فريق كابينة المونديال
هل المكسيك مرشحة للفوز باللقب؟ كلا، ليس بناءً على هذا الأداء. ومع ذلك، يمكننا القول بثقة إنها ستتمتع بأكبر ميزة على أرضها من بين جميع الفرق المشاركة في هذه البطولة ، ليس فقط لأنها تحظى بأكبر دعم جماهيري بين الدول الثلاث المضيفة، بل أيضاً بسبب الارتفاع عن سطح البحر وربما الحرارة، مما قد يصب في مصلحتها أمام الزوار القادمين إلى هذا البلد الجميل والفوضوي، المولع بكرة القدم.
يا له من ملعب أزتيكا مهيب! يمزج بين عظمة ملعب سانتياغو برنابيو وارتفاعاته الشاهقة، وبين ثقافة ملعب ماراكانا وطابعه التقليدي. إن ارتفاع المدرج العلوي نحو السماء، في منحنى يكاد يكون متصاعدًا بشكل متسارع، يخلق جوًا ينبض بالعاطفة ويتردد فيه صدى الماضي.
يُعدّ هذا الملعب أحد معابد كرة القدم الحقيقية، حيث ينبض التاريخ من خلال جدرانه المتصدعة، رغم تنظيفها مؤخرًا: تسديدة كارلوس ألبرتو الصاروخية، ورفع بيليه لكأس العالم عام 1970، و”يد الله”، هدف القرن، ورفع دييغو مارادونا لكأس جول ريميه، كلها حدثت هنا. يا له من كنز!
وبدورها، يا لها من جريمة بحق كرة القدم أن يقام نهائي هذه البطولة المتضخمة في ملعب معدني بلا روح في نيوجيرسي بدلاً من أحد أعظم وأعرق ملاعب الرياضة.

لكن المباراة، كما ذكرنا، لم تُرسل المكسيك رسالة قوية اليوم، لكنها فعلت ما هو مطلوب. وقد بات واضحًا خلال فترات التوقف الدولي الأخيرة أن خافيير أغيري يسعى إلى مزيد من السيطرة على المباريات، ولذا اختار إريك ليرا في مركز ارتكاز يُذكّر بمركز الليبرو التقليدي.
قد لا يكون جوليان كينونيس اسمًا مألوفًا عالميًا، لكنه أفضل لاعب في المكسيك، ويدخل البطولة بثقة عالية بعد أن تصدّر قائمة هدافي الدوري السعودي للمحترفين. وبالنظر إلى المواهب الموجودة هناك، فإن هذا إنجاز لا يُمكن تجاهلها
كان هو من سنحت له الفرصة الأولى، والتي كانت كفيلة بتهدئة أعصاب الجماهير المتحمسة، لكنه فاجأ الجميع بتسجيله هدفًا رائعًا في الدقيقة التاسعة، ليفتتح التسجيل في البطولة.
لم يكن هذا الهدف مميزًا كأهداف سيفيوي تشابالالا عندما التقى الفريقان في نفس المباراة الافتتاحية عام 2010. فقد أهدى سيفيلو سيثول المكسيك هدفًا صعبًا، وكان من الواضح أنهم سيواجهون صعوبة في التعافي منه، وعندما طُرد لاعب وسط جنوب إفريقيا بعد دقائق من بداية الشوط الثاني، بدت المباراة وكأنها انتهت فعليًا.

هدف ثانٍ من راؤول خيمينيز المتأثر عاطفياً ضمن الفوز، وتمكنت المكسيك من إشراك بعض المواهب الشابة التي قد تجعل هذا الفريق، كما يأمل المرء، أكثر حيوية وإثارة.
يُعدّ جيلبرتو مورا أبرز هؤلاء اللاعبين. فهو أصغر لاعب في البطولة، واللاعب الوحيد الذي يبلغ من العمر 17 عامًا، وسيلعب لأحد أكبر الأندية الأوروبية خلال العام المقبل، وهو لاعبٌ يستحق المتابعة.
حلّ أرماندو غونزاليس محلّ المخضرم خيمينيز في خط الهجوم، وهو ما يرى البعض أنه كان ينبغي أن يفعله منذ البداية. يُعتبر لاعب تشيفاس الشاب لاعبًا آخر مُرشّحًا لمستقبلٍ باهر، وربما للعب في أوروبا هذا الصيف.
إنّ التوق إلى هذه المواهب الشابة الواعدة لا يعني أن المكسيك لعبت بشكل سيئ، بل على العكس تماماً. لكن مع الرغبة في السيطرة، بدا أحياناً أن تمرير الكرة كان بطيئاً للغاية.

تمنح البطاقة الحمراء المتأخرة التي تلقاها سيزار مونتيس المنتخب فرصة لتجربة لاعب آخر في مركز قلب الدفاع، ربما لويس رومو صاحب التمريرات المتقنة، كما تتوفر خيارات هجومية أخرى في مركز الظهير الأيمن.
في النهاية، فعلت المكسيك ما هو ضروري. مع النظام الاستثنائي لهذه البطولة، باتت احتمالية وصولها إلى الأدوار الإقصائية 94%، ويجب أن تكون الأولوية الآن هي الفوز بصدارة المجموعة لتجنب مواجهة صعبة في دور الـ32. حتى الفوز بصدارة المجموعة وتجاوز مباراة إقصائية واحدة سيؤهلها على الأرجح لمواجهة إنجلترا في دور الـ16.
استغنى مانشستر يونايتد عن جادون سانشو، بينما رحل الثلاثي الذي بلغت قيمته 150 مليون جنيه إسترليني في صفقات انتقال حر.
كأس العالم 2026 مباشرة: حفلا الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يتألق فيهما كاتي بيري ومايكل بوبليه.
