جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » عمرو كمال يسطر: لا تجعل مشاعرك “كرة” في أقدام الآخرين!

عمرو كمال يسطر: لا تجعل مشاعرك “كرة” في أقدام الآخرين!

الناقد الرياضي عمرو كمال

​في رحلة عودتي للمنزل من الجريدة اليوم، رأيت وجوهًا غمرتها مساحات من الحزن الشديد.. جماهير الزمالك الوفية، الانكسار يملأ أعينهم.

لو شاهد لاعبو الزمالك، وجهازهم الفني، وأعضاء مجلس الإدارة أحزان هذه الجماهير في الشوارع، لما زار النوم جفونهم الليلة!
لعرفوا بحق كم العشق والارتباط الأعمى الذي يربط هذه الملايين بناديهم. 
​💡 رسالة إلى كل مشجع:
لا تجعل مشاعرك “كرة” في أقدام الآخرين!
​وهنا وقفة حقيقية مع النفس.. لماذا كل هذا الحزن الرهيب؟
​شجّع ناديك بحب، ولكن لا تجعله هدفك الأسمى في الحياة.
​💡 ​اصنع لنفسك نجاحاتك الخاصة وأهدافك التي تتحكم بها أنت.
​لا تجعل أقدام اللاعبين تتلاعب بقلبك ومشاعرك كالعشب، ولا تربط قيمتك وسعادتك بأفعال الآخرين على المستطيل الأخضر.

عمرو كمال يسطر: لا تجعل مشاعرك “كرة” في أقدام الآخرين!

​💡 خطط لحياتك، واجعل شغفك في مكانك أنت!
​⚠️ كيف تبدلنا؟ ( عن ثقافة الشماتة المقيتة اتحدث)
​الملاحظة الأكثر ألمًا.. لماذا أصبحنا نفرح في حزن الآخرين؟ كيف تبدلنا حتى أصبحنا نتشفى ونشمت في كمد ووجع “الآخر”؟
​الغريب أن هذا “الآخر” ليس غريبًا.. إنه أخوك، صديقك، جارك، وابن وطنك! إنه أنت. 

​💡 ​كيف نجحوا في تبديل طباعنا الأصيلة بهذا الشكل المقيت؟ كارهو مصر وأعداؤها فشلوا على مدار عقود في إشعال أي فتنة طائفية أو تقسيمنا.. فهل ننجح نحن في تقسيم أنفسنا والتقاتل بسبب “لعبة”؟! إنها العصبية المقيتة والمحزنة. 
​خسارة الكونفدرالية.. ترمومتر الفتنة المسعورة
​لقد كانت خسارة الزمالك لبطولة الكونفدرالية بمثابة “الترمومتر” الذي يقيس بدقة ما نفذه كارهو هذا الوطن في عقول أبنائه.
للأسف، الأعداء، والطابور الخامس، والأفاكون والافاقين من أصحاب الأقلام والميكروفونات الكاذبة، والعاشقة “للترند” يغذون هذه النار يوميًا بجهل، وأنانية، وغياب تام للمسؤولية.
​بل إن هناك من يتقاضى أموالاً بطريقة ممنهجة لتغذية هذه الفتنة وتأمين استمرارها، حتى تحولت إلى “حيوان مسعور” يحتاج فورًا إلى أمصال لعلاجه!

عمرو كمال يسطر: لا تجعل مشاعرك “كرة” في أقدام الآخرين!

🇪🇬 نداء إلى عقلاء عشاق الوطن
​الأمر تجاوز مجرد تشجيع كرة قدم؛ نحن بحاجة إلى عمل كبير، مخلص، وجهد حقيقي من وطنيين بحق، لتجفيف منابع هذه الفتنة قبل أن تعود وتزهق أرواحًا بريئة كما حدث في الماضي.
​ارحموا أنفسكم.. وارحموا وطنكم. فالكرة للمتعة، وليست لتمزيق النسيج الواحد للوطن. 
السؤال هنا هل تستطيع أن تصنف هؤلاء الشباب الرجال الذي يرفعون العلم يوم العبور العظيم من أية محافظة، ما هو دينهم، النادي الذي يشجعونه؟!
لو عرفت لما استعدنا الأرض، ولا انتصرنا علي عدونا الغدار.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها و أحبابها ومحبيها وعباد الله الصالحين بسر اسم الله الحافظ.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *