فريق النقل والشحن ـ غرفة الحرب
من جديد وضعت مصر جملة أخرى من جمل تبعيات الحرب، ولكن هذه المرة بشكل إيجابي تعوض به بعض خسائرها، حيث قفزت تدفقات النفط عبر خط أنابيب “سوميد” في مصر بنسبة 150% منذ اندلاع الحرب الإيرانية، ليعمل بطاقته القصوى، في انعكاس مباشر لتحولات مسارات التجارة العالمية للطاقة وتزايد الاعتماد على البدائل الآمنة بعيداً عن مناطق التوتر، في خليج هرمز.
الأمر الذى عزّز من أهمية الخط كممر استراتيجي لنقل الخام بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، من المتوقع أن تزداد أهميته كبديل آمن.
ويعمل حالياً خط “سوميد” التابع للشركة العربية لأنابيب النفط بطاقته القصوى البالغة 2.5 مليون برميل يومياً مُقابل مليون برميل في فبراير الماضي قبل الحرب بزيادة 150%.
ويوفر الخط مساراً آمناً لنقل النفط الخام في ظل إغلاق “مضيق هرمز” بسبب الاعتداءات الإيرانية من منطقة الخليج العربي عبر البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
خط “سوميد” ومضيق هرمز
لا يُشكل خط “سوميد” بديلاً مباشراً عن “مضيق هرمز”، بل يعمل كحلقة مكملة ضمن سلسلة لوجستية أوسع. يمتد الخط داخل مصر من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
يُستخدم الخط عادةً لنقل الخام الذي يصل البحر الأحمر ثم ضخه إلى المتوسط لإعادة الشحن إلى أوروبا، متجاوزاً “قناة السويس” في حالات معينة.
كما يعمل الخط على مساعدة ناقلات النفط العملاقة، التي تحمل نحو 2.2 مليون برميل، والتي لايمكنها عبور قناة السويس، بسبب الوزن والعرض الزائد على تفريع حمولتها في ميناء العين السخنة على البحر الأحمر قبل المرور في القناة ثم إعادة تحميلها من عبر سفن أصغر حجماً من ميناء سيدي كرير منطلقةً إلى أوروبا وأميركا.
يمتلك “سوميد” هيكل ملكية عربي مشترك تقوده مصر بحصة 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب “أرامكو” السعودية بحصة 15%، ومساهمين من الكويت عند 15%، و”مبادلة” الإماراتية عند 15%، و”قطر للطاقة” عند 5%، وفق بيانات الشركة الرسمية.
