جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » إسلام كمال يسطر : المصريون بين دولار مبارك ودولار يناير ودولار يوينو ودولار السيسي!

إسلام كمال يسطر : المصريون بين دولار مبارك ودولار يناير ودولار يوينو ودولار السيسي!

إسلام كمال

من أبرز ما استوقفنى في كلمة الرئيس المكتوبة والارتجالية بالافتتاح الرسمي للقيادة الاستراتيجية، دماغ الجمهورية الجديدة
اختلافه فى استعراضات مآلات أحداث يناير الفوضوية، عما سبق، بتعرض جديد، حيث كان يحملها سابقا، فاتورة إهدار حوالى نصف تريليون دولار، على مصر والمصريين، وكرر ذلك عدة مرات في مناسبات مختلفة.

وكلنا معه في هذا الأمر، وبعيدا حتى عن الخسائر المالية والاقتصادية الفادحة، فكانت هناك خسائر أكثر تعقيدا نعانى منها بالفعل حتى الآن، ولسنوات قادمة، في الأبعاد الاجتماعية والاستراتيجية والسياسية وغيرها.

اعرف أكثر

واشنطن تعد لمرحلة ما بعده ولن تتورط مع خاسر : نتنياهو يحاول إنقاذ نفسه بلقاء طوق نجاة مرتقب مع ترامب

والآن يحمل الرئيس أحداث يناير الكارثية المدبرة، بشكل مباشر مسئولية وصول الدولار منذ فترة لخمسين جنيه، بعدما كان قرابة السبعة جنيهات.

إسلام كمال يسطر : المصريون بين دولار يناير ودولار يوينو ودولار السيسي!

لكن إن كنا نريد أن نضع برنامجا جديدا مصريا خالصا بعد نهاية برنامج صندوق النقد، من أجل مستقبل مصر والمصريين، وإنقاذا حقيقيا مما نحن فيه، فعلينا أن نكون محددين للمرض وأعراضه، لنوفر العلاج الصحيح، فالتشخيص أول العلاج.

والرئيس أكد بمنتهى التأثر، أنه يعى بحق مدى معاناة المصريين الكادحين والطبقة المتوسطة بكل شرائحها حتى العليا منها، وبالتالى علينا أن نكون مواجهين للحالة الحقيقية التى نحن فيها، وأسبابها حتى نتمكن من الحل.

والأرقام والتواريخ شاهدة على كل وقت وحقبة وتغييراتها الاقتصادية، فمع نهاية فوضي يناير وتداعياتها، معروف كيف كانت الأسعار ومنها سعر الدولار..

إسلام كمال يسطر : المصريون بين دولار يناير ودولار يوينو ودولار السيسي!

ومع ثورة يونيو المجيدة وأبعادها، ومحاولات الإخوان وحلفاءهم، حرق مصر، موثق كيف كانت الأسعار وكيف كان الدولار.

ومع سنوات حكم الرئيس السيسي الماضية في السنة ال13، معروف كيف أصبحت الأسعار تدريجيا، ومنها بالطبع سعر الدولار، والذي كان قد قارب ال70 جنيه في السوق السوداء، في فترة من الفترات، وتوقع بعض المتابعين وصوله للمئة جنيه، لولا تدخلات عديدة من الحكومة في إطار ما أسموه ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي عايشنا منه نسخ عدة، أوصلتنا الآن لدولار دون الخمسين جنيه، بفضل عودة الأموال الساخنة بعد هدوء الأوضاع الإقليمية، والتى لا يمكن بناء اقتصاد واعد وآمن عليها بالطبع.

في وقت تعانى فيه المصادر الثلاثة الأساسية لموارد الاقتصاد المصري لتحديات غير مسبوقة، كشفتها الأحداث الدولية خلال السنوات، مع عدم تغييب التآمر المباشر عليها، من تحويلات المصريين بالخارج وقناة السويس والسياحة، وسط علامات استفهام كثيرة حول ملف الصناعة، التى غيرت سياساتها ووزراءها مرات عديدة دون نتائج واضحة مبشرة، رغم أنها الأساس بالطبع.

اعرف أكثر

الصدمة تسيطر على شوارع دشنا بعد الاشتباكات النسائية الدموية والقاتلة لاتزال هاربة

على الأقل في مواجهة إنفاقات تتضاعف وبالذات في ملف الوقود الذي تتضخم فاتورتها بشكل مربك، رغم نجاح وزير البترول كريم بدوى في تصفير ديون مصر لدى الشركاء الأجانب، وهو أمر دافع وقاطب لمساحات مبشرة بالتأكيد.

لكن في المقابل لا تخفيض لأسعار الوقود رغم تخفيضها حول العالم، بدعوى من رئيس الوزراء بتعويض مبيعات مكلفة، كانت وقت الأزمة.

مع ترقب أوضاع مأمولة في ملفات تؤثر على الهوية والمستقبل وتدعم الاقتصاد، ونقصد هناك التعليم ومن وراءه الصحة.

اعرف أكثر

وحش الفاينكج هالاند يقصي البرازيليين ويصعد بالنرويج لأول مرة لربع نهائي المونديال

وكان الخطاب الرسمي إن كان من الرئيس أو الحكومة، يتركز على أن التحديات الاقتصادية المتبلورة وزيادة الديون بهذا الشكل سببه الأزمات الدولية والتوترات الإقليمية التى عطلت برنامج الإصلاح الاقتصادى بنسخه المختلفة، من حرب الإرهاب والكورونا لحرب أوكرانيا وحرب غزة وحتى حرب إيران، ولم يشر قبل ذلك لدور فوضي يناير في هذه التحديات الاقتصادية المتعاظمة.

وطبعا كانت للرئيس إشارات حول فكرة استلامه “شبه دولة” او “دولة كهن”، وبالتالى كان هناك جهدا كبيرا وإنفاق أكبر على البنية التحتية، مع سبب لم يشر له بشكل مباشر قبل ذلك لإقامة العاصمة الجديدة، وهى الابتعاد عن التمركزات البشرية الكبيرة داخل القاهرة، والتى تستغل بشكل ما في أوقات الفوضي، التى عرفناها في يناير وما بعد يوينو، مع توقع أفكار جديدة لقوى الشر.

إسلام كمال يسطر : المصريون بين دولار يناير ودولار يوينو ودولار السيسي!

والتى اضطرت حقبة السيسي وحكوماته لتحريكات غير تقليدية في ملف الدعم، لم يستطع مواجهتها سابقيه، ويشتكى منها الكثير من المصريين خلال السنوات الأخيرة، لكن لا يمكن تغييب حزم المساعدات الإجتماعية بنسخها المختلفة، والتى يتم تنفيذ جيل جديد منها خلال أيام.. ومنها رفع الحد الأدنى للأجور، بعدما دخلت مهن ووظائف كثيرة لتحت خط الفقر.

ننتظر من الرئيس الكثير، في مرحلة مرتقبة من الجمهورية الجديدة، بعد الافتتاح الرسمى للقيادة الاستراتيجية المتطورة، خاصة في ملف الديون المتضخم، التى “يعايرنا” بها الشقيق قبل العدو، بالذات لأن كلمته كانت غاية في التعقد، ومليئة بالتوجيهات في عدة ملفات حزبية وسياسية واقتصادية وتوعوية وإعلامية وصحفية.

وبالتالى يجب أن يكون التشخيص احترافيا واقعيا، ليكون العلاج مستهدفا ومؤثرا وناجحا.

أعان الله كل المصريين المخلصين، شعبا وقيادة. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *