وحدة الطاقة والتعدين
وسط حالة إحباط بعد أن بدأت تخفض دول أسعار الوقود والسلع فيها على خلفية هدوء الحرب في إيران وتبعاتها، ألمح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي للتراجع عن وعده الذي قطع على نفسه بتخفيض الأسعار، لو تراجعت أسعار الوقود.
وأشار مدبولى إلى عدم خفض أسعار المواد البترولية حالياً رغم تراجع أسعار النفط، بدعوى تعويض مشتريات بأسعار مرتفعة.
وكانت مصر قد رفعت أسعار الوقود بين 14% و30% في أبريل 2023. فيما ستستأنف لجنة التسعير التلقائي عملها في الربع الأول من العام المالي الجديد لبحث الأسعار. كما زادت أسعار الكهرباء للمحال التجارية بنسبة 20%، وسط زيادة في المنازل، مع زيادة فواتير المياه.
وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، إن بلاده تستهدف تعويض مشتريات تمت بأسعار وصلت إلى 125 دولاراً للبرميل وبكميات كبيرة، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار آنذاك إلى قرابة 55 جنيهاً.
وتبيع مصر حالياً بنزين 95 بسعر 24 جنيهاً للتر (0.49 دولار)، وبنزين 92 بسعر 22.25 جنيهاً للتر (0.45 دولار)، وبنزين 80 بسعر 20.75 جنيه للتر (0.42 دولار)، فيما يبلغ سعر السولار نحو 20.50 جنيه للتر (0.42 دولار)، وغاز السيارات نحو 13 جنيهاً للمتر المكعب (0.27 دولار)، وذلك وفق سعر الصرف الحالي عند 49 جنيهاً للدولار.
وصدم رئيس الوزراء الرأى العام بقوله إنه كان من الطبيعي أن تتجه الحكومة إلى زيادة جديدة في أسعار المواد البترولية بعدما ارتفع سعر النفط من نحو 93 دولاراً للبرميل وقت إقرار الزيادة الأخيرة إلى 125 دولاراً لاحقاً، لكنها فضلت عدم اتخاذ هذه الخطوة لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية، حسب قوله.
تشهد أسواق الطاقة تراجعات حادة بأسعار النفط لينخفض سعر مزيج برنت عن مستوى 72 دولاراً، فيما يواصل الجنيه تعافيه ليسجل الدولار الواحد نحو 49 جنيهاً، ورغم هذا كله لا يري مدبولى في ذلك مبرر لتقليل الأسعار.
ولم يحسم مدبولي الجدل وترك الباب مفتوحا أمام احتمال خفض الأسعار أو إبقائها خلال الفترة المقبلة، قائلاً إن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية ستستأنف عملها خلال الربع الأول من العام المالي الجديد (يوليو-سبتمبر)، لبحث تثبيت الأسعار أو خفضها وفق تطورات الأسواق العالمية.
وتستهلك مصر منتجات بترولية سنوياً بقيمة تقارب تريليون جنيه، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
كما قال مدبولي إن زيادة أسعار الكهرباء للمحال التجارية بنسبة 20% تُطبّق فقط على الاستهلاك بعد مواعيد العمل الرسمية، مضيفاً: “المواطنين لم يتأثروا بهذه الزيادة”.
وكانت مصر رفعت أسعار الكهرباء للأنشطة التى وصفتها بكثيفة الاستهلاك بنحو 20% اعتباراً من الشهر الجاري، للمنشآت التي يتجاوز استهلاكها خلال ساعات الذروة 250 كيلوواط/ساعة، عبر رفع تعريفة تسوية الذروة إلى 264 قرشاً لكل كيلوواط/ساعة مقابل 220 قرشاً سابقاً، بحسب ما كشفته مصادر حكومية لـ”الشرق بلومبرغ” نهاية يونيو الماضي.
