محمد زاهر
في سباقٍ لم يعد يُحسم على خشبة المسرح، بل على شاشات المنصات الرقمية، حسم النجم محمد حماقي المنافسة مبكراً، واعتلى صدارة قائمة النجوم العرب بإجمالي مشاهدات واستماعات بلغ 4.40 مليار، متحاوزا نجوم كبار مثل عمرو دياب وتامر حسنى وأحمد سعد، وذلك وفق إحصائية حديثة رصدت آخر 5 ألبومات لكل مطرب من كبار نجوم الغناء العربي على منصات يوتيوب ميوزيك وأنغامي وسبوتيفاي.
الإحصائية، التي تُعد الأولى من نوعها بهذا الشمول، لم تكتفِ برصد ألبوم واحد لكل نجم، بل قاست حجم الحضور الجماهيري المتراكم، لتكشف عن خريطة جديدة تماماً للقوة الغنائية في المنطقة، خريطة بطلها الأول حماقي، بلا منازع.

فصدارة حماقي لم تُصنع في ليلة، بل بُنيت على مدار 14 عاماً من الحضور المتواصل. ألبوم “كل يوم من ده” (2019) وحده سجّل 1.64 مليار مشاهدة واستماع، يليه “عمره ما يغيب” (2015) بـ 1.01 مليار، ثم “يا فاتني” (2021) بـ 857 مليوناً، و”من قلبي بغني” (2012) بـ 637 مليوناً، ليُكمل ألبومه الجديد “سمعوني” (2026) الصورة بـ 258 مليوناً رغم حداثة طرحه.
ولم يتوقف التفوق عند الأرقام التراكمية، إذ أكدت بيانات 2026 الرسمية أن “سمعوني” تصدّر 5 منصات من أصل أكبر 7 منصات موسيقية في العالم، فكان الأعلى مشاهدة على يوتيوب ميوزيك بـ 134 مليوناً، والأول على أنغامي بـ 75 مليون تشغيل، متجاوزاً 200 مليون مشاهدة واستماع على جميع المنصات في 3 أشهر فقط.

وكشفت أنغامي عن مفاجأة أخرى، إذ سجّل حماقي نمواً قياسياً في معدلات الاستماع تجاوز 1300% خلال 2026، بعدما احتلت 18 أغنية من “سمعوني” قائمة أكثر 20 أغنية استماعاً.
هكذا، لم تعد المنافسة بين أسماء، بل بين مشاريع فنية كاملة، وأصبح زر التشغيل هو الحكم الجديد في تحديد النجومية. وبهذه الأرقام، يؤكد حماقي أن القمة تُبنى بالاستمرارية، وأن الجمهور العربي هو الرابح الأكبر، بعدما تجاوز إجمالي مشاهدات واستماعات أحدث ألبومات نجومه العشرة 31 ملياراً، في رقم كان ضرباً من الخيال قبل 10 سنوات فقط.
