غرفة السودان
في الوقت الذي كان يعلن فيه الرئيس الأمريكي دعمه لمصر ومن وراءها السودان بالتبعية في ملف أزمة السد الإثيوبي، والانتصارات التى تتوالى على يد الجيش السودانى وحلفاءه خلال الفترة الأخيرة، كان أعداء مصر والمصريين يحاولون خلال الأيام السابقة الوقيعة بين مصر والسودان بالترويج لهجمات منسوبة لمصر، ضد عصابات ومجموعات الدهابة في المناطق الحدودية.
وكان غريبا، الترويج لأنباء نقلتها قنوات مثل العربية والجزيرة حول تحركات سودانية عقب اجتماع وصفوه بالطارئ ناقشت فيه الأحداث بالمنطقة..، ووجهت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر القوات الأمنية بالتوجه فورًا إلى منطقة الرتج بمحلية حلايب لحسم التفلتات الأمنية وإزالة المخالفات والقبض على المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم إنفاذًا للقانون وبسطًا لهيبة الدولة، وفق بيان تهكم عليه نشطاء من السوشيال ميديا السودانية.

ومنطقة الأحداث التى يدور الحديث عنها ويسميها السودانيون شمال الوادى، هى منطقة حدودية، يقطعها خط العرض 22، الفاصل بين الحدود المصرية السودانية، حيث جبل إيقات في منطقة الصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية، وتحديداً في منطقة امتياز شركة “شلاتين للثروة المعدنية” جنوبي البلاد.
وبالتالي، فإن الجبل يقع بالكامل داخل الحدود الجغرافية والإدارية لـ مصر، وليس للسودان. وقد اكتسب هذا الجبل شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بعد الإعلان عن كشف تجاري ضخم للذهب فيه (منجم إيقات)، وبدء تجارب التشغيل والإنتاج الفعلي للسبائك الذهبية من خلال شركات مصرية حكومية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية.

وليست هذه الأزمة الأولى بسبب الدهابة السودانيين في المناطق الحدودية، فمن حوالى الشهرين وقعت اشتباكات في منطقة ليست بعيدة، وخلفت وراءها العديد من التعقيدات.
