة لتحقيق أمن الطاقة في القرن الإفريقي.
كما أشار إلى أن إسرائيل تدعم أي حل توافقي بين الدول الثلاث يراعي مصالح الجميع.
التصريحات هي الأولى من نوعها لمسؤول إسرائيلي رفيع على الأراضي الإثيوبية، وتأتي في توقيت حساس تشهد فيه المفاوضات جمودا.

لماذا أغضبت التصريحات مصر والسودان
1. التوقيت، التصريحات جاءت بينما تعيش العلاقات بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا حالة توتر بسبب تعثر المفاوضات واستمرار إثيوبيا في الملء الإحادى.
2. المضمون، وصف السد بأنه حق سيادي اعتبرته مصر والسودان تجاهلا للمخاوف المائية والقانونية لدول المصب
3. البعد السياسي، وجود السفير من أصول إثيوبية أضفى بعدا قوميا على التصريحات، وفسره مراقبون في القاهرة والخرطوم بأنه انحياز واضح لأديس أبابا.
مصادر دبلوماسية قالت إن الخارجيتين المصرية والسودانية تتابعان التصريحات وتدرسان ردا رسميا عليها باعتبارها تدخلا في ملف إقليمي حساس

خلفية العلاقة الإسرائيلية الإثيوبية
إسرائيل تربطها بإثيوبيا علاقات قديمة في مجالات الزراعة والطاقة والأمن
وخلال السنوات الماضية تحدثت تقارير عن دور شركات إسرائيلية في مشروعات البنية التحتية الإثيوبية، بما فيها السد وتأمينه، لكن تل أبيب كانت تتجنب التعليق العلني على هذا السد للحفاظ على علاقاتها مع مصر والسودان.
التصريح المثير للغضب يكسر هذا الخط ويعكس تحولا في السياسة الإسرائيلية تجاه الملف.
هل ترى أن دخول إسرائيل على خط الأزمة، سيعقد الحل أم يدفع الأطراف للتفاوض، شاركونا آراءكم بالتعليقات.
