مسقط | إندكس
كشفت مصادر مطلعة في مسقط لـ “إندكس” عن ملامح الاتفاق الذي يجري بحثه حالياً بين سلطنة عُمان وإيران، والمتعلق بإعادة تنظيم حركة الملاحة وتأمين المرور في مضيق هرمز.
لا قيود جديدة على حرية الملاحة
أكدت المصادر أن الصيغة التي يجري التوافق عليها لا تتضمن أي شروط جديدة أو تعديلات جوهرية على قواعد العبور الآمن للسفن في المضيق.
وأوضحت أن النقاشات تركز على الجوانب الفنية والإجرائية فقط، وتهدف إلى ضمان انسيابية الحركة الملاحية في ظل أوضاع الاستقرار بالمنطقة.
3 محاور أساسية للاتفاق المرتقب
بحسب المصادر، فإن الاتفاق سيقوم على 3 ركائز رئيسية دون المساس بمبدأ “حرية المرور العابر” المكفول بالقانون الدولي للبحار:
1. تنظيم إدارة الملاحة, وضع آليات موحدة لحركة السفن في الممرات الملاحية لتقليل الازدحام وتفادي الحوادث.
2. تعزيز السلامة البحرية, تطوير بروتوكولات مشتركة للإنقاذ البحري ومكافحة التلوث والتعامل مع حالات الطوارئ.
3. التنسيق الأمني, إنشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين لتبادل المعلومات وتقليل مخاطر الاحتكاك في المضيق.

تشاور مع الأطراف الدولية ضروري
واستبعدت المصادر التوصل إلى أي ترتيبات ذات طابع استراتيجي في مضيق هرمز دون التشاور مع الدول المطلة والدول الكبرى والشركات المشغلة للسفن، نظراً للأهمية الحيوية للمضيق في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.
وأشارت المصادر إلى أن ذلك “لا يعني بالضرورة الحصول على موافقة أمريكية صريحة”، لكنه قد يشمل “إطلاعاً أو تواصلاً غير مباشر” بهدف ضمان عدم تأثير أي ترتيبات على حرية الملاحة الدولية.
الطبيعة القانونية للمضيق لن تتغير
وشددت المصادر على أن الاتفاق لن يغير الوضع القانوني للمضيق. فحق المرور العابر يخضع لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأي تعديلات ستكون “إجرائية وتنظيمية” بحتة مثل تحسين إدارة الممرات وتطوير آليات الإبلاغ، ولن تفرض قيوداً على السفن التجارية.
ويأتي هذا الحراك العُماني في إطار دور مسقط التقليدي كوسيط إقليمي، وحرصها على استقرار أحد أهم الممرات المائية في العالم.
