نورا الفرا
في الوقت التى لاتزال علامات الاستفهام تحاصر فيه مفاوضات إيران وأمريكا على عدة ملفات منها أزمة مضيق هرمز، أثارت ندوة هامة لجمعية الأمم المتحدة، قضية تحول المضيق لأداة ضغط جيو سياسي، وهل يمكن إدارته بمنطق التعاون الدولى أم بمنطق القوة، في ظل تصاعد ازمة المضايق الدولية، ولا ننسي أن حرب 67، التى تمر ذكراها هذه الأيام كان أحد دوافعها أزمة الملاحة في مضيق تيران.
افتتح الندوة الوزير المفوض منجى بدر، موضحا الفرق بين المضيق والقناة، فالاثنان يصلا بين بحرين ويفصلا يابسة، ولكن المضيق طبيعى والقناة صنعها البشر.
اعرف أكثر
كيف وصلت طوابير البنزين لقلب موسكو؟ والاسم اليهودى السري الذي يؤثر في الحرب
ثم تناول الحديث السفير عزت البحيرى رئيس مجلس إدارة الجمعية، موضحا أن اتفاقيات الأمم المتحدة تفرق بين المضايق(هرمز _باب المندب _جبل طارق)، وبين القنوات الصناعية كقناة السويس وبنما، تحت شعار أن كل سفن العالم تتمتع بالسفر السريع دون توقف، بالنسبة للقناة أو المضيق، لكن مع مرور لا يمس أمن الدول المشاطئة.

وركز الأستاذ الدكتور هشام بشير على الوضع القانونى لمضيق هرمز فى ضوء الاتفاقيات الدولية وتأثير المضيق على مستقبل الاقتصاد العالمى، مؤكدا أنه تتبلور انعكاسات بالسلب على الاقتصاد العالمى لسنوت حتى لو تم حل مشكلة هرمز حاليا، بما فيها على أمريكا وإسرائيل.
ووفق بشير، فإن الموضوع سياسي وقانونى واقتصادى فى ضوء عالم تحكمه المصلحة والقوة وليس العدل والإنصاف، فلازالت أمريكا هى القوة المهيمنة على العالم وتوجه دفة العالم لأنها الأقوى عسكريا وليس اقتصاديا، فقد وصل حجم الإنفاق العسكرى لتريبلون دولار، إضافة للقوة الثقافية الأمريكية.
اعرف أكثر
وتابع خبير القانون الدولى، بأن أمريكا تسيطر على العقول فى العالم بطريقة أو بأخرى، شئنا أم أبينا ستظل مسيطرة لعقود
فيما أوضح بشير، قانونيا يكتسب هرمو وضعا فريدا عن باقى المضايق لأنه يقع فى البحر الإقليمى لعمان وإيران ، وتحدد التعامل فيه إتفاقية البحر 1982، حيث منحت لكل دولة 12 ميل وهو حد البحر الإقليمى، غير المتحقق أساسا في هرمز، مع قلة اتساعه.

وحسب تعريف الخبير للمشهد، فالعبور البرىء يشترط آلا يمس أمن الدولة المطلة فلا يجوز وقف هذا المرور لأى سبب مع مراعاة (لا تلوث _لا مواد نووية_لااتجار بالبشر _لامخدرات) وإيران موقعة على هذه الاتفاقية، حيث حولت المرور البريء إلى مرور عابر وحددت له المواد من 34 إلى45 للمضايق الدولية، ولا يقتصر فقط على مرور السفن بل الطائرات، والجديد الخاص بالقطع العسكرية
الجديد أن الغواصات و السفن والطيارات تمر دون إذن من الدول الداخلية وهو ما تعترض عليه إيران.
ووفق تقديرات بشير، فإن هيبة أمريكا جزء من الأزمة فمعضلة حرب هرمز أن ترامب يريد أن يسوق لشعبه أنه انتصر لأن إيران كسرت هيبة أمريكا عالميا، وكذلك خرج من الاتفاق السابق فكيف يوافق على اتفاق أسوأ؟

عموما يجب أن تمر السفن والطيارات بالسرعة المعتادة فى الممرات المائية الدولية لأن الإبطاء عن المعتاد يحمل شبهة تجسس، ويظل من يبحث ويتمسك بالقوانين والمعاهدات والأعراف الدولية لتطبيقها غالبا طرف ضعيف، فالقوى يطبق ما فى مصلحته، وحسب قوته فيوجد فرق بين ما يجب أن يكون وما هو كائن بالفعل
