جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » حرب مرتقبة بين إثيوبيا والسودان: الخرطوم تتهم أديس أبابا وأبوظبي بالتورط في الهجوم على مطارها لصالح الدعامة المنهارة

حرب مرتقبة بين إثيوبيا والسودان: الخرطوم تتهم أديس أبابا وأبوظبي بالتورط في الهجوم على مطارها لصالح الدعامة المنهارة

تحليل إسلام كمال وغرفة السودان ووحدة القرن الأفريقي 

في الوقت الذي كان يحقق فيه الجيش السودانى انتصارات كبيرة بدعم شعبي ضد الميلشيا الإرهابية الدعم السريع المدعومة من عدة دول بالجوار السودانى، كانت ترصد عيون الخرطوم وداعميها عمليات إمداد تصل عبر إثيوبيا وجنوب السودان من أرض الصومال، عبر ناقلات منسوبة للإمارات وفق التقارير.

وبعد أيام من هذا الرصد، وتوقع تحركات لإنقاذ الدعامة في نقاطهم القليلة، وسط توقعات للمراقبين بأننا في مرحلة نهاية الحرب، مما ينهي على الدعامة ومعسكرها، ويضعف داعميها من الجوار المنوع ومن وراءهم، جاء الهجوم المريب على مطار الخرطوم، والذي صدت بعضه الدفاعات السودانية، فيما سقطت مسيرات انتحارية أخرى في مواقع بالمطار، اضطرت السلطات لإغلاقه بعد تشغيله لفترة، تزامنت مع عودة القيادة السودانية للخرطوم، وسط رعب عودة السودان.

وبالفعل، أعلنت الحكومة السودانية اتهام إثيوبيا والإمارات بالتورط في الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم باستخدام طائرات مسيرة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.

وأكد وزيرا الخارجية محي الدين سالم والثقافة والإعلام خالد الإعيسر، والناطق الرسمي للجيش السوداني العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أن هناك أدلة حصلت عليها الحكومة والأجهزة المختصة تؤكد الهجوم، فضلاً عن أدلة جديدة لعدد من الانتهاكات التي تمت بواسطة المسيرات والتي تقلع من مطار بحر دار الإثيوبي خلال الفترة الماضية من العام الجاري.

اعرف أكثر

رغم التوتر بين البلدين: ولى العهد السعودي يدين لبن زايد الاعتداءات الإيرانية عليها لكنه يدعو لضبط النفس لا تجديد الحرب

وأعلن وزير الخارجية السوداني استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور بشأن الهجوم بالمسيرات على مطار الخرطوم. وأكد في مؤتمر صحفي مشترك في الخرطوم أن مطار الخرطوم منشأة مدنية والاعتداء عليه محرم دولياً. وأضاف أنه ثبت بالدليل القاطع أن الهجوم “انطلق من دولة إثيوبيا التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة”.

ولم يعلق أي من البلدين بعد على هذه الاتهامات التي صدرت في وقت متأخر من مساء أمس، رغم إنطلاق الإعلام و السوشيال ميديا الإثيوبي بتحريض مصر السودان على هذه الاتهامات.

وفي وقت سابق الإثنين، قالت تقارير إعلامية سودانية إن طائرة مسيرة تابعة لقوات “الدعم السريع” استهدفت مطار الخرطوم الدولي من الناحية الشرقية، حيث أصابت رادار المطار.

في الوقت نفسه، أكد شهود عيان سماع دوي انفجارات شرق العاصمة الخرطوم، لكن لم يتضح بعد إذا ما كانت ترتبط بالهجوم على المطار أم استهدافاً آخر. وقالت قناة العربية إنه جرى “إسقاط المسيرة التي استهدفت مطار الخرطوم”، مشيرة إلى “أضرار طفيفة بالجانب الشرقي للمطار جراء استهدافه بمسيرة”.

اعرف أكثر

قبل أن تندلع الثالثة: من انتصر في حرب إيران الثانية؟

يأتي هذا بعد يوم واحد من شن قوات “الدعم السريع” هجوماً بطائرة مسيرة على ولاية الجزيرة حيث مقر عائلة قائد قوات “درع السودان” الموالية للجيش السوداني أبو عاقلة كيكل في قرية الكاهلي شرق ولاية الجزيرة، مما أسفر عن مقتل شقيقه عزام كيكل وعدد من أفراد أسرته، وفق ما نقلت مصادر محلية لقناتي “الشرق” و”العربية”.

وعزام كيكل هو شقيق أبو عاقلة كيكل أحد القادة السابقين لقوات “الدعم السريع” التي يتزعمها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والذي انشق أخيراً عنها وانضم إلى صفوف القوات المسلحة السودانية التي يقودها رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، مما أثار سلسلة من الهجمات الانتقامية العنيفة من قبل قوات “الدعم السريع” على ولاية الجزيرة.

وكانت مصادر قناتي “الشرق” و”العربية” قد أفادت الأحد بأن الهجوم نفذته قوات “الدعم السريع” وأسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرة عزام كيكل أيضاً، إضافة إلى ضباط يتبعون لقوات “درع السودان”، ولم ترد أنباء عن مصير أبو عاقلة كيكل، بينما لم تعلن “الدعم السريع” أي تفاصيل بخصوص الهجوم.

اعرف أكثر

رئيس مكتب المصالح الإيرانية بالقاهرة في حوار خاص مع إندكس: نظام إقليمى جديد يتبلور ونرحب بكل المبادرات المصرية

وهبطت في الأول من فبراير (شباط) الماضي أول طائرة ركاب في مطار الخرطوم الدولي آتية من مدينة بورتسودان شرق السودان، بعد توقف الرحلات لنحو ثلاثة أعوام بسبب الحرب، بحسب ما أعلنت هيئة الطيران المدني.

وجرى استهداف المطار الواقع وسط العاصمة السودانية مع بداية الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، مما تسبب في أضرار جسيمة لمبانيه وتوقف الرحلات الجوية على الفور.

وبعد استعادتها السيطرة على الخرطوم خلال وقت سابق من عام 2025، مثَّل ترميم المطار وإعادة تشغيله أحد أهم أولويات الحكومة التي يقودها الجيش، بهدف الإشارة إلى عودة الحياة إلى طبيعتها داخل الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

اعرف أكثر

عبد العاطى: “حقوق الإنسان” لم يعد ملفاً تجميلياً..والاستراتيجية الثانية بدأ العمل فيها

وكان من المقرر أن تسير شركة “بدر” للطيران خلال الـ22 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أول رحلة طيران داخلية تجارية، لكن هجمات الطائرات المسيرة سلطت الضوء على استمرار التهديدات المحدقة بالمطار وأجلت الافتتاح.

وهاجمت قوات “الدعم السريع” البنية التحتية العسكرية والمدنية في جميع أنحاء الأراضي التي يسيطر عليها الجيش بطائرات مسيرة، خلال قتالها لتعزيز السيطرة على إقليم دارفور.

وهذه ليست الهجمات الأولى من إثيوبيا ضد السودانيين لدعم الدعامة، وكان قد هاجم الإعلام الدولى أديس أبابا بوجود مراكز تدريب للدعامة داخل إثيوبيا مع إنطلاق مسيرات من داخل إثيوبيا لصالح الدعامة ضد السودان.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *