منتدى عبدالله كمال للصحافة والإعلام والفكر/أروى محمد
فجر وزير الدولة للإعلام د.ضياء رشوان أزمة جديدة من أزماته المتوالية المثيرة للجدل منذ وصوله وقبل وصوله حتى، التى لا تتوقف، ففى الوقت الذي يعانى المجتمع الصحفي من أمور كثيرة، ونفذ الرئيس أخيرا تصورا عاما مقدما له من المؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة، صدره الوزير مع وصوله للكرسي، وانتهى بتخصيص استثنائي قدره 30 مليون جنيه للمعاشات والعلاجات.
ووسط إجتماعات الوزير ورؤساء المؤسسات الصحفية والإعلامية بدأت تنعقد للتجهيز لمؤتمر الوعى الذي كلفه له الرئيس خلال كلمته في افتتاح القيادة الاستراتيجية، وبدلا من التركيز في هذا الملف المهم، طلع علينا الوزير ببوست مبهم، حول فتنة مجهولة التفاصيل يحذر منها، ويدعو للم الشمل، ويقدم نفسه بصفته صحفي عامل، وهو بالطبع على المعاش.
الفكرة أن هذا البيان منذ خروجه وهو يثير حالة كبيرة من الجدل بين الجماعة الصحفية، التى لا تفهم اية فتنة يعينها الوزير الحالى والنقيب السابق، فهل هو يعلم شيئا لا يعلمه الجميع، وقرر للإشارة له دون تصريح، بينما حاول الكثيرون تفسيره كلامه، بدلا من الانشغال في الأمور الأهم التى نريد طرحها في المؤتمر الرئاسي المرتقب.
اعرف أكثر
باعتباره ترويجا عالميا لهم: أردوغان يتدخل بنفسه في صفقة تعاقد نادى بشتاكش مع محمد صلاح
وإليكم النص الكامل لبيان الوزير، لتشاركونا الحالة الغريبة :
ضياء رشوان : لا فتنة بيننا… أطفئوها فورا وسامح الله من أشعلها
بعد 198 سنة من صدور “الوقائع المصرية” كأول صحيفة عربية منتظمة حتى اليوم، وبعد خمسة وثمانين عاما من تأسيس نقابة الصحفيين المصريين كأول نقابة في العالم العربي والقارة الأفريقية، وبعد اثنين وستين عاما من تشكيل أول اتحاد للصحفيين العرب في القاهرة، وبعد ملايين الصفحات التي خطّتها أقلام كل اجيال صحفيي مصر العظام، ناشرة النور والاستنارة في بلدنا الحبيب، وإلى كل بقعة وصلت إليها في وطننا العربي الكبير، حاملة معها اسم بلدهم الحبيب وشعبه الكريم…

هل يعقل بعد كل هذا، أن تتسلل الفتنة الصغيرة المتهافتة بين أبناء مهنة القلم من أعضاء نقابة الصحفيين المصريين العريقة، ويتقاذفون فيما بينهم ما لا يليق بهم ولا بتاريخهم وحاضرهم ومقامهم، بتلك الصغائر التي لا يوجد لها ذرة أساس واحدة في واقعهم الحقيقي، فهي محض افتراء وافتعال فتنة ليس لها جذر ولا فرع في البيت الصحفي الواحد. لقد عرف هذا البيت طوال تاريخه الممتد ووصولا إلى حاضره المعاش، عددا كبيرا من خلافات الرؤى وتعارضات الآراء، ولكنها كانت جميعها تدور في المضمون حول قضايا موضوعية تتصل إما بمهنتهم أو بمحاور الشأن العام، وفي الصياغة على الاحترام المتبادل، حتى لو لجأ البعض أحيانا إلى أقسى ما تتحمله لغتنا العربية الرصينة من مصطلحات وأوصاف بدون السقوط في هوة السب أو الإساءة، وبما لم يفسد أبدا بينهم للود قضية.
اعرف أكثر
عقوبات محافظ قنا ضد قيادات المستشفي العام خلال جولته المفاجئة تنال رضاء المعانين
بحق كل هذا التاريخ المجيد والحاضر الذي نطمح جميعا أن يكون امتداداً له، فلنسعى معا وكتفا بكتف نحو الوأد الفوري لهذه الفتنة المتهافتة، وأن نتذكر معا أن تاريخ وحاضر صحافتنا هو خليط ذهبي من أعمدتها الثلاثة: “القومي” و”الخاص” و”الحزبي”، لا غنى أبدا عن أي منها، وأننا جميعا في السراء والضراء والسعد والهم “صحفيون”.
عاشت وحدة الصحفيين
ضياء رشوان
العضو بنقابة الصحفيين منذ 43 عاما والمتشرف بالانتماء إلى “القومي” وبالكتابة في كل من “الخاص” و”الحزبي” لفترات طويلة.
وهنا انتهى البيان الوزراي عن الشأن الصحفي، ونواصل النقاش حياله.
