غرفة إندكس للتغطية الحية
وسط أجواء دولية وإقليمية ملبدة بالغيوم، وتدهور الأحوال الروسية في الحرب الأوكرانية بدون مبررات سوى الإنهاك، إلتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع “بريكس” المنعقدة في نيودلهي، تحت عنوان كبير، لدينا بدائل شراكة، على خلفية الزيارة المهمة الأخيرة للرئيس الصيني شي بينج.
ملفات التعاون الثنائي
أكد الجانبان الحرص على تعزيز العلاقات. واستعرض السيسي المشروعات المحورية في إطار الشراكة المصرية الروسية:
– مشروع الضبعة النووي: المحطة الأضخم في مصر.
– المنطقة الصناعية الروسية: داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
اعرف أكثر
عمرو محسوب النبي يسطر: وهم مئوية الإذاعة المصرية..أن تكون رئيساً لهيئة فتعبث بالأسماء والتاريخ
– مجالات أخرى: الطاقة، التجارة، الاستثمار، الأمن الغذائي، والسياحة.
السيسي شدد على تذليل أي تحديات تواجه المشروعات. ورحب باعتماد روسيا لمطاري الإسكندرية والعلمين لاستقبال السياحة الروسية.
من جانبه أكد بوتين التزام روسيا بدعم التنمية في مصر وتنفيذ المشروعات الكبرى وفق الجداول والمواصفات المتفق عليها.
الملفات الإقليمية والدولية
– فلسطين: اتفقا على ضرورة تسوية عادلة بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. واستعرض السيسي جهود مصر لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، مع التشديد على إدخال مساعدات إنسانية كافية ومستدامة.
– إيران: اتفقا على أولوية خفض التصعيد والعودة للتفاوض للوصول لاتفاق شامل وسلمي.
– السودان: بحثا التطورات. وشددا على الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته. وأكد السيسي أن المساس بأمن السودان “خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه”.
اعرف أكثر
25 عاماً بعد 11 سبتمبر: تحول القاعدة من “دولة في المنفى” إلى “أيديولوجيا لامركزية
لماذا اللقاء الآن وفي نيودلهي؟
قمة بريكس تحولت لمنصة رئيسية للقاءات الثنائية خارج الأطر الغربية. اللقاء يأتي في توقيت حساس: ضغوط اقتصادية على مصر، وحرب في غزة، وتوتر مع إيران، واشتعال في السودان. الرسالة: “لدينا بدائل شراكة”.

ماذا تريد مصر من روسيا؟
– دفع المشروعات المتعثرة: الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية هما عنوان الشراكة الاستراتيجية. التأكيد على “البرامج الزمنية” من بوتين يعني إلحاح مصري على الإسراع.
– السياحة: فتح مطاري العلمين والإسكندرية للروس محاولة لتعويض تراجع السياحة وتوزيعها خارج شرم والغردقة.
– غطاء سياسي: في ملفات غزة والسودان، مصر تحتاج دعم عضو دائم في مجلس الأمن داخل مجموعة تؤثر على القرار العالمي.
اعرف أكثر
بعد دعمها السد الإثيوبي: إسرائيل تعلن مساندة مخطط أديس أبابا للوصول للبحر الأحمر
ماذا تريد روسيا من مصر؟
– بوابة لأفريقيا والشرق الأوسط: قناة السويس والمنطقة الصناعية منفذ للالتفاف على العقوبات.
– شريك إقليمي عاقل: مصر طرف مقبول من الجميع. دورها في غزة والسودان يخدم الرؤية الروسية لـ “عالم متعدد الأقطاب” يرفض الحلول الأحادية.
– أمن غذائي وطاقة: مصر سوق كبير للحبوب الروسية، وشريك في الغاز والطاقة النووية.

الرسائل الخفية في البيان
– “خط أحمر في السودان”: تصعيد مقصود. مصر ترسل إشارة لروسيا ولكل الأطراف بأن أي عبث في السودان سيقابل بموقف حازم.
– “تذليل التحديات”، اعتراف ضمني بوجود بيروقراطية أو مشاكل تمويل تعطل المشروعات الروسية.
– التوافق على إيران: رغم قرب روسيا من طهران، البيان يضع “التفاوض” كحل. هذا توافق مع الموقف المصري الداعي لعدم الانزلاق لحرب إقليمية.
اعرف أكثر
47.3 مليار دولار.. تحويلات المصريين بالخارج تحقق رقماً قياسياً وتدفع الاحتياطي لـ 57.2 مليار دولار
اللقاء ليس بروتوكولياً. هو إعادة تأكيد على “شراكة استراتيجية” وقت الأزمات.
مصر تريد مشروعات وسياحة ودعم في ملفات ساخنة.
وروسيا تريد موطئ قدم اقتصادي وسياسي في قلب الشرق الأوسط وأفريقيا.
بريكس وفرت القاعة، لكن الصفقة الحقيقية كانت على طاولة السيسي وبوتين.
