فريق تصحيف السوشيال ميديا
حول الدكتور عمرو الشوبكي، الخبير السياسي، ما أسماه بـ”اشتغالات الصيف” إلى ملف أزمة حقيقية، مؤكداً أن “خناقات الساحل” هذا العام ليست مجرد ترند على السوشيال ميديا، بل انعكاس مباشر لأزمة أكبر: “المال فوق القانون والقواعد”.
من “الساحل الطيب” إلى “الساحل الشرير”
اعتاد المصريون كل صيف على متابعة “اشتغالة الساحل” الخاصة بأزياء المشاهير وحفلات البذخ. لكن صيف 2026 أضاف بعداً جديداً، بحسب الشوبكي.
السبب؟ قيود فرضتها قرى “الساحل الشرير” على دخول أقارب وأصدقاء الملاك إلى الشواطئ، ما أشعل غضب الملاك أنفسهم.
المفارقة أن هؤلاء الملاك كانوا قد منعوا المستأجرين من قبل من دخول أماكن كثيرة داخل قراهم، رغم أن إيجار الوحدات يمثل دخلاً للملاك والشركة المالكة تحصل على نسبة منه.

وقال الشوبكي: “أصبحنا لا نشاهد فقط حواديت المشاهير، بل شكاوى ودعاوى قضائية واتهامات لمطورين كبار، وخطاب عن السيادة المصرية على مشاكل المغالاة والشروط المجحفة”.
اختفاء الشاطئ المجاني.. والدفع أصبح القيمة العليا
أبرز ما رصده الشوبكي هو اختفاء فكرة “الشاطئ العام” الذي كان يدخله جميع المواطنين دون تمييز.
اليوم دخول الشاطئ بتذكرة تتراوح بين 100 إلى 250 جنيهاً. وأصبح على الأسرة المتوسطة أن تدفع مئات الجنيهات يومياً للاستمتاع بالبحر الذي كان مجاناً حتى وقت قريب.
كما اكتظت الكورنيشات بمئات المقاهي. ففي الإسكندرية مثلاً، فُرض على من يريد الجلوس أمام البحر أن يدفع للمقاهي التي احتلت الواجهة.
“مبدأ الدفع مقابل خدمات كانت تقدم بالمجان أصبح هو المعتمد، رغم أن دولاً متقدمة تقدم الشواطئ والحدائق العامة بالمجان أو بمقابل رمزي”.
تمييز ممنهج وتكويش على البحر
الشوبكي يرى أن فلسفة التمييز بين المواطنين على أساس “القدرة المالية” انتقلت للساحل بصورة أكثر فجاجة:
1. تمييز بين الملاك والمستأجرين والضيوف بأدوات جديدة داخل القرى.
2. التعدي على المساحات الخضراء وبناء وحدات مكان الحدائق.
3. “تكويش” وجشع ببناء وحدات جديدة أمام وحدات أخرى كانت مباشرة على البحر.

ووصف ذلك بأنه “استعراض فج وأحياناً رخيص لطبقات الثراء الجديد”، مضيفاً أن “العشوائية والقبح سلوك عابر للمناطق والطبقات من العصافرة حتى رأس الحكمة”.
الخلاصة: أزمة قيم قبل أن تكون أزمة شواطئ
يرى الشوبكي أن “خناقات الساحل” في جوهرها ليست عن دخول الشاطئ فقط.
هي انعكاس لأزمة كبيرة: “المال أصبح فوق القانون”، وأن “القبح اختلف شكله من طبقة إلى أخرى، ولكن جوهره واحد”.
ترند السؤال الآن:
هل فقد المصريون حقهم في البحر؟ ومن المسؤول عن تحويل الشاطئ العام إلى سلعة لمن يدفع فقط؟
