كابينة المونديال، ومكاتب إندكس في باريس ولندن وأمستردام
في الوقت التى كانت تستعد فيه مصر الرسمية والشعبية لاستقبال فخيم لأبطال المنتخب المصري، اندلعت مواجهات كبيرة بين جماهير المنتخب المغربي والسلطات الأمنية بعدة دول أوروبية، في مقدمته لنظن لا باريس، كما هو متوقعا، بعد خروج المغرب من المونديال عقب مباراة مخيبة للأمال أمام المنتخب الفرنسي.
وخيّم جوٌّ عاصف على العاصمة البريطانية بعد فوز فرنسا على المغرب بنتيجة 2-0 الليلة (بين الخميس والجمعة) في ربع نهائي كأس العالم 2026. وبينما كانت باريس تعجّ بالاحتفالات، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المشجعين والشرطة في لندن، أسفرت عن إصابة شرطي، واعتقال أربعة أشخاص، واستُدعيت قوات كبيرة من شرطة مكافحة الشغب إلى الموقع.
وقع الحادث في شارع إدجوير بوسط لندن. ووفقًا لشرطة العاصمة، فقد تم استدعاء الضباط بعد أن خرجت مجموعة كبيرة من الناس إلى الطريق وعرقلت حركة المرور. وتصاعد الموقف لاحقًا عندما أُلقيت زجاجات وأشياء مختلفة وألعاب نارية على الضباط، مما استدعى إرسال تعزيزات.

أُصيب شرطي بزجاجة في رأسه ونُقل إلى المستشفى. وأفادت الشرطة بعدم وقوع إصابات أخرى في صفوفها. وبعد تفريق الحشد، أُلقي القبض على أربعة مشتبه بهم للاشتباه بتورطهم في أعمال شغب عنيفة، وأُعيد فتح الطريق أمام حركة المرور حوالي الساعة الواحدة صباحاً.
اعرف أكثر
تفاعل عالمى مع دعم عمدة نيويورك لموقف المنتخب المصري بتأكيده اتهامات سرقة الفوز
أفاد بيان الشرطة المحلية بأن قوات الأمن ستواصل عملياتها في المنطقة، وأن المحققين سيفحصون لقطات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد هوية أي متورطين آخرين. وأضاف البيان: “لن نتسامح مع الفوضى في شوارعنا أو مع الاعتداءات على ضباط.
لندن تحترق: دخان وألعاب نارية وأعلام فلسطينية
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات من ضباط الشرطة بكامل تجهيزات مكافحة الشغب وهم يتحركون وسط الزجاج المكسور والقمامة والدخان في الشارع.
وأظهر أحد الفيديوهات مسعفين يعالجون ضابط شرطة مصابًا، بينما شكلت شرطة مكافحة الشغب حاجزًا حوله باستخدام الدروع ومركبات الشرطة لحمايته.
أظهرت مقاطع فيديو أخرى مجموعات من مثيري الشغب وهم يحيطون برجال الشرطة، ويرمون عليهم الزجاجات والقنابل الدخانية، ويرددون شعارات.
وفي إحدى الحالات، تسلق أربعة شبان كشك هاتف، وهم يلوحون بالعلم الفلسطيني ويرتدون قميص كرة قدم أبيض للمغرب، وسط هتافات الحشد المحيط بهم. وكان أحدهم يرتدي قبعة تحمل العلم المغربي.

في لحظة ما، انطلقت عدة ألعاب نارية خضراء، مما دفع بعض الحاضرين إلى الفرار من المكان، بينما صفق آخرون عند رفع العلم الفلسطيني مجدداً. وفي جزء آخر من الشارع، شوهد رجل عاري الصدر يتسلق إشارة مرور فوق حشد كبير، كان يضم أيضاً مشجعين يرتدون قمصاناً حمراء بدت وكأنها قمصان المنتخب المغربي.
كان الخوف قادماً من باريس، لكن شوهد مشجعون فرنسيون ومغاربة يحتفلون معاً، ويهتفون : “حتى عندما نخسر، نحتفل”.
قبل المباراة، توقع مسؤولو الأمن أن أي اضطرابات كبيرة، إن حدثت، ستقع في باريس. وينبع هذا القلق، من أعمال العنف التي اندلعت عقب فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا في مايو/أيار.
اعرف أكثر
قناصة اتفقوا على الديسكورد : تفاصيل محاولة اغتيال ترامب ونتنياهو وفانس
وفي عملية انتشار استثنائية، نشرت فرنسا أكثر من 20 ألف شرطي في أنحاء البلاد، من بينهم نحو 8 آلاف في باريس وحدها. ورغم هذا الانتشار الواسع، كانت التقارير الواردة من العاصمة الفرنسية مختلفة تماماً: لم ترد أي تقارير عن أعمال شغب، وامتلأت الشوارع بالمحتفلين.
في شارع الشانزليزيه، شوهد مشجعون فرنسيون ومغاربة يحتفلون معًا، يلوّحون بالأعلام ويطلقون أبواق سياراتهم ابتهاجًا بنهاية المباراة رغم خروج المغرب من البطولة.

ووفقًا لأحد التقارير، حوّلت السلطات منطقتين في المدينة إلى مناطق مخصصة للمشاة احتفالًا بهذه المناسبة. وقال أحد المشجعين المغاربة لصحيفة “لو فيغارو”: “حتى عندما نخسر، نحتفل”.
كما تم تسجيل حوادث عنف في مدن أوروبية أخرى.
لم تنتهِ الاشتباكات في لندن. ففي أمستردام، استُدعيت شرطة مكافحة الشغب بعد أن أظهرت مقاطع فيديو من الموقع حريقًا كبيرًا في شارع رئيسي ورجلًا يلقي كرسيًا على سيارة متوقفة.
وفي لاهاي، وردت أنباء عن وقوع إصابات خلال فعاليات الاحتفالات التي أعقبت المباراة. وفي بروكسل، أفادت التقارير بأن المشجعين أطلقوا الألعاب النارية وهتفوا “فلسطين حرة”، وفي روتردام، سار المشجعون في الشوارع وألقوا البيض على الشرطة.
اعرف أكثر
وكأنهم عصابات يراجعون تفاصيل صفقاتهم علنية : ديشامب يطالب حكم مباراته مع المغرب بأداء مواطنه ضد مصر
وعلى الرغم من المخاوف من موجة من أعمال الشغب في أعقاب هزيمة وخروج المغرب، إلا أن الصورة في أوروبا كانت مختلطة: فبينما شهدت العديد من المدن أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة، أمضت باريس – التي تعتبر مركز الخطر الرئيسي – ليلتها في جو هادئ نسبياً من الاحتفالات.
