إسلام كمال وغرفة التغطية الحية ووحدة الشئون الفلسطينية والإسرائيلية
رغم مغادرة وفود حماس وإسرائيل القاهرة بدون نتيجة في مفاوضات متعثرة لهدنة عصيبة، لاتزال جهود الوسطاء المصريين والأمريكيين والقطريين متواصلة في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسط تسريبات إسرائيلية وأمريكية حول طلبات تل أبيب المعوقة للمفاوضات، ومنها الاستمرار في المعبر، بل والبقاء في رفح والتحرك فيها حتى خلال الهدنة.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق أن إقدام إسرائيل على اجتياح رفح واحتلال المعبر يهدف لقطع الطريق على جهود الوسطاء، مشيرا إلى مغادرة وفد الحركة القاهرة إلى الدوحة في نهاية المباحثات دون نتيجة يؤكد النية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الحركة تؤكد التزامها وتمسكها بموقفها في الموافقة على الورقة التي قدمها الوسطاء.

وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس قد أكد الرفض الكامل والتحذير من الآثار الإنسانية الكارثية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، التي تحرم أهالي غزة من شريان الحياة الرئيسي للقطاع، وتُعطّل المنفذ الآمن لخروج الجرحى والمرضى لتلقى العلاج، ولدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وأضاف خلال استقباله الدكتور بشر الخصاونة، رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالمملكة الأردنية الهاشمية، أن الأوضاع الحالية تفرض على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته للتوصل لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار، مع المضي قدمًا بجدية وفاعلية في إنفاذ الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق العدل والأمن والاستقرار الإقليمي، ويفتح آفاق التنمية لجميع شعوب المنطقة.
وتناول اللقاء أيضًا الأوضاع في قطاع غزة، التي تمر بمرحلة غاية في الدقة، في ضوء الجهود المضنية للتوصل إلى هدنة شاملة في القطاع وتبادل للأسرى والمحتجزين، بما يضمن الإنفاذ الفوري والكامل للمساعدات الإنسانية بشكل مستدام وبلا عوائق، للحد من المأساة الإنسانية التي يعاني منها أهالي القطاع.

وكانت قد تم استئناف المباحثات بالعاصمة المصرية القاهرة بحضور كافة الوفود المشاركة في مفاوضات الهدنة بقطاع غزة، لليوم الثالث على التوالى، وكان قد ناقش تفاصيل، لكن في النهاية غادرت الوفود دون نتيجة، خاصة مع التعنت الإسرائيلي، وعدم وجود صلاحيات للوفد أساسا.
الوفد الأمني المصري كثف جهوده لإيجاد صيغة توافقية حول بعض النقاط المُختلف عليها، رغم أن حماس وافقت أساسا على الورقة المقدمة من القاهرة، وبالتالى التعطيل من إسرائيل، لكن لا أحد يستطيع وقفها.
و مصر جددت تحذيرها للمشاركين بالمفاوضات من خطورة التصعيد حال فشل المفاوضات في الوصل إلى اتفاق هدنة.
وكان يعملون على تذليل النقاط الخلافية خلال المفاوضات ، ولم تتوقف اتصالات مصر مع مختلف الأطراف خاصة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وحركة حماس، للحفاظ على مسار المفاوضات الجارية وتجنب التصعيد، وهي مستمرة في هذا الجهد حتى يصبح اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار واقعًا على الأرض.

وشددت حركة حماس، اليوم الخميس، على التزامها وتمسكها بموقفها بالموافقة على الورقة التي قدمها الوسطاء في مفاوضات الهدنة بقطاع غزة.
وأضافت الحركة في بيان لها، أن إقدام الاحتلال الإسرائيلي على اجتياح رفح الفلسطينية واحتلال المعبر يهدف إلى قطع الطريق على جهود الوسطاء وتصعيد العدوان وحرب الإبادة.
فيما تعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعا مساءا وصف بالمصيرى، لتحديد آلية التحرك في غزة والشمال في مواجهة حزب الله، بعد التهديدات الأمريكية التى يقودها بايدن بعدم إرسال شحنات القنابل والأسلحة التى طلبتها إسرائيل لو أصرت على عدوانها في رفح، بالإضافة إلى تحديد موقفهم من مفاوضات القاهرة، وسط حالة رفض لتطاولات الوزير الصهيونى بن جفير ضد بايدن، والذي اتهم بأنه يخدم حماس، وهاجمه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوج، واصفا إياه بأنه يعمل ضد إسرائيل.
