وحدة القرن الأفريقي
رصدت وحدة القرن الأفريقي في وكالة الأنباء المصرية|إندكس تسريبات من كواليس ما يسمى بالحوار الوطني الإثيوبي، يكشف عن انقلاب في نظام الحكم، حيث يخطط أبي أحمد على ليحول النظام الحاكم في أديس أبابا، من برلمانى إلى شبه رئاسي بصلاحيات أكبر للرئيس، على أن يكون الرئيس لا رئيس الوزراء في أقرب انتخابات بعد تعديل الدستور المتوقع.
وحسب التسريبات والمناقشات غير الرسمية حول منبر الحوار الوطني الإثيوبي، فإن جوهر النقاش ليس إلغاء الفيدرالية بالكامل، بل إعادة تعريف شكلها. مع التأكيد أن هذه ليست قرارات نهائية أو تعديلات دستورية معتمدة حتى الآن، فيما يركز نظام أبي أحمد على تفتيت الفيدرالية لأقاليم أكثر من السبعة الموجودة لتكون أصغر ومفككة وغير موحدة وفق العرقيات، ويثير فيها الخلافات المنوعة ليسهل السيطرة عليها.

أبرز ما ورد في التسريبات المنسوبة إلى دوائر قريبة من حزب الازدهار (Prosperity Party):
1. إنهاء الفيدرالية الإثنية الحالية
المقترح المتداول هو الانتقال من أقاليم مبنية أساساً على القوميات إلى أقاليم مبنية على:
الجغرافيا.
التكامل الاقتصادي.
الموارد.
الترابط الإداري.

وهذا يعني تعديل فلسفة المادة 39 من دستور 1995 التي تمنح “الأمم والقوميات والشعوب” حق تقرير المصير حتى الانفصال.
2. إعادة رسم خريطة الأقاليم
بدلاً من تسعة أقاليم كبيرة ذات أساس قومي، تتحدث التسريبات عن احتمال إنشاء أقاليم جديدة أصغر أو دمج مناطق وفق اعتبارات اقتصادية وجغرافية.
مثال متداول: إعادة تنظيم بعض مناطق أوروميا إلى وحدات إدارية جديدة، لكن هذه التفاصيل لم تُثبت رسمياً.

3. تغيير وضع أديس أبابا ودِرِه داوا
من المقترحات المتداولة إعطاء وضع إقليمي كامل لبعض المدن الفيدرالية، خصوصاً أديس أبابا ودِرِه داوا.
4. تعديل نظام الحكم
هناك حديث في التسريبات عن الانتقال من النظام البرلماني الحالي إلى نظام شبه رئاسي، بحيث يكون للرئيس دور أكبر، بدلاً من تركيز السلطة التنفيذية في منصب رئيس الوزراء.

5. قضية ملكية الأراضي
من أكثر النقاط إثارة للجدل: تغيير المادة التي تنص على أن الأرض ملك للشعب والدولة، وفتح الباب أمام أشكال جديدة من الملكية.
الخلاصة السياسية، وفق ترويج نظام أبي أحمد على، المشروع المتداول يمثل رؤية تقول إن مشكلة إثيوبيا الأساسية جاءت من “تسييس الهوية القومية”، والحل هو بناء دولة مواطنة مع فيدرالية جغرافية. في المقابل، خصوم هذا الاتجاه يرون أن الفيدرالية الإثنية هي الضمان الدستوري لحقوق القوميات، وأن إضعافها قد يعيد مركزية الدولة القديمة.
