جاءنا الآن
الرئيسية » مقالات و أراء » عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

عمرو محسوب النبي

النادي الأهلي، مؤسسة رياضية مصرية عريقة منذ أن عرفت مصر كرة القدم ، مؤسسة تخطى عمرها أكثر من قرن وعقد من الزمن، لذا تعتبر انها الرائدة في مجالها.

هذا من حيث التاريخ، أما من حيث النتائج فالأرقام تشهد والبطولات تتحدث ، والتصنيفات تؤكد ، وهذا بلا شك رصيد من الإنجاز والتميز يضاف للدولة المصرية أولاً وأخيراً .

اعرف أكثر

تصريحات مثيرة للجدل من وليد صلاح الدين: الأهلى يمر بكبوة مثل ريال مدريد وليڤربول

ومن الطبيعي أن الإدارة البشرية لأية مؤسسة تصيب وتخطئ ، وأن الفارس لابد له من كبوات ، وفي العالم أجمع تتوهج فرق رياضية ثم تخفت ثم تعود مرة أخرى أو تعود وتختفي من منصات التتويج ، وهذه طبيعة الأشياء.

وحتى على مستوى المنتخبات الوطنية ، تتألق كثيرا ، وتضعف أحياناً، وقد تبتعد فترات ، وهكذا تدور الحياة الرياضية كما تدور الكرة بين أقدام اللاعبين .

عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

وشهد الاهلي موسماً من أقل المواسم حصداً للألقاب في كرة القدم ، إلا أنه حقق إنجازات متفردة في ألعاب الصالات ، لكن الشعبية تفرض نفسها دائما لذا تظل كرة القدم وبطولاتها هي الأهم جماهيرياً وشعبياً.

وتعرف جماهير الأهلي أن هناك أخطاء وتعترف الإدارة بأخطائها وتعمل على تداركها آنياً او لاحقاً ، وهذا لا يقلق الجمهور الوفي لفريقه لأنه يثق في إدارته بغض النظر عن الأسماء.

اعرف أكثر

تقدير موقف محلى وإقليمي منوع بعد الإعلان الرسمي عن المفرزة المصرية بالإمارات

إلا أن ذلك لا يمنع أن ننظر للمحيط حول الأهلي واللعبة كلها ، لنجد مربعاً تشكل تباعاً في فترة زمنية ليست طويلة ، إلا أنه مربع مخيف إذا أحاط بالأهلي أو بغيره من الفرق أو المؤسسات الرياضية ، وأضلاع هذا المربع كالآتي :-

⁃ تعنت الإدارة .. والمقصود هنا الإدارة الرياضية للعبة ، فنجد أننا أمام إخفاء خطاب من اتحاد قاري يفوت فرصة لعب نهائي قاري على أرضه ووسط جمهوره ، ونجد جدول مسابقة يصدر في الرابعة فجراً لا نعرف أن كان تم إعداده بالذكاء الاصطناعي أم بالغباء الطبيعي ، لندخل في أزمة الحكام الأجانب لمباراة قمة.

عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

ويصل التعنت إلى رفض الحكام العرب الذين وصلوا بتدخل وزاري ، ويستمر مسلسل الحكام بحلقات متصله منفصلة لنصل إلى التعنت الشديد في عدم السماح بسماع حوار الحكم مع حكام تقنية الفيديو رغم أن المباراة انتهت واعتمدت نتيجتها .

⁃ عقوق الأبناء .. للأسف نشهد منذ فترة ليست قصيرة أن بعض أبناء الأهلي يتبنوا منهج الإساءة للأهلي وإدارته بشكل فج ، ولن نغوص في دوافعهم وأغراضهم ، إلا أنها ظاهرة تستحق التوقف أمامها ، إلا أن الأمر يبدو أنه حسابات شخصية لرفض طلب أو عدم إستعانة أو خلاف شخصي.

اعرف أكثر

شرط مثير للجدل لفسخ عقد الزواج في قانون الأحوال الشخصية الجديد

والغريب اننا لا نجد هذا مع فرق أخرى ، وكذلك لم نكن نرى هذا الأمر بهذا الكم إلا من فترة ليست طويلة ، وقد يصل الأمر ببعض الأبناء أن يفرحوا بهزيمة فريقهم لمجرد خلافهم مع الإدارة أو شخص رئيس مجلس الإدارة ، فيبيعون إنتماءهم للنادي بلا مقابل سوى الكيد في رئيس النادي .

⁃ الترند .. ونقصد هنا وسائل التواصل الاجتماعي ، ولن أتحدث عما يقدمه الجماهير ، ولكن أقصد ما يكتبه ويقدمه إعلاميون أو لاعبون سابقون على وسائل التواصل ، هذا المضمون غالباً بلا ضوابط ، حتى وإن كان من الممكن المساءلة بعد البث ، إلا أن انعدام الضوابط جعل مثل هذه المضامين لا تخلو من تجاوز أو إساءة أو كذب وخلافه مما على شاكلته.

عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

ويضاف لذلك أن الجميع يدعي أن لديه المعلومة الصحيحة وطبعاً لا تسأل عن مصدرها ، فأغلبهم يقول عن نفسه أنه يملك الحقيقة ولديه المعلومة ، حتى أصبحنا لا نعرف نصدق مين ، بل ويزيد الأمر أن بعضاً منهم – ومنهم من ينتمون للأهلي – قد تصله المعلومة ولكن صالح النادي في عدم إعلانها ، إلا أنهم يسارعون في الإعلان عنها ، فيفسدون صفقات أو يشعلون أزمات ، إلا أن كل هذا يحقق الترند والمكاسب والعوائد ، حتى لو على حساب النادي والمؤسسة .

⁃ الإعلام الرياضي .. لقد أصبحنا نعيش وسط كم من البرامج الرياضية لو إنصلح حاله لا نصلح حال الرياضة المصرية وصرنا في مصاف الدول المتفوقة رياضياً قارياً ودولياً ، لكن يعيب إعلامنا الرياضي “تلونه” الواضح والصريح والمعلن ، وتلوين الإعلام وارد في محطات تنتمي للمؤسسات الرياضية نفسها مثل قناة الأهلي وقناة الزمالك مثلا ، مع مراعاة الالتزام بالمهنية ومواثيق الشرف.

اعرف أكثر

لإجبارها على مفاوضات مذلة: تل أبيب تحاول إقناع واشنطن بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية

أما وسائل القنوات والإذاعات العامه فلابد ان تكون برامجها موضوعية ، ولكن هذا لم يكن ، أصبح انتماء المذيع معروفاً وكذلك إنتماء رئيس التحرير وبالطبع إنتماء الضيوف ، بل تطور أمر الإنتماء لدى البعض إلى التعصب الفعلي ، من مقدم البرنامج ومعديه وضيوفه ، حتى أننا نرى أن الضيف تم اختياره نظراً لدرجة تعصبه ، بل أحيانا وفقا لقدرته على التجاوز في حق الآخر .

كما نجد أن البعض يدعي الموضوعية باستضافة فريقين من الضيوف معروف إنتمائهم ، وتبقى درجة تجاوز أي فريق على حدود ما تسمح به القناة ورئيس التحرير ومقدم البرنامج ، بل يصل تناطح الضيوف إلى مرحلة ” اطلع فاصل بسرعة “.

عمرو محسوب النبي يسطر في كلمة ونص: الأهلى ومعضلة مربع برمودا

وانعكاس هذا الوضع المختل نجده بوضوح لدى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ولجنة الشكاوى التي تبحث الشكاوى الرياضية في أغلب عملها ، وهذا الوضع الإعلامي يكرس التعصب ويزيد التجاوزات بين من مفترض أنهم نخبة ، فلا عجب أن نرى تناحراً بين الجماهير ، ينعكس في مفردات الهتافات لا يصح أن تكون في قواميس التشجيع الرياضى.

وفي محيط هذا المربع نجد الاهليه يعيش بين دفاع وشكاوي وقضايا وتغاضي وقبول اعتذار ورد وتفنيد ، مربع يعوق أي تقدم ويعرقل أية مسيرة ، و أنا لم أقدم هذا كله لتبرير تقديم موسم كرة قدم من أسوأ مواسم الأهلي ، فالأخطاء الفنية والإدارية أدركها تماماً واثق في تداركها قريباً إن شاء الله بجهد أبنائه وبروح الإنتماء لروح الفانلة الحمراء.

اعرف أكثر

مجلس الخطيب يلجأ لأبو المعاطى زكى للترويج لبيع اسم ستاد الأهلى لفودافون العالمية لإنقاذه من الانهيار المرتقب

والمنظومة الرياضية المصرية بكل عناصرها ومكوناتها تعد جزءً من صورة مصر ومن قوتها الناعمة ، لذا وجب علينا الاهتمام بها وتنقيتها من كل شوائبها والنهوض والإرتقاء بها ، لأن أعلام الدول ترفرف فوق منصات تتويج الأبطال ، ولأن الرياضة وسيلة ترفيه متاحة للشعوب والإنتماء للأندية الرياضية جزء تكوين الأفراد ورافد من روافد الانتماء العام .

⁃ أعيدوا الانضباط للمنظومة الرياضية وللإعلام الرياضي ، واجهوا التعصب وأوقفوا التجاوزات ، فالرياضة أخلاق .

الكاتب، المستشار الإعلامي ووكيل وزارة سابق بالهيئة العامة بالاستعلامات 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *