فريق تصحيف السوشيال ومنتدى عبدالله كمال للصحافة والإعلام والفكر
وسط احتفاء الأعداء وغضب المصريين الوطنيين، تصدر وسم #الأفروسنتريك_باطل و #مصر_للمصريين منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، عقب ظهور شخص عرّف نفسه بـ “مستشار في الأمم المتحدة” على شاشة قناة محسوبة على الدولة المصرية، وأدلى بتصريحات اعتبرها رواد السوشيال ميديا “محاولة صريحة لطمس الهوية المصرية”، واحتفي بها المروجون للأفروسنتريك.
ما الذي أشعل الغضب؟
في الحلقة التي قدمها الإعلامي النائب مصطفى بكري، قال الضيف عماد الساعي نصاً:
“نحن لسنا صانعي الحضارة المصرية القديمة.. بل ساكنو هذه الأرض. ولسنا فراعنة بالمعنى الحرفي”.
وبرر ذلك بـ “أن المصريين الحاليين لا يعرفون معنى الرموز المنقوشة على المعابد”.
المقطع انتشر كـ “النار في الهشيم” ووصفه مغردون بأنه “ذخيرة مجانية” لخصوم مصر من مروجي *الأفروسنتريك، ولم يعتذر بكرى عن الترويج لهذا الهذيان حتى الآن.
ردود فعل غاضبة: “فين الدولة ونقابة الإعلاميين؟”
لم يكن الهجوم على الضيف فقط. الاتهام الأكبر توجه للقناة وللمنصة التي منحت المنبر.

أبرز ردود الفعل:
– “عيب. قناة مصرية تفتح الباب لمن يشك في أصلنا؟”
– “مستشار أممي؟ فين إثبات الصفة دي؟”
– “هو مسمعش عن أبحاث الجينوم المصري اللي أثبتت 87% تطابق جيني مع الأجداد؟”
– مطالبات مباشرة لـ نقابة الإعلاميين ومجلس النواب ولجنة القيم بالتحرك و”وقف المهزلة”.
العلم يرد بالأرقام.. لا بالعاطفة
تزامن الجدل مع تصاعد الحملات العلمية للرد على مزاعم *الأفروسنتريك،
1. دراسات الجينات: أبحاث جامعة كامبريدج ومعهد ماكس بلانك أكدت تطابق الحمض النووي للمصريين الحاليين مع مومياوات القدماء بنسبة تصل إلى 70%، مع غياب الجين الأفريقي جنوب الصحراء قبل عام 600 ميلادية.
2. علماء المصريات: الدكتور زاهي حواس وصف الادعاءات بـ “خيالات”. والدكتور وسيم السيسي اعتبر الحركة “محاولة لسرقة التاريخ تمهيداً لسرقة الجغرافيا”.

3. وزارة الثقافة: نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة ندوة بعنوان “الحضارة المصرية والأفروسنتريك.. محاولات السرقة وآليات الطرح”، وأوصت بتشكيل لجنة علمية + فريق سوشيال ميديا للرد الفوري، وإنتاج محتوى توثيقي باللغات الأجنبية.
من هو عماد الساعي؟
بحسب ما يتم تداوله، عمل الساعي سابقاً مشرفاً على قناة “أورينت” السورية. ولم يصدر حتى لحظة كتابة هذا الخبر أي بيان رسمي من القناة المستضيفة أو من نقابة الإعلاميين بشأن الواقعة.
سؤال واحد
إذا كان عدم معرفة الإنجليزي للغة شكسبير لا ينفي أصله، فلماذا يتم استخدام نفس المنطق لضرب هوية عمرها 7000 سنة؟
القضية لم تعد “رأي ورأي آخر”. بالنسبة للملايين، هذا خط أحمر.
والسؤال الآن: هل سيكون الرد بياناً.. أم قراراً؟
