جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة المختفين بشرم الشيخ

إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة المختفين بشرم الشيخ

وحدة الشئون الإسرائيلية والصهيونية 

أولاً: الوقائع حتى الآن:

– سافر 3 شبان من بدو النقب إلى شرم الشيخ يوم 20 مارس 2026.
– تم توقيفهم يوم 23 مارس 2026 عند معبر طابا أثناء العودة.
– هوياتهم التي أعلنتها الخارجية الإسرائيلية لأول مرة هذا الأسبوع: بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي.
– انقطع الاتصال بهم فور التوقيف، وعائلاتهم عرفت من الخارجية الإسرائيلية.
– القضية ليست جنائية، بل مرتبطة بـ “أمن مصر القومي” حسب رسائل نقلت للعائلات.
– المحامون الموكلون (منهم طلب الصانع في تل أبيب ويتسحاق ملتسر) يقولون إن السلطات المصرية لم تسمح لهم بالزيارة.

القنصل المصري في تل أبيب أبلغ المحامي طلب الصانع في البداية أنهم بخير ويخضعون للتحقيق وأنه يتابع مع القاهرة.

ثانياً: لماذا تحولت لحملة إسرائيلية كبيرة الآن؟

القضية كانت صامتة لـ 6 أشهر، وفجأة انفجرت كمحور رئيسي في هيئة البث الإسرائيلية بالعربية والعبرية. هذا يعود لـ 3 أسباب:

إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة

1. مصدر الخبر الأصلي: هيئة البث “سرقت” القضية من موقع عرب 48 المختص بالأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل، الذي كان يتابعها بهدوء ومسؤولية بعيداً عن التصعيد. بيان الطاقم الشعبي يوم الجمعة أكد أنهم تعمدوا معالجة القضية بهدوء حتى لا تتحول لمادة تجاذب سياسي.
2. البعد الانتخابي الذي أشرت إليه: التوقيت حرج جداً. الانتخابات الإسرائيلية بعد حوالي شهر. هناك صراع مباشر بين نتنياهو ومعسكر غادي أيزنكوت على كتلة بدو النقب.
– بدو النقب تاريخياً بطانة انتخابية للقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية) التي كانت تلقب نتنياهو “أبو يائير”.
– الآن مع حملة بن غفير الشرسة ضدهم في ملفات هدم البيوت والاستيطان والأمن، جزء منهم يميل للتصويت لأيزنكوت نكاية في بن غفير.
– تبني قضية إنسانية مثل هذه يعطي أي مرشح رصيداً انتخابياً مباشراً. لذلك ترى نتنياهو وساعر وهرتسوغ يردون على اتصالات العائلات بأن الملف “قيد المعالجة المباشرة”.

إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة

3. الخطاب المزدوج: وهذا هو الأخطر والأذكى في الحملة. هيئة البث تستضيف الأهالي ليقدموا خطاباً عاطفياً غير معادٍ لمصر، يقولون “الأشقاء في مصر” و “نثق في عدالة القضاء المصري” ويرفضون تشبيهها بقضية الجاسوس عزام عزام. هذا الخطاب يهدف لـ:
– إحراج الجانب المصري أخلاقياً، وليس مهاجمته مباشرة.
– خلق تعاطف لدى الرأي العام المصري والعربي.
– وفي نفس الوقت، بالعبرية، يتم تحميل الخارجية الإسرائيلية مسؤولية التقصير: “لم نتلق رداً رسمياً كافياً من مصر” وهذا يصور مصر كدولة لا تتعاون.

ثالثاً: كيف سيكون الموقف المصري المتوقع؟

الموقف المصري حتى الآن هو الصمت الرسمي الكامل، وهذا هو البروتوكول المتبع في قضايا الأمن القومي قبل انتهاء التحقيقات. لا يوجد أي ذكر للقضية في الإعلام المصري.

إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة

السيناريوهات:

– إذا كانت التهمة أمنية حقيقية (تصوير منشآت، تحركات عسكرية في سيناء، ارتباطات مشبوهة)، فمصر ستطبق القانون وستحيلهم للقضاء، وسيكون الرد الرسمي متأخراً وبعد اكتمال التحقيقات، لتفويت فرصة الاستغلال الانتخابي الإسرائيلي.
– إذا كان الأمر اشتباه وسوء فهم سياحي، فسيتم الإفراج عنهم عبر قناة دبلوماسية هادئة بوساطة القنصلية، دون ضجة إعلامية، وهو ما يريده الطاقم القانوني لعرب 48 أصلاً.

 الحملة ليست للوقيعة بين بدو النقب ومصر كما تبدو، بل هي حملة داخلية إسرائيلية بامتياز تستخدم مصر كورقة. بدو النقب أنفسهم حريصون على عدم خسارة العلاقة مع مصر (مصدر سياحة وتجارة وقرابة قبلية في سيناء).

إندكس تكشف كواليس الحملة الإسرائيلية ضد مصر بسبب شبان بدون النقب الثلاثة

والتركيز الإعلامي الإسرائيلي على “تقصير الخارجية” هو هروب من الاعتراف بأن الجهاز الأمني المصري يتعامل مع القضية كقضية سيادية لا تخضع للابتزاز الإعلامي، وذلك انطلاقا من الرواية الإسرائيلية. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *