فريق موحد من وحدات الشئون العربية والشئون المخابراية والشئون الأفريقية
النيجر تغلق “الخلاوي” الإماراتية وتكشف تفاصيل جديدة عن محاولة الانقلاب: اتهامات لأطراف داخلية وخارجية
أصدرت سلطات جمهورية النيجر قراراً بإزالة وإغلاق جميع “الخلاوي” ومراكز تحفيظ القرآن الكريم التي أنشأتها وتمولها دولة الإمارات العربية المتحدة في البلاد، وذلك على خلفية اتهامات بتورط أطراف إماراتية في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها العاصمة نيامي ليلة 28 إلى 29 أغسطس 2026.
اعرف أكثر
تفاصيل جديدة من قائد عسكري نيجري عن ليلة التمرد
كشف النقيب روجيه غابرييل، قائد الكتيبة الأولى للمظليين في نيامي، في بيان متلفز عبر التلفزيون الوطني النيجري RTN مساء الثلاثاء، عن معطيات جديدة بشأن الأحداث.
وبحسب شهادته، شارك في التمرد عناصر من BSR “كتيبة الأمن الرئاسي”، وذكر أسماء عدد من الضباط الذين قال إنهم كانوا من قادة التمرد.

وجه النقيب غابرييل اتهامات تتعلق بأطراف داخلية وخارجية قال إن لها صلة بالأحداث، وشملت:
– أفراداً من محيط الرئيس السابق محمد بازوم
– ضباطاً من تشاد
– فرنسا وبنين وكوت ديفوار والإمارات في الصورة
قرار إغلاق المراكز الإماراتية
بالتزامن مع هذه التصريحات، أصدرت السلطات قراراً بإغلاق جميع الخلاوي ومراكز تحفيظ القرآن المرتبطة بالدعم الإماراتي حصراً.
اعرف أكثر
رئيس أركان أوغندا يثير الجدل من جديد: من ضريبة غرف النوم لغزة وتركيا وقبلها إيران
ويأتي القرار على خلفية اتهامات وجهتها الحكومة في نيامي لأطراف إماراتية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
وأكدت المصادر الرسمية أن الإجراء يستهدف المراكز الممولة إماراتياً فقط، مع التأكيد على حظر المساس بالرموز الدينية أو التعرض للمساجد والنشاط الإسلامي العام في البلاد.
ماذا حدث ليلة 28-29 أغسطس؟
هزت نيامي أصوات إطلاق نار وانفجارات حول مطار ديوري حماني الدولي، وقاعدة “101” العسكرية، والمناطق القريبة من القصر الرئاسي.
أعلن وزير الدفاع الجنرال سليفو مودي أن مجموعة من الجنود خرجت عن الانضباط العسكري وحاولت احتجاز زملائها في القاعدة 101 وأطلقت النار على مواقع حساسة.

أعلن المتآمرون عبر بيان من القاعدة الجوية أن الجنرال عبد الرحمن تياني لم يعد رئيس الدولة، وأعلنوا حل الدستور وإغلاق الحدود.
لكن الحكومة أعلنت استعادة السيطرة بحلول صباح 30 أغسطس بمساعدة قوات موالية و”فيلق أفريقيا” الروسي. وعادت حركة المطار والأسواق إلى طبيعتها، في ظل تحليق مثير للانتباه لمقاتلات السوخوى الروسية التى وصلت الجزائر مؤخرا في السموات النيجرية، في مؤشر لمواجهة شبه مباشرة بين الجزائر والإمارات.
اعرف أكثر
تطور خطير:رئيس صوماليلاند يتوجه إلى الأمم المتحدة..و”جوازات هرجيسا” تحصل على التأشيرات قبل مقديشو
السياق الأمني
النيجر يمر بضغوط أمنية كبيرة من الجماعات الجهادية. وتعرض مطار نيامي لهجومين هذا العام: من داعش في يناير، ومن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” في يونيو وأسفر عن مقتل 11 جندياً.

منذ انقلاب يوليو 2023، يقود الجنرال عبد الرحمن تياني البلاد مع رصد تقربه من روسيا مبتعداً عن الشركاء الغربيين وعلى رأسهم فرنسا. وتتواجد في مطار نيامي نحو 200 من “فيلق أفريقيا” الروسي و300 إيطالي.
تربط السلطات في النيجر بين محاولة الانقلاب الأخيرة ودعم خارجي متعدد الأطراف. فإلى جانب اتهام أطراف إماراتية، كشف الجيش عن اتهامات لأفراد من محيط بازوم وضباط تشاديين ودول غربية وإقليمية. وتستمر التحقيقات لتحديد حجم تورط الجهات المسماة.
