
قطاع الصعيد /أحمد الفاروقى
في قفزة طبية تعكس ريادة المؤسسات الجامعية المصرية، نجح مستشفى القلب بجامعة أسيوط في ترويض واحدة من أعقد الحالات القلبية النادرة، والمعروفة بـ Lutembacher Syndrome، وذلك عبر تقنية الجراحة الميكروسكوبية المتقدمة التي تُعد بديلًا عصريًا لجراحات القلب المفتوح التقليدية.
تحدي الـ 5 سنتيمترات
الإنجاز الطبي الذي قاده الفريق بقسم جراحة القلب والصدر، تمثلت في إنهاء معاناة سيدة ستينية كانت تواجه خطر الموت البطيء بسبب “متلازمة لوتينباشر”، وهي حالة تجمع بين ضيق شديد في الصمام الميترالي (Mitral Stenosis) وثقب ضخم بين الأذينين (ASD) تجاوز قطره الـ 4 سم.
التحدي الأكبر تمثل في إجراء العملية بالكامل عبر فتحة جانبية دقيقة لا تتجاوز 5 سم فقط، بإستخدام تقنية Minimal Invasive Surgery، وهي مهارة تتطلب دقة فائقة نظرًا لضيق مساحة العمل وضرورة معالجة العيبين الخلقي والوظيفي في آن واحد.

تكاتف التخصصات (The Medical Elite)
أشاد ا٠دأحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، بهذا “الفتح الطبي”، مؤكدًا أن مستشفيات أسيوط باتت تضاهي المراكز العالمية في تقديم حلول جراحية آمنة وقد ضم الإنجاز فريقًا متكاملًا
فريق الجراحة: بقيادة د. مصطفى كامل عبدالنعيم، وبمشاركة د. محمد ربيع ود. أحمد وهبة.
وفريق التخدير: بإشراف أ.د. عصام عبد الله، لضمان إستقرار الحالة رغم تعقيد ملفها المرضي الذي شمل “قصور الغدة الدرقية”.
وعقب الجراحة، أكدت الفحوصات عبر الـ Echocardiography نجاح الإجراء بنسبة 100%؛ حيث أستعاد الصمام كفاءته وأُغلق الثقب تمامًا، لتغادر المريضة المستشفى بعد سنوات من “النهجان المستمر” وضيق التنفس، معلنةً نجاح نموذج طبي مصري فريد في صعيد مصر.
وهذا الإنجاز ليس مجرد عملية جراحية، بل هو شهادة ثقة عالمية في قدرة الكوادر الطبية بأسيوط على تطويع التكنولوجيا الجراحية (Microscopic Surgery) لخدمة الحالات الأكثر تعقيدًا.
