جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » د.ما وي مين يسطر لـ”إندكس”: “الحتمية التاريخية”..خطة الصين الحاسمة لدمج تايوان

د.ما وي مين يسطر لـ”إندكس”: “الحتمية التاريخية”..خطة الصين الحاسمة لدمج تايوان

د. ما وي مين

الصين تعلن من خلال مواقف عديدة، سياسة جديدة تناسب التطورات الإقليمية والدولية في الدوائر المختلفة حول العالم مع النظام العالمى الجديد.

وليس هذا واضحا فقط في ملف حرب إيران بكل أبعادها ومنها أزمة مضيق هرمز، حيث رسمت بكين خطاً راسخاً هذا الأسبوع برسالة لا تترك مجالًا للغموض.

وشددت لكل القوى حول العالم أنه بالنسبة للحكومة الصينية، تايوان ليست دولة أجنبية أو إقليم متنازع عليه، بل هي مقاطعة خاصة بها، لذا فإن أي إجراء لدمجها لا يمكن وصفه بالغزو.

وتم تعزيز الموقف بعد الاجتماع الأخير بين شي جين بينغ وتشينغ لي وان، زعيم حزب كومينتانغ في تايوان، حيث وصف الزعيم الصيني إعادة التوحيد بأنه “حتمية تاريخية” و”سبب لا يمكن إيقافه”، ولا يمكن لأي ممثل خارجي إيقافه.

الرسالة الصينية موجهة مباشرة نحو الولايات المتحدة والباقي لمعسكرها المتلاطم في الغرب. ومنها إسرائيل التى تحاول الدخول في مواجهة شبه مباشرة في ملفات معينة ضد الصين، رغم الدور الصينى الكبير في الاقتصاد الإسرائيلي، والعلاقات التى كانت قوية بين بكين وتل أبيب حتى تدخلت إدارة ترامب بولايتها الأولى وتكمل في الثانية، بخلاف الدعم الإسرائيلي لتايوان، والتعاون معها في عدة ملفات منها إقليم أرض الصومال.

وتصر بكين على أن ملف تايوان وتوحيدها في إطار الصين واحدة، هذا شأن داخلي وتحذر من أنه لا توجد قوة، لا الولايات المتحدة، لا اليابان، لا أوروبا، وحتى إسرائيل، لديها سلطة التدخل فيما ترى أنه استكمال لعملية تاريخية معلقة منذ عام 1949.

ومن ناحيتها، تايبيه ترفض تلك الخطة الصينية بدعم أمريكي ويابانى وغربي. وتؤكد حكومة الرئيس لاي تشينجتي أن الشعب التايواني فقط هو من يستطيع أن يقرر مستقبله، وأعادت تأكيد التزامها بالدفاع عن سيادة الجزيرة إلى جانب حلفائها الديمقراطيين، في تحريض أمريكي إسرائيلى غير مباشر، خاصة لو وضعنا في الاعتبار الصفقة الأمريكية الإسرائيلية التايوانية العسكرية غير المسبوقة.

ويستمر التوتر في التزايد في مضيق يراقبه العالم بشكل متزايد: من التدريبات العسكرية والضغط الاقتصادي والمناورات الدبلوماسية، تضع الصين كل خططها لتحقيق مبدأ صين واحدة بدعم معسكرها الدولى، ومستعدة بكل الخيارات لتنفيذه بإصرار. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *