محمود علام
ترحيل اثنين بلوجرز أمريكان يروجان لأكذوبة الأفروسنتريك من مصر ومنعهما من دخولها للأبد، تصرف عظيم ونتمنى يكون مجرد بداية لتعامل عام وصارم.
القصة بدأت في منطقة وادي الملوك في الأقصر، عندما لاحظ الحراس تصرفات غريبة من سائح أمريكي كان يصور بالتليفون الخاص بطريقة غريبة ويحاول يظهر مشاهد معينة بطريقة ليست مفهومة، أثارت ريبتهم.
قرر الحراس يتابعوا حركاته ويشوفوا هو بيعمل ايه، واتضح في الآخر إنه مش مجرد سائح عادي، بل هو جاي يصور فيديوهات مسيئة للحضارة المصرية، عشان يقول إنها مش بتاعت المصريين ولا حاجة، بل بتاعت الأفارقة سُمر البشرة.
نفس سردية المركزية الإفريقية أو الأفروسنتريزم الذين يحاولون سرقة حضارة وتاريخ بلدك خلال السنين الأخيرة، ويجعلون منا حرامية لتراث أجدادهم، وفق زعمهم.
المهم أنه بعد ما بيصور المشاهد اللي هو عايزها بموبايله، بيبعتها لصاحبته الأمريكية اللي قاعدة في شقة مستأجرة في البر الغربي في الأقصر، عشان طبعًا تمنتجها وتظبطها وترفعها ع السوشيال ميديا ويعملوا مشاهدات وينشروا الوباء بتاعهم بين الناس.

طبعًا الخفراء المصريين اللي شافوهم مكانوش يعرفوا الكلام ده كله، هما بس اشتبهوا فيه بسبب تصرفاته الغريبة، وبلغوا شرطة السياحة والآثار.
وبعدين الشرطة عملت تحريات عليه وقدرت تحدد مكان إقامته هو وصاحبته في البر الغربي بالأقصر… وبعدها إتقبض عليهم هما الاتنين وتم التحفظ على بعض متعلقاتهم وأدوات التصوير عشان يفحصوها ويتأكدوا.
وفعلًا الموضوع طلع حقيقي… ومش بس كده، دول اكتشفوا كمان بعد التحريات أن البلوجر ده مش أول مرة يعمل القصص دي، وإتمنع قبل كده من التصوير في منطقة أهرامات الجيزة بسبب نفس الموضوع… سوابق يعني وجاي مخطط وفاهم هو بيعمل إيه…
أولًا؛ جهات التحقيق قررت ترحيل البلوجر وصاحبته خارج مصر بشكل فوري، وأدرجوا أساميهم على قوائم الممنوعين من دخول مصر مستقبلًا… وده بحسب التقارير الصحفية في إطار “حماية المواقع الأثرية والحفاظ على سمعة السياحة المصرية.”
وثانيًا وهو الأهم في وجهة نظري؛ منطقة آثار الأقصر أعلنت تكريم خفراء المقابر اللي اشتبهوا في الموضوع، وكافئوهم تقديرًا ليقظتهم وسرعة تصرفهم في اللي عملوه.
