جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

وحدة الشئون الإسرائيلية/إسلام كمال

على خلفية تصدير ملف اليهود المصريين بكل أبعاده للمشهد بأبعاد مختلفة، لم يتوقف الأمر عند صدور تقرير عن ممتلكات اليهود في مصر، والطرق المختلفة لاستردادها، هذه الدعاوى التى لا تتوقف منذ حوالى ربع قرن، بخلاف زوايا جديد لشبكة الموساد التى أسقطتها مصر في منتصف الخمسينات، وحددت مصير الطائفة اليهودية بمصر، بشكل كبير.

الأمر رصدنا تطوراته في عدة أنحاء بعدة زوايا، منها ما هزى به الباحث الإسرائيلي د. إيدي كوهين خلال مشاركته في المناظرة اليومية الذي تقدمه لورين وهبي بقناة أى نيوز 24 الإسرائيلية بقوله، إنه يطالب مصر بتعويض اليهود، وإن لم تمتلك المال، يقترح أن تعطي أراضٍِ كما أعطت السعودية تيران وصنافير والإمارات رأس الحكمة”، مشيرا الى أن التقرير القادم سيكون عن ممتلكات اليهود في الجزائر وبعدها باقي الدول العربية.

اعرف أكثر

تحليل مستفز لإيدى كوهين يحرض إسرائيل على شكوى مصر لأمريكا بسبب التدريبات العسكرية على الحدود

وكشف د. كوهين عن تعاظم الملف، ومن ناحيته المفروض أن نستعد له، قائلا : منظمة حقوقية صهيونية أعدت 11 تقريرا عن ممتلكات اليهود في الدول العربية، وتم نشر الجزء الخاص بيهود سوريا والعراق وحاليا عن مصر.

يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

وسننشر تقرير عن ممتلكات اليهود في الجزائر، بعدها ليبيا واليمن وكافة الدول، مدعيا أن هذه المنظمة زارت الدول العربية وقامت بفحص ممتلكات اليهود، بخصوص تهجير يهود مصر، كل شيئ موثق مع أدلة”، وفق زعمه.

ورصدت أيضا وحدة الشئون الإسرائيلية و الصهيونية واليهودية في وكالة الأنباء المصرية|إندكس، سياقا آخر لهذا المخطط، حيث قدمت ندوة في جامعة بار إيلان نتائج جديدة حول قضية المتعارف عليها لدينا بفضيحة لافنون، وفي إسرائيل بصفقة العار، التى أثرت على حياة اليهود في مصر.

اعرف أكثر

بين روايتى ولى أمره ووزارة التعليم: كيف توفي طالب مدرسة الرفاعى؟

وأشار المتحدثون إلى أثر فشل شبكة الجواسيس الموساديين في الوقيعة بين الدولة المصرية الوليدة وقتها وقوى الاستعمار الراحلة بريطانيا وأمريكا، مدعيا أن هذه الأحداث ولدت عدم الشعور بالآمان لليهود المصريين.

يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

فيما ركز الحدث الأكاديمي الذي أقيم في جامعة بار إيلان على إعادة تفسير ما أسموها بـ “القضية المشؤومة”، والتى لم تعد مجرد قضية سياسية بحتة، بل أصبحت نقطة تحول تاريخية أثرت بشكل مباشر على مصير مجتمع يهودي بأكمله.

وساق المؤتمر، الذي عقد بمبادرة من مركز داهان ومؤسسة شهداء القاهرة التذكارية ومعهد بن تسفي، تسلسل الأحداث وفق ما يخدم رؤيته: مما أسموه تجنيد الشباب اليهود في مصر في أوائل الخمسينيات، وإنشاء خلية خاملةٍ، ونشاطها في عمليات تخريبٍ تهدف إلى الاندماج في الهوية المحلية. إلا أن العملية انهارت – ليس بسبب عمليةٍ معقدة، بل بسبب عطلٍ بسيطٍ نسبيًا: قنبلةٌ انفجرت قبل أوانها، وكشفت الشبكة بأكملها.

اعرف أكثر

صورته موجودة في جدارية شهداء: هل مات مجتبي ويعتم الملالى على الخبر؟

ومن هنا، تسارعت الأحداث: اعتقالات جماعية، ومحاكمات علنية، وأحكام قاسية – حتى أنها وصلت إلى حد إعدام اثنين من أعضاء الخلية. لكن بحسب المتحدثين، فإن الدراما الحقيقية وقعت خارج قاعات المحاكم.

يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

ومن أهم النتائج التي برزت خلال المداولات أن القضية ظلت لعقود حبيسة نقاش داخلي إسرائيلي، يدور أساساً حول المسؤولية السياسية. وفي خضم ذلك، تم تجاهل قصة المتورطين والمجتمع الذي تحمل الثمن.

ووفق المتحدثين، كان معظم اليهود المصريين يعيشون في القاهرة والإسكندرية، ويتمتعون بنمط حياة عصري مميز. كما تجلى تفرد هذه الطائفة في الجمع بين الحاخامات والقرائين – وهو نمط حياة مشترك يكاد يكون غير معروف في المجتمعات الأخرى.

وكان هذا المجتمع مشاركًا فاعلًا في اقتصاد مصر وثقافتها وحياتها العامة. ولهذا السبب تحديدًا، كما يرى الباحثون، كان الضرر الذي لحق به بالغًا: فهو لم يكن مجتمعًا منعزلًا، بل كان جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع.

يطالبون برأس حكمة ثانية: لماذا تعيد إسرائيل تفجير ملف تعويضات يهود مصر الآن؟

إلى جانب البُعد التاريخي، أثار المؤتمر أيضاً تساؤلات جوهرية حول علاقات دولة إسرائيل مع المجتمعات اليهودية خارج حدودها. وقد عُرضت قضية “فضيحة لافون” كحالة اختبار مبكرة للتوتر القائم بين متطلبات الأمن والمسؤولية تجاه اليهود المقيمين في بلدان أخرى.

اعرف أكثر

كما توقع إسلام كمال: بينت ينهار أمام نتنياهو بعد التحالف مع لابيد..وكلمة فلسطينى الداخل حاسمة

ولم يشر المؤتمر، أو تجاهل بالأحري، خطط التهريب والوقيعة التى قام بها الموساد والوكالة اليهودية لتحفيز الرافضين لترك مصر، مع العلم أن نسب صغيرة من اليهود المصريين الذين هاجروا من مصر، ذهبوا لإسرائيل، وأغلبهم ذهب لأوروبا وأمريكا اللاتينية، وهذا واضح من الدور غير الكبير التى يشكله يهود مصر في تاريخ الكيان منذ إنشاءه، عكس طوائف أخري مثل العراق والمغرب واليمن وتونس وسوريا ولبنان، على الترتيب. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *