جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: بين بكرى وأديب وبداروى وموسي وعاشرة الديهى..عبثية الإعلام وانتهاك الضوابط

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: بين بكرى وأديب وبداروى وموسي وعاشرة الديهى..عبثية الإعلام وانتهاك الضوابط

عمرو محسوب النبي

على مدى أسبوع أو أقل، وجدنا بعض المشاهد على الشاشات لا تسيء إلى المشهد الإعلامي فقط، بل تشير إلى فداحة الوضع الإعلامي الذي وصلنا إليه، بعد أن كنا روّادًا.

وأتحدث عن هذه المشاهد من الناحية المهنية، ولا أناقش فحوى تلك اللقاءات ومضمونها.

المشهد الأول: حوار بلا ضوابط

حوار أحمد موسى مع الدكتور حسام بدراوي، هذا الحوار يصلح أن يُعرض على طلبة الإعلام كنموذج يجب الابتعاد عنه لمن يرغب أن يكون محاورًا.

اعرف أكثر 

بالصور..أساطير التسعينيات يُشعلون ليلة “اخترنا لك” الإستثنائية بمهرجان الفسطاط

فالمذيع يعلم مسبقًا آراء الضيف ورؤيته، وكلنا نعلمها، حيث إن الضيف يُعد أكثر من يظهر على الشاشات والمنصات خلال العامين الماضيين، وهو لا يحمل جديدًا في كل مرة. ومع ذلك، يبدو أن المذيع متفاجئ من آراء الضيف حول بعض القضايا، وليست هذه هي المشكلة.

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: بين بكرى وأديب وبداروى وموسي وعاشرة الديهى..عبثية الإعلام وانتهاك الضوابط

وبالطبع، حاول المذيع تقديم وجهة النظر الأخرى لما يطرحه الضيف، وهذا عين الإعلام، قصدي عين العقل. ولكن، وهنا الإشكالية، جاء طرح المذيع بمقاطعة وإصرار ودفاع مستميت عن وجهة نظره، مع ارتفاع الصوت واحتداد النبرة، وهذا ليس إعلامًا.

ويحتدم الصراع الإعلامي، فيوجه الضيف كلمات لا تُقال في برامج إعلامية، مثل: “يا ابني اسمع / هقول كلام هيزعلك”، وهنا خرجنا من إطار الحوار الإعلامي بضوابطه وآدابه، إلى معترك نقاش جدلي يفتقد احترام المشاهد.

اعرف أكثر

د.عائشة بدوى تسطر: على نواياكم ترزقون ياميار وياسمين

المشهد الثاني: مداخلة تحولت إلى صراخ

مداخلة هاتفية للأستاذ مصطفى بكري مع الإعلامي عمرو أديب، ويعلم الجميع من البداية أن المتحاورين على طرفي النقيض في موضوع الحوار.

إلا أن الأمر يحتدم، والصوت يرتفع، والنبرات تحتد، والأصوات تنبح من أنين الحناجر. إلا أن الحوار لم ينحدر إلى درجة “يا ابني هزعلك”، ولكن تداخل الأصوات بينهما ورفض كل طرف لطرح الآخر وصل إلى مداه.

وهذا يخالف كل القواعد والضوابط التي يقوم عليها الحوار الإعلامي، في أي وسيلة محترمة، وفي أي دولة لديها ضوابط للعمل الإعلامي.

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: بين بكرى وأديب وبداروى وموسي وعاشرة الديهى..عبثية الإعلام وانتهاك الضوابط

المشهد الثالث: الشاشة للدفاع عن النفس

حوار من طرف واحد، إذ ظهر الإعلامي نشأت الديهي على شاشة قناته التي اسمها بالإنجليزية وهو يريد تعريبه، ونظرًا لموقف ما لمقدم البرنامج أمام الرئيس الروسي، فقد لاقى انتقادات وتعليقات من البعض على وسائل التواصل الاجتماعي.

فظهر على شاشته ليرد على منتقديه فردًا فردًا، وكأن الشاشة شاشته، والمحطة التلفزيونية محطته، والهوا هواه، ولا عزاء للمشاهدين.

اعرف أكثر

كيف تحول الديهى لتريند مع بوتين؟: هل الأزمة في اسم القناة العاشرة المجهولة أم في طريقة طرح السؤال المقالى غير المهنى؟

وبغض النظر عن فحوى الموقف الأصلي ومضمون الانتقادات، إلا أن تسخير الشاشة للدفاع عن النفس والرد على منتقديه وانتقادهم من خلال الشاشة، هو إخلال بكل قواعد وأصول الإعلام، واحترام المشاهدين، وتقدير وقت البث وتكلفته.

كلمة ونص من عمرو محسوب النبي: بين بكرى وأديب وبداروى وموسي وعاشرة الديهى..عبثية الإعلام وانتهاك الضوابط

وقفة لضبط الأداء

ثلاثة مشاهد تتنافى تمامًا مع ضوابط الإعلام، وتشير بوضوح لا يقبل الشك إلى حالة من العبثية الشديدة والانفلات الواضح، مما يستوجب وقفة لضبط الأداء، واحترام قواعد المهنة، وحقوق المشاهدين في إعلام يحترمهم ويحترم نفسه.

اعرف أكثر

انفجار فوضوي جديد في أوروبا..انقلاب قضائي أم استعادة دولة القانون؟

فقد وصلنا إلى درجة أن مذيعًا يبعث “بوسة” على الهوا لزميل له لدعمه ومساندته، منتظرين إيه تاني؟!!!

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *