جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » “إظلام وتعطيش وشلل”..ناشط من “أرض الصومال” يهدد مصر بحلف إسرائيلي – إثيوبي ويروج لخريطة منقوصة

“إظلام وتعطيش وشلل”..ناشط من “أرض الصومال” يهدد مصر بحلف إسرائيلي – إثيوبي ويروج لخريطة منقوصة

وحدة القرن الأفريقي 

إسلام كمال: محاولة بائسة لتسويق “حصار ثلاثي” ضد القاهرة

تصاعدت حدة التحريض ضد مصر من إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، بعدما نشر ناشط إسرائيلي الهوى منشوراً دعا فيه صراحة إلى ما وصفه بـ”وقف عربدة” القاهرة، وروج لفكرة “حلف استراتيجي” يضم تل أبيب وأديس أبابا و”صوماليلاند” لإركاع مصر عبر 3 أوراق: الغاز، والمياه، والبحر الأحمر، وفق قوله.

التصعيد كشفه مقال للكاتب إسلام كمال، رئيس تحرير وكالة الأنباء المصرية “إندكس”، واعتبره حلقة جديدة في حملة ممنهجة تستهدف أمن مصر القومي.

نص التهديد: من الغاز إلى “ظلام دامس”
الهجوم لم يكن مجرد رأي. كان “سيناريو حصار” كامل.

الناشط قال حرفياً: “هذه الدولة المدعوة مصر لابد من وقف عربدتها”، متهماً القاهرة بأنها تتدخل في شؤون “صوماليلاند وأثيوبيا” وتؤج الصراعات.

ثم انتقل للتهديد عبر “الحلف الثلاثي”:
1. سلاح الظلام – إسرائيل:
“في حال أغلقت تل أبيب حنفية الغاز الذي تصدره إلى مصر، فإن القاهرة سوف تبيت في ظلام دامس، وتتعطل الشركات والمصانع والمستشفيات”.
2. سلاح العطش – إثيوبيا:
“في حال أغلقت أثيوبيا بوابات سد النهضة، سيتراجع الإنتاج الزراعي ويستنزف الاحتياطي النقدي، وتتراجع كهرباء السد العالي”.
3. سلاح الخنق – بربرة:
زعم أن “صوماليلاند” تملك “ورقة البحر الأحمر”، وبوجود “قاعدة عسكرية إسرائيلية في بربرة” يمكنها “تعطيل الملاحة المتجهة لمصر وشل قناة السويس وخسارة مليارات الدولارات”.

تزوير جغرافي.. وترويج سياسي
الخطورة لم تتوقف عند الكلام.
بحسب إسلام كمال، تزامن الهجوم مع ترويج واسع لخريطة مزورة لمصر، محذوف منها سيناء ومثلث حلايب وشلاتين ورمادا. والهدف: تصوير مصر “محشورة بين محبسين غازي إسرائيلي ومائي إثيوبي” تمهيداً لتدميرها “غازياً ومائياً”.

المنشور ختم بجملة استعلائية: “رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه”، مطالباً مصر بالتخلي عن “جنون العظمة” والانصياع لـ “شراكات” تمليها عليه دول الإقليم.

التحليل: من المستفيد؟ ولماذا الآن؟
هذا الخطاب لا يخرج من فراغ.
1. التوقيت، يأتي مع تقدم الجيش السوداني وكسر مشروع الميليشيات المدعوم إقليمياً.
2. المكان، بربرة التي يتحدث عنها، هي نفسها التي تتحدث تقارير عن تواجد إسرائيلي فيها، في تحدٍ للحكومة الفيدرالية الصومالية.
3. الهدف، محاولة الضغط على مصر بعد تعزيزها تحالفاتها مع الصومال وإريتريا وجيبوتي لتأمين باب المندب.

وهم الحصار
الواقع يكذب الرواية.
الغاز الإسرائيلي لم يتوقف يوماً، ومصر لديها بدائل.
سد النهضة لم يستطع تعطيش مصر رغم كل الجولات.
وقناة السويس تعمل وتدر مليارات رغم محاولات التشويش في البحر الأحمر.

ما يحدث هو محاولة يائسة لتصدير فكرة “مصر الضعيفة” بعد أن فشلت كل محاولات كسرها ميدانياً.

وفي النهاية.. من الذي يحتاج فعلاً إلى “معرفة قدره”؟

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *