جاءنا الآن
الرئيسية » مقالات و أراء » عصام رمضان يسطر: ..وترجل فارس المنصة أحمد الزند

عصام رمضان يسطر: ..وترجل فارس المنصة أحمد الزند

عصام رمضان

لم ألتقِ بالمستشار الراحل أحمد الزند سوى مرة واحدة. كان ذلك على مائدة عشاء بدعوة من الصديقة العزيزة السفيرة ميرفت التلاوي، حين كانت الأمين العام للمجلس القومي للمرأة.

العشاء كان محدوداً، ضم عدداً من السادة المستشارين إلى جانب الوزيرة رانيا المشاط.

حضر الزند فصافح الجميع. لم تصحبه أي مظاهر عادة ما تصاحب الوزراء. كان معه فقط المستشار شريف أبو طالب من المكتب الفني، دون حراسة أو مراسم. وكان في قمة التواضع ورفيع الخلق.

لن أتطرق لما يروجه البعض عن آراء الوزير ومدى صحتها. سأتوقف عند مواقف لا يمكن جحدها، مواقف كان يمكن أن يدفع حياته ثمناً لها.

تعرض بالفعل لمحاولات اعتداء كثيرة من الجماعات الإرهابية، لكنه ظل ثابتاً على موقفه، مدافعاً باستماتة عن كرامة القضاء وحرمة الاعتداء عليه.

لا يمكن أن ننكر وقوفه كالأسد في مواجهة تلك الاعتداءات، وفي مقدمتها عزل المستشار عبد المجيد محمود النائب العام في عهد الإخوان، بالمخالفة للأعراف القانونية التي تحصن منصب النائب العام.

منذ اللحظة الأولى وقف كحائط سد ضد هذه المهزلة، وكان محفزاً لحالة التأهب في نادي القضاة حين كان رئيساً له.

وأبالغ إن قلت إنه كان أحد أهم ركائز ثورة استعادة مصر في 30 يونيو، بالإضافة لإعادة هيبة القضاء وتنقية الساحة من المنتمين لجماعة الإخوان.

رحل الرجل، وسيبقى للتاريخ بلا مزايدة أحد الأوفياء لأوطانهم.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *