وحدة القرن الأفريقي
كشفت مصادر عليمة في أسمرة أن الدولة الإرترية أغلقت جميع الأسواق الأسبوعية التي كانت تقام على الحدود الإرترية الإثيوبية في (إقليم تيغراي) في إطار برنامج “ظمدو”، وأمرت بإخلاء القرى الحدودية على الجانبين.
وتحالف “ظمدو” باللهجة التجرينية يعني “التآزر”، ويُشير إلى التحالف السياسي والعسكري القائم بين النظام الحاكم في إرتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة على النظام الإثيوبي.
وقال مراقبون فس أسمرة وتيجراى إن قرار إخلاء القرى وإغلاق الأسواق يأتي تحسباً لهجوم إثيوبي، أو استعداداً لهجوم إرتري استباقي، وسط تهديدات لا تتوقف من نظام أبي أحمد بإعادة احتلال إرتريا ومحوها من على الخريطة، والعودة للبحر الأحمر.
وأفادت التقارير الإرترية التى اهتم بها الإعلام الإثيوبي بأن القوات الإرترية تنتشر بكثافة في المنطقة الحدودية الجنوبية الغربية بين إثيوبيا وإرتريا، وتحديداً بين منطقتي “شبشبيت” و”أم حجر” وجبل “سرارات”.

وكانت المصادر قد أشارت إلى أن الرئيس الإرتري أساسيس أفورقي خصص الفرقة 26 لإسناد قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وقوات “الفانو” الأمهرية، حيث ترابط الفرقة مع هذه القوات، بينما توغل جزء منها في العمق الإثيوبي.
وشهد شهر يونيو المنصرم سلسلة من عمليات القصف بطائرات مسيّرة شنها الجيش الإثيوبي الفيدرالي على الحدود الإثيوبية الإرترية في إقليم تيغراي.
وأفادت المصادر بأن الجيش الإثيوبي قصف بطائرات مسيّرة رتلاً من المركبات القتالية التابعة لقوات دفاع تيغراي، في السادس من يونيو، وذلك في منطقة جبل “قمهلو” الواقع بين “بادمي” الإرترية ومدينة “شيرارو” الإثيوبية، مما أدى إلى تدمير 9 آليات ومقتل من كانوا على متنها.
اعرف أكثر
عقل الجمهورية الجديدة : هل غيرت مباراة مصر المونديالية موعد الافتتاح الرسمى للقيادة الاستراتيجية؟
وأوضحت المصادر أن الاستهداف جرى أثناء تحرك هذا الرتل من الأراضي الإرترية في طريقه إلى شيرارو، وفق اتهامات أديس أبابا.
كما تعرضت مجموعة أخرى من قوات دفاع تيغراي لقصف مماثل في معبر “شرريني” على نهر ستيت، غرب بلدة حمدايت السودانية، يوم 8 يونيو، مما أدى إلى مقتل عدد من الجنود.
وفي يوم 19 من الشهر نفسه، تعرضت منطقة “شرريني” لقصف بالطيران المسيّر، مما أدى إلى تفجير مخازن تابعة لقوات تيغراي، وبالتالى فالتوقعات تتزايد بحرب مرتقبة بين إرتريا وإثيوبيا.
