
سؤال لا يفارقني
من يتابع ويتأمل المشهد حولنا، من إسقاطات أخلاقية واجتماعية وسياسية، وآخرها ما تردد عن بلاغ الكابتن ضد زوجته، وما تضمنه من اتهامات بالجمع بين زوجين في الوقت نفسه والتزوير، أجد نفسي لا أتوقف عن ترديدها على لساني وفي قلبي:
“حيروحوا من ربنا فين؟.. حيقولوا لربنا إيه يوم الحساب؟!”
ما هذه البشاعة؟ وما هذا القبح؟
هل نحن نعيش زمن المسخ؟ أم زمن من يتمسك بدينه وأخلاقه التي تربى عليها، كأنه يمسك جمرة من نار؟!
المنافقون.. يأكلون مع كل ذئب
الإعلاميون المنافقون المتلونون.. ما أكثرهم في زماننا.
اعرف أكثر
المنافق، كما وصفه الإمام علي بن أبي طالب، هو من يأكل مع كل ذئب، وينبح مع كل كلب، ويبكي مع كل راعٍ.
لا يهمهم وطنهم مصر، بل تهمهم فقط حساباتهم في البنوك ومصالحهم الشخصية.
الناس، لحم أكتافهم من عزك وعز أهلك، سرقوا وخانوا العيش والملح والأمانة، وباعوك باسم الذكاء والفهلوة، لكنهم لن يكونوا أكثر مكراً من خالقهم سبحانه وتعالى، وهو خير الماكرين، وهو المنتقم الجبار.
(الواطي لما تكشفه يبجح، ولما تواجهه يقبح، ولما تسيبه وتمشي يلقّح، ويقعد مع عدوك ويسبّح)، وفق أمثالنا التراثية.
هل فكروا حيقولوا لربنا إيه يوم اللقاء؟!

ألقاب للبيع.. لمن يدفع
المنافقون المنتشرون في كل مكان يطلقون الألقاب لمن يدفع، أو لمصلحة شخصية.
فتجده يقول لتاجر الآثار والمخدرات: “يا ابن الأصول.. يا محترم”، وهو يعلم أن كل تلك الأموال حرام في حرام.
والجميع يعلم أصحاب المال الحلال وأصحاب المال الحرام، فكلنا نعلم أصول بعضنا البعض.
اعرف اكثر
إيران تحدد مصير ترامب وخليفته: يوم طويل يرسم صورة الحكم الجديدة في الولايات المتحدة
الله يرحم والدي، حفظني المثل المشهور:
“يا أبا عايزك تشرفني.. قاله لما يموت اللي يعرفني”.
من الفقر إلى الملايين.. حيقولوا لربنا إيه؟
ما هذه الأشكال المحيطة بنا؟
أشكال كانت منذ سنوات لا تمتلك قوت يومها، موظف أو موظفة بسيطة، وباسم جمعيات خيرية، وتجارة آثار ومخدرات، وعضوية مجلس نواب، وغسيل أموال، أصبحوا مليونيرات.
حيقولوا لربنا إيه يوم اللقاء؟!
الموظف المرتشي
الموظف المرتشي الذي باع ضميره، وقبض، وظلم ضعيفاً شريفاً على حساب غني قوي، بحجة غلاء المعيشة..
حيقول لربنا إيه؟!
المربي الذي نسي رسالته
والمربي الفاضل الذي تكاسل عن أداء واجبه التربوي، وصفحاته كلها سباب وقذف محصنات، ولا يعرف من الأدب إلا قلته، ولا يعرف من الأخلاق إلا أبشعها..
حيقول لربنا إيه؟!
للحديث بقية…
لكم مني أجمل تحية.
الإعلامية الدكتورة حياة عبدون
المقالات مساحات خاصة بكتابها، وليس بالتبعية أن تتوافق مع مواقفنا والسياسة التحريرية لموقعنا
