فريق كابينة المونديال
زعم المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية أن العلاقة بين طهران وأسمرة تعد نموذجًا للبراغماتية السياسية التي تتجاوز الأيديولوجيا لصالح الجغرافيا السياسية.
وتابع المركز في تقرير مطول حصلت عليه وحدة الشئون الأفريقية في وكالة الأنباء المصرية|إندكس، منذ اللقاء الأول بين قاسم سليماني والرئيس أسياس أفورقي عام 1989، أدركت طهران أن إريتريا تمثل عمقًا جغرافيًا يشرف على مضيق باب المندب.
وأردف التقرير على الرغم من فترات الفتور الناتجة عن الضغوط الدولية، فإن عام 2024 شهد إعادة ترسيخ موطئ قدم إيراني في الموانئ الإريترية، متجاوزًا الأطر التجارية التقليدية نحو وظائف عسكرية ولوجستية معقدة.

وأورد التقرير أن المعطيات الاستخباراتية كشفت عن أنه في أواخر عام 2025 عن تحول مينائي عصب ومصوع إلى مراكز حيوية لعمليات الحرس الثوري الإيراني.
واسترسل لم يعد الوجود الإيراني مقتصرًا على السفن الاستخباراتية مثل السفينة “ساويز” التي عملت قرب أرخبيل دهلك بين عامي 2016 و2020، بل امتد ليشمل منشآت ثابتة على الأراضي الإريترية.
وأفاد أنه في نوفمبر 2025 وثقت صور الأقمار الصناعية هبوط طائرات شحن ثقيلة من طراز Boeing 747 وIL-62 تابعة لشبكات لوجستية إيرانية خاضعة للعقوبات في مطار مصوع، محملة بمكونات طائرات مسيرة وذخائر دقيقة وكوادر فنية، بحسب عدة مصادر استخباراتية، نقلا عن المصدر.
اعرف أكثر
المغرب تؤكد أنها “في حتة تانية” ووهبي يحرج أنشلوتى والبرازيل تشلها المفاجأة
ووفقًا لتقارير ميدانية، أعادت إيران تفعيل ثلاثة معسكرات تدريب رئيسية على الأراضي الإريترية ، هي معسكر ميناء عصب: مخصص للتدريب على العمليات البحرية والزوارق السريعة ، ومعسكر الساحل الشمالي: مخصص لتجميع وتجربة الطائرات المسيّرة بالإضافة الى معسكر منطقة ساوا: يستخدم كقاعدة تدريبية متقدمة للمليشيات الحليفة.
وذكر لم تقتصر وظيفة هذه المعسكرات على تدريب الإريتريين، بل أصبحت جسرًا لتدريب عناصر جماعة الحوثي اليمنية، مما خلق “بيئة عملياتية موحدة” على ضفتي البحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة “ماي لندن” البريطانية أن محكمة ساوثوارك كراون في لندن أدانت المواطن البريطاني ديفيد غرينهاغ “68 عامًا”، من منطقة كرويدون جنوب المدينة، بتهم تتعلق بالوساطة غير القانونية في صفقات أسلحة ومعدات عسكرية إلى مناطق نزاع، من بينها ليبيا والسودان و جنوب السودان .
اعرف أكثر
سر قناة بيين سبورت الخفية: كيف لم تحترم الإمبراطورية الإعلامية القطرية عشاق كرة القدم؟
وبحسب الصحيفة البريطانية، ساعد غرينهاغ، إلى جانب شريكه اليوناني كريستوس فارماكيس، في ترتيب ونقل وتسليم أسلحة ومعدات عسكرية شملت طائرات مقاتلة سوفيتية سابقة، وأنظمة صواريخ أرض-جو، وصواريخ مضادة للدبابات، وآلاف البنادق الهجومية خلال الفترة بين عامي 2009 و2016.
كما كشف تحقيق أجرته هيئة الضرائب والجمارك البريطانية أن بعض الصفقات بلغت قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، فيما استخدم المتهمان شهادات مستخدم نهائي مزورة لإخفاء الوجهات الحقيقية للأسلحة والالتفاف على ضوابط التصدير البريطانية.
