وحدة مجلس الوزراء
في لقاء مهم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لمناقشة عدد من ملفات العمل. لكن الخبر الأهم لم يكن اللقاء نفسه، بل ما كشفه المفتي خلاله: مصر تستعد لإطلاق أكبر مرجع إفتائي رقمي في تاريخها.
“حَصِين”.. 130 عاماً من الفتاوى في جيبك
أعلن مفتي الجمهورية أنه من المقرر قريباً إطلاق منصة «حَصِين – المرجع الإفتائي الدولي»، وهي مشروع معرفي وتقني ضخم يستهدف إتاحة التراث الإفتائي المصري في صورة رقمية متطورة، عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة.
اعرف أكثر
في أضخم طرح بتاريخ البورصة المصرية: رئيس الوزراء يفتتح جلسة التداول على أسهم “بنك القاهرة”
المنصة لا تعتمد على محتوى جديد فقط، بل تستند إلى رصيد علمي يمتد لأكثر من 130 عاماً من عمل دار الإفتاء المصرية، وتضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.
وتتيح المنصة إمكانات متقدمة للبحث والوصول إلى الإجابات والمصادر ذات الصلة، بما ييسّر الإفادة من هذا الرصيد الضخم، ويدعم احتياجات الباحثين وطلاب العلم والمهتمين بالمعرفة الشرعية في مختلف أنحاء العالم.

وقال المفتي إن هذا الإطلاق يأتي في إطار جهود دار الإفتاء لتوظيف الأدوات والتقنيات الرقمية الحديثة في تطوير العمل الإفتائي، وتوسيع نطاق إتاحة المعرفة الشرعية الموثقة، وتعزيز حضور المرجعية الإفتائية المصرية على المستوى الدولي.
الذكاء الاصطناعي يدخل الإفتاء
لم يتوقف الحديث عند الأرشيف الرقمي، بل امتد إلى المستقبل.
وأشار المفتي إلى جهود الدولة المتواصلة لتجديد الخطاب الديني، وتعزيز مرجعية المؤسسات الدينية الوطنية، والتوسع في استخدام وتوظيف تقنيات *الذكاء الاصطناعي*، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير.
اعرف أكثر
وهي رسالة واضحة: الإفتاء المصري لن يبقى حبيس المكاتب والكتب، بل سيصل إلى المواطن عبر هاتفه، بلغته، وفي لحظة سؤاله.

فروع جديدة في سيناء وبورسعيد
وكشف المفتي أيضاً عن توسع جغرافي جديد لدار الإفتاء، حيث تستعد الدار لإنشاء فروع جديدة لها بمحافظات جنوب سيناء وشمال سيناء وبورسعيد، خلال الفترة المقبلة.
والهدف، بحسب المفتي، هو توسيع نطاق الخدمات الإفتائية والوصول بها إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وتيسير حصولهم على الفتاوى الشرعية المنضبطة التي تستند إلى المنهج العلمي الوسطي، بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين، ويتيح التعرف على احتياجاتهم الإفتائية والتعامل مع قضاياهم بصورة أكثر قرباً من واقعهم.
اعرف أكثر
جدالات الأسبوع السياسية والإعلامية والرياضية وحتى العسكرية في حلقة جديدة من إعلام عمرو وإسلام
ماذا قال رئيس الوزراء؟
في مستهل اللقاء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي الدور المحوري لدار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وما تبذله من جهود متكاملة في هذا الإطار.
وأشاد رئيس الوزراء بالتوسع في إنشاء فروع لدار الإفتاء بمختلف المحافظات، وكذا التوسع في استخدام التطبيقات والأدوات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في تعزيز التواصل مع المواطنين، والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم في مختلف الأمور الدينية والدنيوية.
