وحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة الحزام والطريق
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في زيارة تستغرق 3 أيام، في 1 سبتمبر 2026. وهي أول زيارة له لمصر منذ عام 2016، وتتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين – وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية اعترفت بالصين في 1956.
لماذا مصر مهمة للصين الآن؟
بحسب تحليل “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي للكاتب سيث ج. فرانزمان، فإن الصين تنظر لمصر كـ “بوابة استراتيجية” لثلاثة أسباب رئيسية:
– الموقع: 100 مليون نسمة، قناة السويس، وموقع يربط الشرق الأوسط بأفريقيا.

– الاستقرار: بعد سنوات عدم استقرار خلال الربيع العربي، استقرت مصر واستثمرت في مؤسسات عسكرية وأمنية جديدة.
– الدور الإقليمي: مصر لاعب محوري في ملفات فلسطين وليبيا والسودان وغاز المتوسط، وتاريخياً قائدة في العالم العربي.
الصين تريد تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط وتوسيع دور تكتلات مثل “البريكس” و”منظمة شنغهاي للتعاون”، لكنها تتحرك بحذر بعد تجربة فشل اتفاقها مع إيران بسبب عدم الاستقرار.
اعرف أكثر
أبرز ملفات التعاون
الشراكة لم تعد مجرد كلام. توسعت لتشمل:
– البنية التحتية: الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، وقطار LRT العاشر من رمضان.

– الاقتصاد والتجارة: بلغ حجم التبادل التجاري 19.52 مليار دولار في 2025. والصين من أكبر الشركاء التجاريين لمصر.
– الاستثمار: تتجاوز الاستثمارات الصينية 10 مليارات دولار في مجالات البناء والمنسوجات والإلكترونيات والطاقة والنقل.
– منطقة تيدا بالعين السخنة: تم توسيعها في يوليو 2025 من 7 إلى 10 كم مربع، وتستضيف 185 شركة صينية.
– مبادرات كبرى: ربط “مبادرة الحزام والطريق” الصينية مع “رؤية مصر 2030″، والتعاون في الطاقة المتجددة وشبكة الكهرباء والذكاء الاصطناعي والفضاء والدفاع.

رسائل القادة
– شي جين بينغ: وصف العلاقات بأنها “نموذج للصداقة والتضامن بين الدول النامية ومعيار للتعاون بين الصين والعرب وأفريقيا”. وأكد الحرص على “التوجيه الاستراتيجي وتوسيع النفوذ الدولي”.
– الرئيس السيسي: أكد أن البلدين “وقفا جنباً إلى جنب عبر مختلف الحقب”، وأعرب عن الأمل في “بناء عالم متعدد الأقطاب أكثر استقراراً”. وقام السيسي بـ 8 زيارات إلى الصين.
اعرف أكثر
رئيس أركان أوغندا يثير الجدل من جديد: من ضريبة غرف النوم لغزة وتركيا وقبلها إيران
كما أشار الطرفان إلى انضمام مصر لإطار “بريكس بلس” في 2017 بدعوة من الصين.

الزيارة ليست احتفالية فقط. الصين تراهن على مصر كشريك مستقر و”حضارة عريقة” لاختراق الأسواق العربية والأفريقية عبر الموانئ وقناة السويس. ومصر تستفيد من الاستثمارات والتكنولوجيا الصينية لدفع مشاريعها القومية وتوفير فرص عمل.
ورغم التفاؤل الاقتصادي، تبقى الصين حذرة سياسياً بسبب مخاوفها من عدم الاستقرار الإقليمي.
