
غزة لإندكس-محمد شاهين
في خضم الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، تبرز اللجنة المصرية كشاهد على العصر على عمق العلاقة المصرية الفلسطينية. فرغم الحملة المفتعلة على اللجنة، على خلفية الدعاوى المروجة عن دفعات نصف مليون عبوة ألبان أطفال، وزعت على 125 ألف طفل فلسطيني في غزة بنظام 4 عبوات لكل طفل، يؤكد الفلسطينيون أنها ليست مجرد جهة إغاثية عابرة، بل هي تجسيد حي للاستراتيجية المصرية في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
ويؤكد الفلسطينيون أنفسهم أن اللجنة المصرية تتبع توجيهات القيادة السياسية المصرية مباشرة، ولا تتلقى تعليماتها من جهة أخرى.
اعرف أكثر
لا خلفيات إرهابية واحتمال الموت غرقا: أسرار إختفاء جنود أمريكيين في المغرب
وفي ميدان العمل الإغاثي، أقامت اللجنة شبكة متكاملة من 22 مخيماً مصرياً تغطي معظم مناطق غزة، تخدم نحو 120 ألف نازح وتقدم لهم كل مقومات الحياة.

ووفق شهود عيان، هذه المخيمات ليست مجرد خيام، بل مدن صغيرة متكاملة، تضم مرافق صحية وكهرباء ومياه ومدارس وعيادات طبية، وتعمل على مدار الساعة لتخفيف المعاناة.
وفي مجال الأمن الغذائي، أحدثت اللجنة ثورة في إنتاج الخبز داخل القطاع، حيث تشغل أكثر من 10 مخابز تنتج يومياً مليون رغيف خبز طازج بالمجان، موفرة بذلك شريان الحياة الأساسي لسكان القطاع.

لم تكتفِ اللجنة بالغذاء، بل عملت على معالجة أزمة المياه الحادة، فحفرت آباراً جوفية وأنشأت محطات تحلية لتوفير مياه الشرب النظيفة، خاصة في مخيمات الإيواء المنتشرة في شمال وجنوب القطاع.
اعرف أكثر
وفي المجال الصحي، قامت اللجنة بتسيير نقاط طبية متنقلة تقدم العلاج المجاني، واستهدفت فئات محددة مثل مرضى حساسية القمح بتوزيع دقيق مخصص لهم. وأدخلت أكثر من ٥٠٠ ألف عبوة حليب أطفال، جرى توزيعها بإشراف مباشر على المستشفيات والمخيمات، ما ساهم في إنقاذ أرواح عديدة.

وهناك لفتة إنسانية تعكس عمق الرعاية المصرية، فقد خصصت اللجنة مخيماً خاصاً للأيتام في منطقة الزوايدة بالمحافظة الوسطى، يضم 140 أسرة من زوجات الشهداء، ويوفر لهم بيئة متكاملة من التعليم والرعاية النفسية والاجتماعية.
باختصار، تكشف إنجازات اللجنة المصرية في غزة عن بعد استراتيجي في السياسة المصرية، وهو تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ومواجهة مخططات التهجير. هذا هو الدور المصري الأصيل، وهو ما تحرص القاهرة على تأكيده في كل محفل دولي وإقليمي.
