جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » دعاء فؤاد تسطر: صرخة إلى وزير التعليم .. لا تجعلوا أبناء المدارس الدولية جيلًا ناقمًا على مصر

دعاء فؤاد تسطر: صرخة إلى وزير التعليم .. لا تجعلوا أبناء المدارس الدولية جيلًا ناقمًا على مصر

دعاء فؤاد

شهدت الساعات الماضية موجة واسعة من الغضب والإستياء بين أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، عقب إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية للمواد التابعة لوزارة التربية والتعليم المصرية، وهي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، وذلك بعد انخفاض نسب النجاح بصورة لافتة في هذه المواد، بالتزامن مع تطبيق قرار يقضي بأن تكون نسبة النجاح فيها 70%.

والحقيقة أن حالة الغضب التي انتابت أولياء الأمور لا تعود إلى رفضهم تدريس هذه المواد أو التقليل من أهميتها، بل إن العديد منهم أكدوا أنهم لا يمانعون مطلقا في إلزام أبنائهم بدراسة اللغة العربية والتربية الدينية على وجه الخصوص.

وذلك انطلاقا من قناعة راسخة بأن اللغة العربية هي اللغة الأم التي تحفظ الهوية والانتماء، وأن التربية الدينية ركيزة أساسية في بناء القيم والأخلاق لدى الأبناء.

لكن التساؤل الذي يطرحه أولياء الأمور بإلحاح هو لماذا تم تحديد نسبة النجاح عند 70% في مواد لم يعتد طلاب المدارس الدولية على التركيز عليها منذ بداية التحاقهم بهذه المدارس؟

وهل تم منح هؤلاء الطلاب الوقت الكافي للتأقلم مع طبيعة هذه المواد ومتطلباتها قبل تطبيق معايير نجاح مرتفعة بهذا الشكل؟

وفي المقابل، ذهب بعض أولياء الأمور إلى أبعد من ذلك، معبرين عن غضبهم الشديد، ومتهمين وزارة التربية والتعليم بمعاقبة طلاب المدارس الدولية وأسرهم من خلال هذا القرار، معتبرين أن الأمر جاء بصورة مفاجئة ودون مراعاة لطبيعة المنظومة التعليمية التي ينتمي إليها هؤلاء الطلاب.

صرخة إلى وزير التعليم: لا تجعلوا أبناء المدارس الدولية جيلًا ناقمًا على التعليم

ولا شك أن للدولة الحق الكامل في الحفاظ على الهوية الوطنية واللغوية والدينية لأبنائها، بل إن هذا واجب لا يختلف عليه أحد.

لكن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى رؤية متدرجة تراعي الفروق بين الأنظمة التعليمية المختلفة، وتضع مصلحة الطالب في مقدمة الأولويات، حتى لا يتحول التعليم من وسيلة لبناء الإنسان إلى مصدر للضغط والإحباط.

ومن خلال منبرنا الصحفي والإعلامي، نناشد السيد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد اللطيف أن يستمع إلى شكاوى طلاب المدارس الدولية وأولياء أمورهم.

وأن يعيد النظر في آليات تطبيق القرار بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية وبين تحقيق العدالة التعليمية.حتى يشعر كل طالب بأنه جزء من منظومة تحترم ظروفه وتمنحه فرصة عادلة للنجاح.

إننا جميعا نريد أبناء يتقنون لغتهم، ويفهمون دينهم، ويعتزون بهويتهم المصرية وتاريخهم العريق، لكننا في الوقت ذاته لا نريد أن نخلق جيلًا جديدًا يشعر بالنفور من التعليم المصري ومصر أو يحمل مشاعر سلبية تجاه قرارات الدولة. فالتعليم رسالة قبل أن يكون درجات ونسب نجاح، والاحتواء والحوار يظلان دائمًا الطريق الأقصر إلى تحقيق أي إصلاح حقيقي.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *