جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » حقيقة واقعة تحرير عشيرة عراقية لسفينة مختطفة على يد قراصنة صوماليين

حقيقة واقعة تحرير عشيرة عراقية لسفينة مختطفة على يد قراصنة صوماليين

وحدة القرن الأفريقي والبحر الأحمر 

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية رواية حول قيام أبناء عشيرة “الشغانبة” في جنوب العراق بتحرير ناقلة نفط مختطفة من قبل قراصنة صوماليين في البحر الأحمر، بعد اشتباك مسلح استمر خمس ساعات، وأسفر عن تصفية القراصنة وأسر آخرين.

وبعد التدقيق والرجوع إلى المصادر الرسمية ووكالات الأنباء الدولية، تبين أن الرواية المتداولة عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي أو موثوق، حتى الآن على الأقل.

اعرف أكثر

أزمة الشناوى تتصاعد: تزايد المطالب بإقالة حسام حسن بعدما فجر المنتخب فنيا وإنسانيا

ماذا حدث فعلاً قبالة السواحل الصومالية؟

شهدت منطقة القرن الأفريقي وخليج عدن خلال شهري أغسطس وسبتمبر الجاري عودة لافتة لنشاط القرصنة الصومالية بعد سنوات من التراجع، وقد سُجلت ثلاث وقائع رئيسية موثقة:

تحقيق – حقيقة واقعة “تحرير عشيرة عراقية لسفينة مختطفة على يد قراصنة صوماليين

السفينة MV LATUF
سفينة شحن ترفع علم الكاميرون، اعترضها ثمانية قراصنة يوم 17 أغسطس الماضي على بعد 3.5 ميل بحري من ساحل ماريا بإقليم بونتلاند، وكانت في طريقها من تركيا إلى تنزانيا. وأعلنت وزارة الدفاع الصومالية يوم 29 أغسطس تحريرها في عملية مشتركة استمرت عشرة أيام نفذتها البحرية التركية بالتعاون مع القوات المسلحة الصومالية، أسفرت عن مقتل 14 قرصاناً وتدمير أربعة زوارق.

اعرف أكثر

ل.د.سمير فرج يسطر: كيف واجه السيسي مخطط غزة الكبري في سيناء؟

 الناقلة Sibu 1
ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية، اختُطفت في 20 أغسطس شرق المكلا. وأعلنت شرطة بونتلاند البحرية يوم الجمعة 26 سبتمبر تحريرها. وقال قائد القاعدة البحرية محمد جامع لوكالة رويترز: “السفينة باتت حرة، وجميع القراصنة أصبحوا في قبضة قواتنا”.

السفينة M/V Sward
سفينة شحن مختطفة منذ 26 أبريل الماضي، استخدمها القراصنة كقاعدة انطلاق لعمليات أخرى، وأُفرج عنها منتصف سبتمبر الجاري بعد مفاوضات فدية.

تحقيق – حقيقة واقعة “تحرير عشيرة عراقية لسفينة مختطفة على يد قراصنة صوماليين

لماذا تُعد رواية العشيرة العراقية غير واقعية؟

1. الجانب القانوني والسيادي: ولاية بونتلاند تتمتع بحكم شبه ذاتي ولديها قوات بحرية نظامية، وأي تحرك مسلح لأجانب على أراضيها يُعد عملاً مسلحاً غير مشروع ويُقابل بالاعتقال الفوري.
2. طبيعة الملاحة الدولية: السفن المختطفة مؤخراً تعود ملكيتها لشركات ملاحة دولية كبرى، وأطقمها متعددة الجنسيات (هنود، أتراك، جورجيون، صرب)، ولم تسجل وزارة النقل العراقية أو أي جهة رسمية عراقية وجود بحارة عراقيين ضمن أطقمها.
3. عدم وجود أثر إعلامي: لم يصدر أي بيان عن الحكومة العراقية أو عن شيوخ العشائر المذكورة، كما لم تنشر أي وكالة أنباء دولية خبراً مماثلاً.

تحقيق – حقيقة واقعة “تحرير عشيرة عراقية لسفينة مختطفة على يد قراصنة صوماليين

وتُعد هذه الرواية نسخة مُعاد تدويرها من أسطورة قديمة روجت عام 2009 عن قيام قبيلة يمنية بذات الفعل، ويجري تغيير اسم القبيلة والدولة بهدف إثارة النعرة القومية وحصد التفاعل على منصات التواصل.

إن الشجاعة المعهودة للشعب العراقي لا تحتاج إلى قصص مختلقة لإثباتها، بينما الجهد الحقيقي في تأمين الملاحة الدولية يعود إلى التعاون الأمني بين تركيا والصومال وقوات خفر السواحل في المنطقة.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *