وحدة الشئون الفلسطينية والإسرائيلية
في أعقاب بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللذين قدما فيهما خطة لإنهاء الحرب في غزة ، كانت ردود الفعل بين سكان قطاع غزة متباينة، حيث عكست معظمها الشكوك وخيبة الأمل، إلى جانب الأمل الحذر.
من ناحيته قال أحد النازحين أسمه سليمان، أحد سكان دير البلح، لموقع واى نت العبري: “خلال خطاب ترامب ونتنياهو، كان هناك كلاسيكو مصري بين الأهلى والزمالك. كل من يملك تلفازًا اختار مشاهدة كرة القدم بدلًا من سماع خبر صفقة جديدة والشعور بخيبة الأمل”.
ويزعم أن العديد من سكان غزة فضلوا الهروب من الواقع المرير في القطاع بدلًا من مشاهدة خطاب آخر قد يُسبب لهم خيبة أمل.
وقبل الخطاب، خاطب المؤثر الغزّي ماهر حبوش متابعيه قائلاً: “هناك إطلاق نار وقصف مستمرّ في مدينة غزة طوال اليوم – ننتظر أخبارًا سارة، الله يكون في عوننا إن شاء الله”، مما يعكس الأمل الضعيف الذي يحيط بالعديد من سكان قطاع غزة.
وصرح مصدر في غزة للموقع العبري: حتى لو اتفقت حماس وإسرائيل على المقترح الأمريكي، فلن تتوقف الحرب قبل أن تكون القوات العربية أو الدولية جاهزة، ونحن نتحدث عن شهر أو ثلاثة أشهر.

عموما، لم تُصدر قيادة حماس ردًا رسميًا على المقترح بعد، لكن من الواضح أن الرأي العام متشائم بشأنه. وأجرى محمود مرداوي، المسؤول البارز في حماس، مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، وأوضح الليلة الماضية: “لن نقبل أي مقترح لا يتضمن تحديد مصير الشعب الفلسطيني وحمايته من المجازر”، وهو تصريح يُشير إلى معارضة مبدئية للمقترحات التي لا تُلبي مطلب حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
كما أدان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، الإعلان، واصفًا إياه بـ”اتفاق أمريكي إسرائيلي” لا يعكس إلا الموقف الإسرائيلي.
وهاجم النخالة الخطة، معتبرًا أنها قد تُشكل، على حد تعبيره، “وصفة لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني” وإشعال المنطقة.
وزادت كلمات النخالة من مخاوف سكان قطاع غزة، وضاعفت من الشكوك حول إمكانية تطبيق سريع لوقف إطلاق النار.
في هذه الأثناء، تفاعل العديد من سكان غزة بمشاعر متباينة: فبينما يفضل آخرون إيجاد لحظات هروب من روتين الحياة المعقد، يُعرب آخرون عن إرهاق عميق وغضب ومعاناة تجاه القرارات التي تُتخذ في غياب التمثيل المباشر لأفكارهم واحتياجاتهم.
ووصف أحد سكان غزة، ويُدعى عامر، تلك المشاعر قائلاً: “إما أن توافق حماس – أو نموت جميعًا. من يدفع الثمن هم عامة الناس.
